جدد الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا دعمه الكامل لرئيسه جياني إنفانتينو، عقب الجدل الواسع الذي أثاره مشروع فتح باب الاستثمار الخاص في بطولتي كأس العالم وكأس العالم للأندية، والذي قرر الاتحاد سحبه مؤخرًا بعد موجة كبيرة من الانتقادات.
فيفا: مشروع خصخصة كأس العالم خطأ لن يتكرر
وأصدر "فيفا" بيانًا عقب اجتماع عقد في العاصمة المغربية الرباط، أكد خلاله وقوع بعض الأخطاء في طريقة التعامل مع المقترح، خاصة بعد تسريب تفاصيل المشروع إلى وسائل الإعلام قبل الإعلان الرسمي عنه، وهو ما تسبب في حالة من الجدل داخل الوسط الكروي الدولي.
وشدد الاتحاد الدولي على أن الأمين العام لـ"فيفا" وأعضاء مجلس الإدارة الذين حضروا الاجتماع أعادوا التأكيد على دعمهم الكامل لجياني إنفانتينو، باعتباره الرئيس المنتخب من جانب الاتحادات الوطنية الأعضاء والبالغ عددها 211 اتحادًا حول العالم.
ويأتي هذا الدعم في الوقت الذي يواجه فيه إنفانتينو ضغوطًا متزايدة بسبب طريقة إدارة ملف المشروع، بعدما تصاعدت الانتقادات ضده من بعض الأطراف داخل وخارج الاتحاد الدولي، وسط مطالبات برحيله عقب قرار سحب الخطة.
وكان "فيفا" قد تقدم بمقترح لإنشاء ذراع تجارية جديدة تحت اسم FIFA Forward Enterprise (FFE)، تتولى إدارة الحقوق التجارية الخاصة بعدد من البطولات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم وكأس العالم للأندية، مع تقديرات تشير إلى إمكانية وصول القيمة المالية للمشروع إلى نحو 20 مليار دولار.
وكان الهدف من المشروع جذب استثمارات خاصة تصل قيمتها إلى 4.2 مليار دولار، على أن تساهم هذه العوائد في زيادة الدعم المالي للاتحادات الوطنية، حيث تضمنت الخطة منح كل اتحاد عضو دفعة استثنائية بقيمة 20 مليون دولار في بداية عام 2027، بالإضافة إلى رفع قيمة التمويل المخصص للدورة المالية بين عامي 2027 و2030 من 8 ملايين دولار إلى 20 مليونًا.
لكن المقترح واجه اعتراضات قوية، خاصة من جانب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، الذي أبدى رفضه للخطة ولوّح باتخاذ خطوات تصعيدية، من بينها إمكانية مقاطعة بطولة كأس العالم، في موقف غير مسبوق زاد من حدة الأزمة، قبل أن يقرر إنفانتينو التراجع عن المشروع وسحبه.
وأكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم في ختام الأزمة أن هدف "فيفا" سيظل قائمًا على "توحيد كرة القدم وتطويرها"، مشددًا على استمرار المنظمة في العمل من أجل دعم الاتحادات الوطنية والارتقاء باللعبة على مستوى العالم.