تعيش نسرين شعبان، مريضة السرطان من غزة، معاناة صحية وإنسانية قاسية، في ظل إغلاق المعابر ونقص الأدوية والعلاجات وصعوبة السفر لتلقي الرعاية الطبية خارج القطاع.

تقرير صادر عن وزارة الصحة حول حالة نسرين شعبان
نقص العلاج
تقول نسرين في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع": "نحن في غزة نعاني من الظروف الحالية بسبب تعنت إسرائيل في إغلاق المعابر، ونقص العلاج، وصعوبة السفر لتلقي العلاج، أنا أقدمت طلب تحويل للعلاج خارج البلاد منذ عامين، وما زلت أنتظر".

إحدى التقارير الطبية لنسرين شعبان
معاناة نسرين
ولا تقتصر معاناة نسرين على إصابتها بالسرطان، حيث تعاني أيضا من مشكلة خطيرة في القلب، تتمثل في تضيق شديد في أحد صمامات القلب، ما يجعلها بحاجة إلى تدخل جراحي، بالتزامن مع حاجتها إلى استكمال علاجها من السرطان.

تقرير طبي لنسرين شعبان
وتتابع: "لدي تحويل للعلاج من السرطان، وتحويل آخر للقلب، وأعاني من تضيق شديد في الصمام، أحتاج إلى جرعات اليود، كما أنني بحاجة إلى عملية قلب مفتوح".
صعوبة الحصول على الأدوية
وتواجه نسرين صعوبة إضافية في الحصول على الأدوية بصورة منتظمة، حيث ينقطع العلاج عنها لفترات، وهو ما يزيد من قسوة معاناتها ويجعل رحلة العلاج أكثر تعقيدا.
وتقول: "أتلقى العلاج، لكنه ينقطع كثيرا، وأبقى فترة من دونه، لكنني بحاجة إلى العملية، فأنا بحاجة إلى عملية قلب مفتوح وإلى جرعات اليود".

التقرير الطبي الخاص بنسرين شعبان
ورغم صعوبة الظروف، تشير نسرين إلى أن بعض المراكز الصحية توفر العلاج عندما يكون متاحا، فيما يجري التواصل مع مؤسسات للمساعدة في تأمين الأدوية والعلاجات التي يحتاج إليها المرضى، مضيفة: "هناك مراكز توفر العلاج عندما يكون موجودًا، وهناك تواصل مع مؤسسات لتوفير علاجنا".
وبين انتظار التحويلة الطبية، وصعوبة الحصول على العلاج، والحاجة إلى عملية قلب مفتوح وجرعات اليود، تجد نسرين نفسها عالقة في رحلة علاج لا تعرف متى تنتهي، فمنذ عامين، تنتظر فرصة للسفر خارج غزة، حاملة معها أملا بسيطا في الوصول إلى العلاج الذي قد يساعدها على مواجهة مرضي السرطان والقلب.
قصة نسرين تختصر معاناة مرضى في غزة، الذين لا يواجهون المرض وحده، بل يواجهون أيضا نقص العلاج وصعوبة الوصول إلى الرعاية الطبية، فيما يبقى الوقت بالنسبة إلى مريض السرطان والقلب عاملا لا يحتمل مزيدا من الانتظار.