أكد عبد المهدي مطاوع، المحلل السياسي الفلسطيني، أن مصر تؤدي دورًا محوريًا وراسخًا في إدارة ملف غزة، مشددًا على أنه لا يمكن لأي طرف آخر أن يقوم بالدور الذي تضطلع به القاهرة في دعم استقرار المنطقة. وأوضح أن الجهود المصرية خلال الفترة الماضية أسهمت في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، إلى جانب العمل على سد الثغرات المرتبطة بالاتفاق الأصلي، بما يدعم تنفيذ خطة المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف للوصول إلى انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة.
القاهرة تنسق مع الفصائل لدعم القضية الفلسطينية
وأشار المحلل السياسي الفلسطيني، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم المذاع عبر قناة DMC، إلى أن التحركات المصرية لا تقتصر على الوساطة بين الأطراف، بل تشمل أيضًا التنسيق المستمر مع الفصائل الفلسطينية المختلفة، بما يخدم القضية الفلسطينية ويعزز مصالح الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن القاهرة تدير هذا الملف باحترافية عالية وبما يضمن الحفاظ على استقرار الأوضاع في القطاع.
تجاوب الفصائل الفلسطينية يمهد لتجاوز العقبات
وأوضح المحلل السياسي الفلسطيني أن التجاوب الملحوظ من حركة حماس والفصائل الفلسطينية مع جهود الوسطاء يمثل فرصة حقيقية لتجاوز العقبات التي واجهت الاتفاق خلال الفترة الماضية، لافتًا إلى أن بعض التباينات في البيانات والمواقف لا تعني غياب الإرادة السياسية لإنهاء هذا الملف. وأضاف أن العراقيل قد تستمر خلال فترة الانتخابات الإسرائيلية لأسباب داخلية، إلا أن تنفيذ الاتفاق يظل الخيار الأقرب في نهاية المطاف.
إسرائيل تسعى لتحقيق مكاسب أمنية وسياسية
ورأى مطاوع أن إسرائيل لا تستهدف فقط مسألة نزع سلاح حركة حماس، بل تسعى لتحقيق مكاسب أمنية وسياسية طويلة المدى في قطاع غزة، معتبرًا أن ملف السلاح يُستخدم كذريعة للحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب السياسية والأمنية خلال المفاوضات الجارية.
بدء التعافي والإعمار أولوية مصرية لدعم الفلسطينيين
وأكد أن مصر تضع في مقدمة أولوياتها الحفاظ على صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، مشيرًا إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب الإسراع في إطلاق برامج التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة. وأضاف أن القاهرة تدرك أن منح الفلسطينيين الأمل وتحسين الأوضاع المعيشية يمثلان عنصرين أساسيين في مواجهة مخططات التهجير، وهو ما يفسر تركيزها المستمر على الدفع نحو بدء المرحلة الثانية من الاتفاق وتهيئة الظروف اللازمة لإطلاق عملية الإعمار.