تعد محافظة الشرقية من أهم المحافظات في إنتاج الفول السوداني، الذي يُعد من أبرز المحاصيل الزيتية الصيفية وأكثرها مساهمة في دعم الصادرات الزراعية المصرية، ويتميز المحصول بجودة عالية الأمر الذي يمنحه مواصفات متميزة تؤهله للمنافسة في الأسواق الأوروبية والعربية، ليسهم في توفير العملة الصعبة للبلاد.
24 ألف فدان إجمالى المستهدف زراعته من محصول الفول السودانى بمحافظة الشرقية
قال المهندس أشرف طه نصير مدير عام مديرية الزراعة بالشرقية لـ"اليوم السابع": إن من إجمالى المستهدف زراعته لمحصول الفول السودانى ضمن المحاصيل الصيفة، مساحة تقدر بـ24 ألف فدان، لافتا إلى أن الفول السوداني يعد من المحاصيل الزيتية الهامة التى يحرص المزارع الشرقاوى على زراعتها، وتكثر زراعته فى مراكز "بلبيس- أبو حماد- القرين- الصالحية الجديدة"، وتابع أن الفول السوداني يتمتع بفوائد صحية عديدة، إذ يحتوي على نسبة مرتفعة من الفيتامينات والعناصر الغذائية المهمة، ويساعد في خفض مستوى الكوليسترول الضار، مما يساهم في الوقاية من أمراض القلب والشرايين. كما يحتوي على حمض الفوليك والبروتين اللازم لبناء العضلات، إضافة إلى مضادات الأكسدة التي تسهم في حماية الجسم ودعم صحة الجلد.
المساحة المنزرعة بالفول السوداني داخل المحافظة تبلغ نحو 9089 فدانا
ومن جانبه، أوضح المهندس أشرف الدمرداش، مدير عام الزراعة بالشرقية، أن المساحة المنزرعة بالفول السوداني داخل المحافظة تبلغ نحو 9089 فدانا وتتركز في مراكز بلبيس وأبو حماد والقرين والصالحية الجديدة. وتبدأ زراعة المحصول من منتصف شهر أبريل وحتى نهاية مايو باستخدام تقاوٍ منتقاة عالية الإنتاجية ومقاومة للأمراض، مثل صنفي "جيزة 6" و"إسماعيلية 2"، وهما من الأصناف المعتمدة للتصدير.،لافتا أن المحصول يمكث في الأرض قرابة أربعة أشهر قبل حصاده خلال شهر سبتمبر، مشيرًا إلى أن الالتزام بمواعيد الزراعة يعد عامل أساسيًا لتحقيق إنتاجية مرتفعة، حيث يؤدي التبكير أو التأخير في الزراعة إلى انخفاض المحصول. ويبلغ متوسط إنتاجية الفدان ما بين 20 و25 أردبا، بينما لا تصلح زراعته في الأراضي الطينية الثقيلة أو المالحة، إذ يحقق أفضل إنتاج في الأراضي الرملية والصفراء.
وأوضح الدمرداش أن نجاح زراعة الفول السوداني يعتمد أيضًا على اتباع الدورة الزراعية الثنائية أو الثلاثية، بحيث لا يُزرع في الأرض نفسها إلا بعد مرور عامين أو ثلاثة أعوام، وهو ما يقلل من انتشار الأمراض ويحافظ على جودة التربة والمحصول. كما شدد على أهمية الاعتدال في عمليات الري، لأن الإفراط في المياه يؤدي إلى زيادة فرص الإصابة بالأمراض الفطرية وانخفاض جودة الإنتاج. ويخضع الفول السوداني بعد حصاده لمراحل دقيقة من الفرز والتنظيف والتعبئة داخل مصانع حديثة، مع إجراء الفحوص اللازمة للتأكد من خلوه من الأمراض ومطابقته للمواصفات القياسية المتعلقة بالحجم واللون والجودة، قبل تصديره إلى الأسواق الأوروبية والعربي.