شهدت ولايات يوكاتان وكينتانا رو وتشياباس جنوب شرق المكسيك، انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي، بعد خروج خطين لنقل الطاقة من الخدمة، ما تسبب في اضطرابات جزئية بإمدادات الكهرباء، وفقًا لما أعلنته اللجنة الفيدرالية للكهرباء في المكسيك.
وكانت مدينة ميريدا، عاصمة ولاية يوكاتان، من بين المناطق الأكثر تضررًا من انقطاع التيار، وسط بلاغات من السكان ووسائل إعلام محلية عن تأثر عدد من المناطق بالخدمة.
اللجوء للطوارئ ومحاولات استعادة الكهرباء
وقالت اللجنة الفيدرالية للكهرباء، المعروفة اختصارًا بـ"CFE"، إن فرقًا فنية متخصصة لجأت للطوارئ و بدأت تنفيذ عمليات لإعادة التيار واستعادة إمدادات الكهرباء في المناطق المتضررة في أسرع وقت ممكن، مشيرة إلى أنها نسقت مع حكومات الولايات الثلاث للتعامل مع الوضع.
ولم تكشف الشركة حتى الآن عن عدد المستخدمين الذين تضرروا من الانقطاعات، كما لم تحدد الخطوط التي خرجت من الخدمة أو الأسباب التي أدت إلى تعطلها، مؤكدة أنها ستواصل إطلاع المواطنين على تطورات عمليات إعادة التيار عبر قنواتها الرسمية.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تواجه فيه شبكة الكهرباء المكسيكية ضغوطًا متزايدة، خاصة في شبه جزيرة يوكاتان، التي تعد من المناطق الأكثر حساسية فيما يتعلق بإمدادات الطاقة.
الصيف كلمة السر
وكان مسؤول سابق في المركز الوطني للتحكم في الطاقة قد حذر في أبريل الماضي من أن الطلب على الكهرباء في المكسيك قد يسجل مستويات قياسية خلال صيف 2026، مع اعتبار شبه جزيرة يوكاتان إحدى النقاط الأكثر احتياجًا إلى تعزيز الإمدادات.
وأعلنت السلطات عن وصول نحو 150 ميجاوات من الطاقة الطارئة من محطات متنقلة تابعة للجنة الفيدرالية للكهرباء، في محاولة لدعم الشبكة والتخفيف من آثار الانقطاعات.
ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من إعلان اللجنة الفيدرالية للكهرباء انخفاض عدد حالات انقطاع التيار خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 بنسبة 37% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
وبحسب بيانات الشركة، سجلت المكسيك 273 ألفًا و452 حالة انقطاع للكهرباء بين يناير ويوليو 2026، مقابل 433 ألفًا و345 حالة خلال الفترة نفسها من عام 2024، بينما بلغ عدد الانقطاعات في الأشهر السبعة الأولى من 2025 نحو 302 ألف و203 حالات.
كما قالت الشركة إن متوسط زمن إعادة التيار انخفض من 25 ساعة في العام الماضي إلى سبع ساعات، وهو ما يمثل تحسنًا بنسبة 72%.
وعزت اللجنة هذه النتائج إلى تعزيز البنية التحتية الكهربائية وزيادة أعمال الصيانة الوقائية، مشيرة إلى تنفيذ ملايين الإجراءات خلال العام للحد من الأعطال، بينها أعمال تقليم الأشجار واستبدال العوازل ومانعات الصواعق والأعمدة والمحولات.
ورغم هذه المؤشرات، أعادت الانقطاعات الأخيرة في جنوب شرق البلاد تسليط الضوء على هشاشة شبكة الكهرباء في بعض المناطق، خصوصًا مع ارتفاع الطلب على الطاقة خلال أشهر الصيف.