باحث: واشنطن تفتقر لاستراتيجية واضحة وطهران تتمسك بأوراق الضغط

الأربعاء، 05 أغسطس 2026 12:00 ص
باحث: واشنطن تفتقر لاستراتيجية واضحة وطهران تتمسك بأوراق الضغط الدكتور نعمان توفيق العابد

كتب الأمير نصرى

قال الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، إن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مفتوحة على عدة سيناريوهات، في ظل ما وصفه بـ"غياب استراتيجية أمريكية واضحة" لإدارة الأزمة، مشيرًا إلى أن التصريحات الأمريكية المتناقضة بشأن الجمع بين التصعيد العسكري واستئناف المفاوضات تعكس حالة من الارتباك في إدارة الملف الإيراني.

وأوضح العابد، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" على قناة "إكسترا نيوز"، أن الإدارة الأمريكية انتقلت خلال الفترة الماضية بين عدة خيارات، بداية من التصعيد العسكري ومحاولات الضغط على طهران، مرورًا بالرهان على المفاوضات، وصولًا إلى الحصار البحري، إلا أن هذه المسارات، بحسب تقديره، لم تحقق الأهداف التي تسعى إليها واشنطن.

 

مضيق هرمز ورقة ضغط استراتيجية

وأشار الباحث في العلاقات الدولية إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى منع إيران من تعزيز سيطرتها على مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا، إلى جانب احتواء البرنامج النووي الإيراني وتأمين مصالحها الاقتصادية في مرحلة ما بعد الحرب.

وأكد أن القيادة الإيرانية تدرك جيدًا أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إدارة الأزمات، وتتعامل مع تصريحاته المتباينة وفق حسابات دقيقة، لافتًا إلى أن طهران تعتبر مضيق هرمز أحد أهم أوراق القوة التي تمتلكها، ولن تتخلى عنه سواء عبر التفاوض أو تحت ضغط العمليات العسكرية، إلا في ظروف استثنائية تتعلق بتغيير النظام أو السيطرة العسكرية المباشرة على المنطقة.

 

ضغوط داخلية وخارجية على واشنطن

وأضاف العابد أن استمرار الأزمة يفرض أعباء متزايدة على الإدارة الأمريكية، سواء نتيجة تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على المواطن الأمريكي، أو بسبب الضغوط التي يمارسها الحلفاء الأوروبيون والدول المتضررة من استمرار التوتر، فضلًا عن استفادة روسيا من ارتفاع أسعار النفط، وتركيز الصين على استنزاف القدرات الأمريكية في المنطقة.

ورأى أن اقتراب الانتخابات الأمريكية يزيد من حساسية الموقف بالنسبة للرئيس ترامب، إذ إن أي إخفاق في إدارة الأزمة قد ينعكس على وضعه السياسي داخليًا، خاصة مع أهمية الانتخابات المقبلة بالنسبة للحزب الجمهوري.

وفيما يتعلق بإمكانية استئناف المفاوضات، أوضح الباحث أن ما يجري حاليًا لا يرقى إلى مفاوضات مباشرة، وإنما يقتصر على تبادل الرسائل عبر وسطاء إقليميين ودوليين، مؤكدًا أن سلطنة عُمان لا تزال تمثل القناة الرئيسية للتواصل بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة