قال الفريق قاصد محمود، النائب السابق لرئيس هيئة أركان الجيش الأردني، إن نقص مخزون الصواريخ والذخائر الأمريكية يعوق قدرة واشنطن العسكرية على تلبية الطموحات السياسية للإدارة الأمريكية، وتعد هذه الفترة هي مرحلة التخبط الواضح نتيجة غياب رؤية سياسية موحدة وحاسمة تجاه كيفية إدارة الملف الإيراني.
استهلاك غير مسبوق لمخزون الصواريخ الأمريكية
وأضاف عبر زوم على قناة القاهرة الإخبارية، أن التقديرات الأولية للحرب كانت تفترض خوض جولة عسكرية خاطفة لا تتجاوز أسبوعين أو أربعة أسابيع كحد أقصى، إلا أن المواجهة امتدت ودخلت الشهر السادس ما تسبب في استهلاك غير مسبوق لآلاف الصواريخ الباليستية وصواريخ المدى البعيد ومنظومات الدفاع الجوي، وهو ما أدى إلى محاولة ترامب لإلقاء اللوم على فريقه المعاون.
تعدد جبهات الصراع أمام أمريكا
وأشار إلى أن المعضلة الكبرى لواشنطن تكمن في تعدد جبهات الصراع المفتوحة، فإلى جانب الجبهة الإيرانية، تواجه الولايات المتحدة تهديدات متنامية في بحر الصين الجنوبي، جانب انخراطها المستمر في إمداد أوكرانيا بالدعم العسكري واللوجستي المكثف، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر عبر الحلفاء الأوروبيين، وعلى الصعيد اللوجستي، فأن نظام التزويد العسكري الأمريكي اضطر لسحب أسلحة من مخزونات جبهات استراتيجية أخرى لتغطية العجز القائم في الشرق الأوسط، مؤكداً أن خطوط الإنتاج الحالية غير قادرة على تلبية متطلبات البنتاغون المتسارعة، رغم رصد ميزانيات تزيد على 60 مليار دولار وتفعيل مساعي نقل تكنولوجيا صناعة الباتريوت لبعض الدول الأوروبية.
إدارة واشنطن الجديدة
وتابع أن الإدارة الأمريكية الجديدة عقب الانتخابات قد تتجه نحو خيار الحسم العسكري، وأن تركز عملياتها على فرض السيطرة الكاملة على المضائق البحرية الاستراتيجية الثلاثة عوضاً عن خوض حرب برية مكلفة وجسيمة في الجغرافيا الإيرانية، مما قد يدفع العالم بأسره نحو مربع جيوستراتيجي جديد يعيد صياغة توازنات القوى العالمية.