دندراوي الهواري يكتب: بالأدلة.. عقيدة الإخوان تجعل طاعة قيادات الجماعة مقدمة على طاعة الله.. ويشبهون أنفسهم بـنبى الله داود وسيدنا سليمان

الأحد، 09 أغسطس 2026 12:00 م
دندراوي الهواري يكتب: بالأدلة.. عقيدة الإخوان تجعل طاعة قيادات الجماعة مقدمة على طاعة الله.. ويشبهون أنفسهم بـنبى الله داود وسيدنا سليمان دندراوى الهوارى

فى لقاء تلفزيونى سابق، لمرشد جماعة الإخوان الإرهابية، مهدى عاكف، كشف عن حقيقة عقيدة الجماعة الوقحة، أو ما يعتبر «تصريح القنبلة»، والشارح لعقيدة الجماعة وأدبياتها، دون الحاجة للجوء إلى محللين من أصحاب القريحة الذهبية، ليؤكدوا أن جماعة الإخوان، لا يعنيها وطن ولا شعب، كل ما يهمها، قيادات التنظيم الذين تعتبرهم مثل داود وسليمان «ملوكا ورسلا» أما أعضاء الجماعة فتعتبرهم الشعب الحقيقى، أما المصريون فهم مواطنون من درجة رابعة.
تصريح مهدى عاكف، منذ 18 عاما، وتحديدا فى مارس 2008 قال فيه، إن طاعة قيادات الجماعة، مقدمة على طاعة الله فى فقه أولويات التنظيم، وأن الجماعة فوق الجميع، وأن ما يدلى به قيادتها يعد كلامَ تعبُّد!

تصريح مهدى عاكف المتناقض والمتعجرف والمتجاوز دينيا، لم يكن إلا سلسلة طويلة من التصريحات المعلنة له ولقيادات الجماعة منذ التأسيس وحتى كتابة هذه السطور، فهو ذاته الذى أدلى بتصريح الأخطر من نوعه سياسيا ووطنيا والشارح لدستور وأدبيات الجماعة، عندما قال: «طظ فى مصر».

المعلوم بالضرورة أن عند دراسة أى حركة أو تنظيم أو جماعة أيديولوجية، تظل تصريحات قادتها ووثائقها الأصلية هى المصدر الأكثر أهمية لفهم أدبياتها وأهدافها ورؤيتها، بعيدا عن الانطباعات أو المواقف السياسية المسبقة، وبدراسة حالة جماعة الإخوان، فإن تصريحات قادتها، تكشف عقيدة التنظيم، وعلى وجه الدقة تصريحات مرشدها الأسبق مهدى عاكف، وكتابات منظرها سيد قطب، والتى كانت بمثابة الصدمة العنيفة والمتقاطعة مع مفهوم الدولة الوطنية، والانتماء، واعتبار الجماعة مشروعا إسلاميا يتجاوز الإطار القطرى، الذى يضع أولوية الانتماء للتنظيم قبل كل شىء.

وإلى جانب تصريحات مهدى عاكف التى تمثل جوهر عقيدة الجماعة الأخطر فى تاريخ الأمة، فإن أبرز منظرى الجماعة، سيد قطب، قدم الأساس الفكرى الذى استند إليه كل الباحثين عند دراسة فكر الإخوان، رغم وجود نقاش أكاديمى حول تمثيل جميع أفكاره للجماعة فى مختلف مراحلها، فقد ركز «قطب» على مفهوم حكم العالم «استاذية العالم» بصبغة إسلامية، منتقدا بشدة فكرة القومية، وهو دلالة واضحة على أنه يضع الانتماء العقدى فى مرتبة متقدمة على الانتماء الوطنى.
ومن أخطر الموضوعات التى تناولتها أدبيات الجماعة، مفهوم البيعة والطاعة، ففى رسائل مؤسس الجماعة حسن البنا، ولاحقا فى الأدبيات التنظيمية، يظهر التأكيد على الالتزام بقيادة الجماعة والانضباط التظيمى باعتباره عنصرا جوهريا فى العمل الجماعى؛ ومن ثم فإن الطاعة العمياء للتنظيم، تمثل أبرز أعمدته الفكرية، والانتماء للجماعة يسبق الانتماء للوطن بمراحل.

وبقراءة فى تصريحات القيادى بالجماعة، صبحى صالح، يتكشف بوضوح أن الإخوان صارت ديانة مقدسة، وأن رسائل حسن البنا، تمثل نصوصا دينية وأحاديث نبوية، فالرجل وهو على سرير أحد المستشفيات، قال: «اللهم أمتنى على دين الإخوان»، وما يلفت النظر هنا فى هذا التصريح الخطير، ليس فى ألفاظه الواضحة، فحسب، وإنما فى الدلالات الخطيرة التى يعبر عن عقيدة الإخوان المتجاوزة ليس فى حق الدولة الوطنية ولا المجتمع، وإنما فى الدين ذاته!
التصريحات المتجاوزة فى حق الدين، والتشبه بالرسل والأنبياء، واعتبار أدبيات ودستور الجماعة، عقيدة يجب اعتناقها، وأن طاعة القيادات فرض عين، تسبق الطاعة لله - والعياذ بالله - أمور كارثية لفكر وأيدولوجية متعفنة، فلا يمكن لعقل طفل أن يتعاطى أو يقبل أن مكانة المرشد تشبه - إن لم تفُق - مكانة «النبى الملك» مثل النبى سليمان، ويقدم باعتباره المالك لمعجزات عظيمة، مثل الرؤية التى ترددت فوق منصة معسكر رابعة العدوية المسلح، ومفادها أن الدكتور محمد مرسى أمَّ الصلاة فى وجود رسول الله محمد، صلى الله عليه وسلم، أى عبث فكرى! وأى تجارة فاسدة بالدين! وكيف يصدق الناس أن هناك «ديانة إخوانية» جديدة تدعو الناس لاعتناقها؟!

والحمد لله على نعمة ثورة 30 يونيو التى أنقذت الإسلام من التشويه، وأنقذت البلاد من العودة لعصور الظلام، والعباد من التكفير الدينى والسياسى.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة