أستاذ علاقات دولية: الدبلوماسية المصرية تسعى لمنع توسع الصراع الإيراني

الثلاثاء، 04 أغسطس 2026 08:00 ص
أستاذ علاقات دولية: الدبلوماسية المصرية تسعى لمنع توسع الصراع الإيراني مداخلة الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي

كتب الأمير نصرى

أكد الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي، أستاذ العلاقات الدولية، أن التحركات المصرية والتنسيق مع دول الخليج يمثلان عنصرًا مهمًا في احتواء التوترات المرتبطة بالملف الإيراني، ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات عسكرية أوسع.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن مصر تعتمد بشكل كبير على دورها المحوري في المنطقة وعلى تعزيز التنسيق العربي المشترك، خاصة مع دول مجلس التعاون الخليجي، لمواجهة التحديات الأمنية والتصعيد المتزايد.

وأوضح أن القاهرة تعتمد على أدوات الدبلوماسية الوقائية والوساطة، مستفيدة من امتلاكها قنوات اتصال متوازنة مع مختلف الأطراف، بما يفتح المجال أمام حلول سياسية ودبلوماسية للأزمات القائمة.

مصر تدعو لتعزيز الدفاع العربي المشترك وحماية الملاحة

وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن مصر تؤكد باستمرار أهمية تفعيل مفهوم الدفاع العربي المشترك، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المنطقة، مشددًا على ضرورة حماية المصالح العربية وتعزيز التنسيق الأمني والعسكري بين الدول.

ولفت إلى أن أمن الممرات البحرية، خاصة في البحر الأحمر والخليج، وحرية الملاحة الدولية، أصبحت من الأولويات الرئيسية في التحركات المصرية، نظرًا لما تمثله من أهمية اقتصادية وأمنية مرتبطة بحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

وأكد أن الاتصالات واللقاءات العربية المتواصلة خلال الفترة الأخيرة تعكس إدراكًا مشتركًا لحجم المخاطر التي تواجه المنطقة وضرورة توحيد المواقف تجاه التطورات الإقليمية.

إيران تسعى للحفاظ على مشروعها الإقليمي وسط الضغوط

وحول الموقف الإيراني، قال الشيمي إن طهران تتعامل مع الأزمة الحالية باعتبارها اختبارًا للحفاظ على مشروعها الإقليمي وإظهار قدرتها على الصمود في مواجهة الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة.

وأوضح أن القدرات العسكرية الإيرانية لا تقارن بالإمكانات الأمريكية، إلا أن طهران تعتمد على أدوات أخرى، من بينها المناورة السياسية والاستراتيجيات غير المباشرة، للحفاظ على نفوذها ومصالحها.

وأشار إلى أن العودة إلى المفاوضات وتخفيف العزلة السياسية والاقتصادية قد تمثل مسارًا قابلًا للتطبيق في حال توافرت الإرادة السياسية لدى الأطراف المختلفة.

وأكد أستاذ العلاقات الدولية أن إيران اعتمدت على مدار سنوات على استراتيجية حرب الوكلاء كإحدى أدوات الضغط الإقليمي، من خلال دعم حلفاء وشبكات نفوذ في المنطقة.

وأوضح أن استمرار هذه الاستراتيجية قد يؤدي إلى زيادة التوترات واستهداف مصالح حيوية لقوى دولية وإقليمية، مشيرًا إلى أن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة بين إيران والولايات المتحدة.

وشدد على أن المرحلة المقبلة ستظل مرتبطة بقدرة الأطراف على الحفاظ على قواعد الاشتباك الحالية، وفتح مسارات للحوار تمنع توسع دائرة الصراع.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة