أكدت الدكتورة ميساء عبد الخالق، الباحثة في العلاقات الدولية، أن التوغل الإسرائيلي في بلدة زوطر الغربية ورفع ساتر ترابي جديد في محيط الساحة يمثلان تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا، بالتزامن مع استمرار المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية.
زوطر الغربية منطقة اختبار للمفاوضات
وأوضحت ميساء عبد الخالق، خلال مداخلة من بيروت لقناة إكسترا نيوز، أن زوطر الغربية تعد أول منطقة تجريبية جرى الاتفاق عليها ضمن صيغة الإطار الموقعة بين لبنان وإسرائيل، مشيرة إلى أن وحدات من الجيش اللبناني انتشرت فيها عقب انسحاب القوات الإسرائيلية في 21 يوليو الماضي.
وأضافت أن التوغل الإسرائيلي يمثل انتهاكًا واضحًا لبنود التفاهمات، ويعزز المخاوف من رغبة إسرائيل في البقاء داخل المنطقة الأمنية، خاصة في ظل تصريحات إسرائيلية سابقة بشأن استمرار الوجود العسكري لضمان أمن شمال إسرائيل.
مخاوف من السيطرة على تلة علي الطاهر
وأشارت الباحثة إلى أن استمرار استهداف تلة علي الطاهر خلال الأيام الماضية يثير مخاوف من محاولة إسرائيلية للسيطرة عليها، نظرًا لأهميتها العسكرية والجغرافية، إذ تطل على أجزاء من قضاء النبطية وتتحكم في طرق تربط عددًا من بلدات جنوب لبنان.
ولفتت إلى أن التصعيد الميداني تزامن مع انتهاء الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، ما يطرح تساؤلات حول قدرة المسار التفاوضي على الصمود في ظل استمرار الخروقات.
وقالت ميساء عبد الخالق إن الاتفاق بات يواجه مؤشرات خطيرة، رغم استمرار الدولة اللبنانية في المفاوضات، موضحة أن الجانب اللبناني طرح مناطق تجريبية أخرى، من بينها بنت جبيل والخيام، إلا أن الرد الإسرائيلي جاء عبر التصعيد الميداني.
وأكدت أن لبنان يتمسك بمطالبه بانسحاب إسرائيل من جميع القرى والبلدات المحتلة، وعودة الأهالي إلى مناطقهم، إضافة إلى العمل على ملف الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية.
وأوضحت أن بيروت ستبلغ الوسيط الأمريكي بالانتهاكات للضغط على إسرائيل، مشيرة إلى أن الرئيس اللبناني يتابع التطورات بشكل شبه يومي مع الوسيط الأمريكي.
وحذرت من أن تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة قد ينعكس على لبنان، في ظل ارتباط حزب الله بالتطورات الإقليمية، مؤكدة أن الجولة المقبلة من المفاوضات ستضع وقف إطلاق النار على رأس أولوياتها.