واصل الإعلامي الدكتور محمد الباز، في الحلقة الرابعة من برنامجه "وهم رابعة"، تسليط الضوء على الحقائق الغائبة والمغيبات المتعلقة باعتصام رابعة العدوية الذي نظمته جماعة الإخوان في عام 2013، مؤكداً بالوثائق والوقائع أن شعار "سلميتنا أقوى من الرصاص" لم يكن سوى غطاءً إعلامياً لعمليات عنف منظمة.
غرفة عمليات رابعة: العقل المدبر
وكشف "الباز" خلال الحلقة عن وجود ما يسمى بـ "غرفة عمليات رابعة العدوية"، والتي كانت تنقسم إلى مجموعتين أساسيتين: "المجموعة الميدانية" بقيادة المرشد محمد بديع ومحمد كمال (مؤسس اللجان النوعية لاحقاً) وجهاد الحداد، و"المجموعة الإعلامية".
وأوضح أن وظيفة المجموعة الميدانية كانت إدارة التحركات داخل وخارج الاعتصام، والتخطيط لصدامات مع قوات الأمن، وقطع الطرق الحيوية مثل كوبري أكتوبر وطريق الكورنيش.
أحداث سيدي جابر.. مشهد "السطوح" الأيقوني
واستعرض الباز وقائع دامية شهدتها محافظة الإسكندرية في 5 يوليو 2013، وتحديداً في منطقة سيدي جابر، واصفاً إياها بأنها كانت "كاشفة" لنوايا الجماعة.
وروى تفاصيل المظاهرات التي تحولت إلى أعمال عنف، مشيراً إلى قيام بعض السيدات بتهريب الأسلحة تحت ملابسهن وتسليمها للمتظاهرين، وصولاً إلى المشهد المأساوي الذي هز مصر وهو إلقاء الشاب "حمادة بدر" من فوق أسطح أحد العقارات على يد "محمود رمضان" الذي كان يحمل علم القاعدة.
خطة توسيع الاعتصام وحصار المؤسسات
وأشار الباز إلى أن الاعتصام لم يكن محصوراً في ميدان رابعة فقط، بل كانت هناك خطة ممنهجة لتوسيعه من خلال مسيرات تنطلق من مساجد كبرى (الفتح، التوحيد، الاستقامة، مصطفى محمود)، وتهدف إلى حصار مؤسسات الدولة مثل المحكمة الدستورية ومدينة الإنتاج الإعلامي، لإثارة حالة من الفوضى والذعر في المجتمع المصري.
اعترافات قادة الإخوان: الاعتصام "ورقة تفاوض"
وفي مفاجأة من العيار الثقيل، استند الباز إلى اعترافات مسجلة للقيادي الإخواني "حمزة زوبع"، والتي أقر فيها بأن الهدف من اعتصام رابعة لم يكن عودة محمد مرسي للحكم أو "نصرة الإسلام" كما روجت الجماعة لأتباعها، بل كان الهدف الحقيقي هو "تعزيز فرص التفاوض" مع الدولة والقوات المسلحة لتحقيق مكاسب سياسية.
واختتم الباز حلقته بالتأكيد على أن الجماعة خدعت الآلاف من البسطاء ودفعت بهم إلى محرقة الاعتصام، في حين كان القادة يديرون المشهد من غرف العمليات لتحسين شروط تفاوضهم، مشدداً على أن "النية السيئة" كانت السبب وراء الخذلان الذي واجهته الجماعة في النهاية.