لم يتخيل أفراد أسرة مُسن يبلغ من العمر 84 عامًا أن تكون زيارتهم الأخيرة لمنزله على هذا النحو المأساوي، بعدما عثروا عليه جثة هامدة داخل مسكنه بنطاق حي المناخ في محافظة بورسعيد، في واقعة أثارت حالة من الصدمة والحزن بين أسرته وجيرانه، بينما تكثف الأجهزة الأمنية جهودها لكشف ملابسات الحادث وضبط المتهمين.
نجل المجنى عليه
وقال محمد سمير، نجل المجني عليه، إن والده كان يعيش بمفرده داخل منزله منذ وفاة زوجته، بناءً على رغبته وإصراره، رغم محاولات الأسرة المستمرة لإقناعه بالانتقال للعيش مع أحد أبنائه أو أن يقيم معه أحدهم.
زيارة الوالد
وأوضح أن أفراد الأسرة كانوا يتناوبون على زيارته يوميًا للاطمئنان عليه وتلبية احتياجاته، مؤكدًا أن الأسرة كانت حريصة على رعايته وعدم تركه دون متابعة.
وأضاف أن الأسرة سبق أن عرضت عليه الاستعانة بسيدة موثوق بها لمساعدته في شؤون المنزل، إلا أنه رفض، وكان يفضل الاستعانة بأشخاص عند الحاجة.
مغطى الرأس
وتابع نجل المجني عليه أن والده استعان بشخصين لتنظيف المنزل، قبل أن تتطور الأمور، وفقًا لروايته، إلى واقعة اعتداء وسرقة، مشيرًا إلى أن الأسرة عثرت عليه مقيد اليدين والقدمين، بينما كان رأسه مغطى.
وأشار إلى العثور على شريط لاصق على فم والده، إلى جانب وجود كيس بلاستيكي وبنطال حول رأسه، مؤكدًا أن المشهد كان صادمًا لجميع أفراد الأسرة.
وأعرب نجل المجني عليه عن حزنه الشديد لما تعرض له والده، مطالبًا الأجهزة الأمنية بسرعة كشف ملابسات الواقعة وضبط المتهمين، وتقديم كل من يثبت تورطه إلى المحاكمة، مؤكدًا ثقته في أجهزة الأمن والنيابة العامة للوصول إلى الحقيقة وتحقيق العدالة.
وكانت الأجهزة الأمنية بمحافظة بورسعيد قد تلقت بلاغًا بالعثور على جثمان مُسن داخل منزله بنطاق حي المناخ، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن ورجال البحث الجنائي إلى موقع البلاغ، وجرى فرض كردون أمني، فيما باشرت فرق الأدلة الجنائية أعمال المعاينة ورفع الآثار والأدلة من مسرح الواقعة.
وأُخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق، وقررت نقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرفها، فيما تواصل الأجهزة الأمنية تحرياتها لكشف كافة ملابسات الواقعة وتحديد المتهمين.