كشف السباح المصري عبد الرحمن سامح، خلال لقائه ببرنامج "معكم منى الشاذلي" المذاع عبر فضائية "ON"، عن الظروف القهرية الصعبة التي حرمته من التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية في باريس، متحدثاً عن كواليس تجاوزه مرحلة "الاحتراق الداخلي" والعودة للتألق من جديد.
وروى سامح تفاصيل الأزمة الصحية المفاجئة التي داهمته في المطار قبيل السباق التأهيلي، حيث ارتفعت درجة حرارته إلى 40 درجة مئوية وفقد الوعي داخل سيارة الأجرة حتى نُقل إلى المستشفى وتلقى المحاليل الطبية، فضلاً عن تحمله نفقات الرحلة كاملة بشكل مسبق.
ورغم الإعياء الشديد، خاض المنافسة وحسّن رقمه، إلا أن خطأً فنياً بسيطاً عند لمس الحائط جعله يخسر بطاقة التأهل بفارق 10 أجزاء من الثانية فقط، وهو السيناريو ذاته وبالفارق نفسه الذي تكرر معه للمرة الثانية على التوالي.
وأوضح البطل المصري أنه قابل تلك العثرة بحالة من "العناد" والإصرار على الاستمرار، غير أنه مرّ لاحقاً بمرحلة احتراق نفسي شديدة بعد بطولة العالم لدرجة النفور التام من رؤية أحواض السباحة.
وأشار عبد الرحمن إلى أن نقطة التحول جاءت عبر مشهد من فيلم سينمائي للنجم براد بيت حول سباقات (F1)؛ حيث استوقفه حوار دار حول دافع الاستمرار في المنافسة بعيداً عن الشهرة والمال، وهو ما استحضره ذهنياً في بطولة "زغرب"، إذ نزل إلى المياه بإحساس مختلف يشبه "الطيران" دون التفكير في النتائج أو المكاسب، ليفاجئ نفسه وزملاءه بتحقيق أداء غير متوقع تجاوز كافة المؤشرات الفنية السابقة للسباق.