ميلي يفتح جبهة جديدة فى صراع جزر مالفيناس..الأرجنتين تلاحق 60 شركة وشخصًا

الخميس، 10 سبتمبر 2026 04:37 م
ميلي يفتح جبهة جديدة فى صراع جزر مالفيناس..الأرجنتين تلاحق 60 شركة وشخصًا رئيس الارجنتين

0:00 / 0:00
فاطمة شوقي

صعّد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي تحركات حكومته للدفاع عن مطالبة بلاده بالسيادة على جزر مالفيناس، المتنازع عليها مع المملكة المتحدة، معلنًا حزمة جديدة من الإجراءات تستهدف شركات وأشخاصًا تقول بوينس آيرس إنهم يشاركون في أنشطة مرتبطة باستكشاف واستغلال الموارد الهيدروكربونية في المنطقة المتنازع عليها.

وجاء التصعيد بعد أيام من خطاب لميلي جدد خلاله التأكيد على حق الأرجنتين في السيادة على الجزر، ووجّه انتقادات إلى بريطانيا، قبل أن تبدأ الحكومة في اتخاذ خطوات قانونية واقتصادية ضد الشركات التي تعمل، بشكل مباشر أو غير مباشر، في الأنشطة النفطية المرتبطة بحوض مالفيناس.

 

بلاغات جنائية ضد شركات النفط

وأعلنت الرئاسة الأرجنتينية تقديم بلاغات جنائية جديدة ضد شركات يُشتبه في قيامها بأنشطة هيدروكربونية داخل ما تعتبره بوينس آيرس جزءًا من الجرف القاري الأرجنتيني، في مخالفة لأحكام القانون الأرجنتيني رقم 26.659.

ولا تقتصر الإجراءات على الشركات نفسها، إذ أعلنت الحكومة أنها ستحدد المسؤولين داخل هذه الشركات، بمن فيهم أعضاء مجالس الإدارة والمديرون والمسؤولون والممثلون الذين شاركوا في اتخاذ القرارات المتعلقة بهذه الأنشطة.
وبحسب البيان الرئاسي، فإن هذه التحركات قد تؤدي إلى توسيع قضايا قضائية قائمة وفتح دعاوى جديدة بحق أشخاص وشركات.

وأكدت الحكومة أن إجراءاتها لن تستهدف الأشخاص الاعتباريين فقط، بل ستطال أيضًا الأفراد الذين شاركوا، بحكم مناصبهم أو وظائفهم، في الأنشطة التي تعتبرها الأرجنتين انتهاكًا لحقوقها السيادية.

 

ميلي يلوّح بعقوبات أوسع

وخلال افتتاح متحف فوج جراناديروس دي كابايو «الجنرال سان مارتين»، كشف ميلي عن تفاصيل إضافية بشأن مشروع «قانون الدفاع عن السيادة الوطنية.

وقال الرئيس الأرجنتيني إن القانون سيمنع الشركات التي تقدم خدمات لمؤسسات مرتبطة بما تصفه بوينس آيرس باستغلال الموارد الأرجنتينية بصورة غير قانونية من التعاقد مع الدولة أو مع شركات وأطراف خاصة داخل الأرجنتين.

وكشف ميلي أن حكومته بدأت بالفعل إجراءات عقابية ضد نحو 60 شركة وشخصًا، قال إنهم يعملون بصورة مباشرة أو غير مباشرة في حوض مالفيناس دون الحصول على موافقة الأرجنتين.

ويمثل هذا التحرك محاولة لاستخدام الأدوات القانونية والاقتصادية للضغط على الشركات الدولية التي تقدم خدمات لقطاع الطاقة في المنطقة، بدلًا من حصر النزاع بين بوينس آيرس ولندن في المسار الدبلوماسي فقط.

 

مشروع «سي ليون» في قلب الأزمة

ومن أبرز الملفات التي تستهدفها الحكومة الأرجنتينية مشروع «سي ليون» (Sea Lion، وهو مشروع للتنقيب عن النفط في منطقة مالفيناس، والذي تقول بوينس آيرس إنه يستند إلى ترخيص صادر عن السلطات البريطانية التي تعتبرها الأرجنتين غير شرعية في المنطقة المتنازع عليها.

وأعلن ميلي تقديم شكوى جنائية ضد الشركات المرتبطة بالمشروع، في خطوة تعكس رغبة حكومته في منع الشركات الدولية من المشاركة في عمليات التنقيب والاستغلال النفطي في المناطق التي تعتبرها الأرجنتين جزءًا من أراضيها ومواردها السيادية.

ويحاول الرئيس الأرجنتيني في الوقت نفسه استخدام القوة الاقتصادية لبلاده كورقة ضغط، مشيرًا إلى أن شركات الخدمات النفطية الكبرى أمام خيار بين المشاركة في مشاريع مالفيناس المتنازع عليها أو الاستفادة من فرص استثمارية داخل الأراضي الأرجنتينية، وعلى رأسها مشروع فاكا مويرتا للنفط والغاز الصخري.

ويرى ميلي أن الاستثمار في فاكا مويرتا يمثل فرصة أكثر أمانًا وربحية للشركات الدولية، مقارنة بالمخاطر السياسية والقانونية المرتبطة بالعمل في حوض مالفيناس.

 

عودة ملف السيادة إلى الواجهة

وتأتي هذه الإجراءات في إطار إعادة ملف مالفيناس إلى صدارة أجندة الحكومة الأرجنتينية، حيث يسعى ميلي إلى تحويل المطالبة بالسيادة من مجرد موقف سياسي ودبلوماسي إلى حملة تستخدم الأدوات القانونية والاقتصادية لملاحقة الشركات التي تتعامل مع مشاريع مرتبطة بالجزر.

وتؤكد الحكومة الأرجنتينية أنها ستواصل استخدام جميع الوسائل المتاحة لمنع الشركات أو الأفراد من تنفيذ أنشطة تعتبرها انتهاكًا لحقوقها السيادية، ومحاسبة المسؤولين عنها.

وبذلك، يدخل النزاع حول مالفيناس مرحلة جديدة، لا تقتصر على الخلاف التاريخي بين الأرجنتين والمملكة المتحدة، وإنما تمتد إلى صناعة النفط والشركات الدولية والاستثمارات في قطاع الطاقة


وفي الوقت الذي يتمسك فيه ميلي بحق الأرجنتين في السيادة على الجزر، تراهن حكومته على أن الضغط على شركات النفط والخدمات المرتبطة بها يمكن أن يحد من الأنشطة الاقتصادية التي تجري في المنطقة، ويعزز موقف بوينس آيرس في النزاع المستمر مع لندن.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة