على مدار سنوات ظهوره عبر المنصات الإعلامية التابعة للجماعة الإرهابية في الخارج، ارتبط اسم الإعلامي الإخواني محمد ناصر بأسلوب إعلامي يعتمد على الإثارة والهجوم، حيث لم تقتصر حلقاته على تناول القضايا العامة، بل شهدت في أوقات مختلفة انتقالا إلى الحديث عن جوانب شخصية من حياته، واستخدام عبارات أثارت جدلا واسعا.
ناصر يفضح نفسه
وخلال إحدى حلقاته عبر قناة "مكملين"، تحدث محمد ناصر عن بعض مراحل حياته الشخصية أثناء مناقشة أحد الملفات العامة، مقدما روايات عن نفسه اتسمت بالسخرية، حيث وصف نفسه بأنه كان "صايع" وتحدث عن اهتمامه سابقا بحضور بعض الحفلات الصاخبة في شارع الهرم، وهو يمثل خروجا عن طبيعة النقاش الإعلامي وتحويل الحوار من مناقشة القضايا إلى استعراض تجارب شخصية.
ومنذ ظهوره على الشاشات التابعة للجماعة الإرهابية، اعتمد ناصر خطابا يقوم بشكل أساسي على مهاجمة الدولة المصرية ومؤسساتها، مع تقديم القضايا من زاوية واحدة تتوافق مع توجهات الإخوان، واستخدام لغة حادة في التعامل مع خصومه السياسيين، وهو ما جعله محل انتقادات بسبب أسلوبه القائم على التصعيد أكثر من تقديم نقاش موضوعي.

ضيوف محمد ناصر يفضحونه
وشهدت بعض حلقاته مواقف أثارت حرجا لناصر، من بينها استضافته لشخصيات محسوبة على التيار الإخواني، حيث وجه إليه أحد ضيوفه انتقادا مباشرا خلال الحوار، متهما إياه بمحاولة توجيه الإجابات نحو مسار يخدم توجها معينا، في إشارة إلى طبيعة الأسلوب الذي يدار به بعض النقاشات عبر هذه المنصات.
وفي سياق آخر، أثارت تصريحات سابقة لمحمد ناصر خلال إحدى حلقاته جدلا واسعا، بعدما استخدم تعبيرات شخصية ودينية خلال حديثه عن بعض الشخصيات العامة، وهو ما فتح بابا واسعا للنقاش حول طبيعة اللغة التي يعتمدها في مخاطبة جمهوره، ومدى توافقها مع قواعد الحوار الإعلامي.

الاعتماد على التضليل
وخلال تناوله لعدد من الملفات العامة، ومن بينها ملف قطاع الدواء في مصر، ظهر أسلوب ناصر القائم على المزج بين مناقشة القضايا واستخدام السخرية والمبالغة، حيث تحول الحوار من تحليل الموضوع المطروح إلى تبادل عبارات شخصية، وهو ما يعج ابتعادا عن الدور التقليدي للإعلام القائم على عرض المعلومات وتحليل الملفات بعيدا عن التجريح أو الإثارة.
وشهدت إحدى حلقاته التي تعود إلى عام 2019 استخدام ناصر وضيفه عبارات شخصية وساخرة خلال النقاش، ما أدى إلى تحول الحلقة إلى مساحة للجدل بدلا من تقديم رؤية تحليلية حول القضية المطروحة، فاعتماده المتكرر على الإثارة والعبارات الصادمة يمثل نمطا إعلاميا يركز على التحريض والتضليل واستقطاب الجمهور أكثر من تقديم محتوى قائم على المعلومات والتحليل.