قال اللواء أركان حرب دكتور إبراهيم عثمان، الخبير الاستراتيجي ونائب أمين عام مجلس الدفاع الوطني سابقًا، إن المرحلة الحالية يمكن تسميتها بمرحلة الردع المتبادل، أو ما يمكن وصفه بالردع السياسي والعسكري المتبادل، بهدف دفع الطرفين الأمريكي والإيراني إلى الجلوس على طاولة المفاوضات.
كل طرف يستخدم أدواته الخاصة
أضاف خلال لقاء مع الإعلامية مارينا المصري، في برنامج "مطروح للنقاش"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن كل طرف يستخدم أدواته الخاصة؛ فهناك التصريحات الإعلامية، والضغوط الاقتصادية، إلى جانب التلويح بالخيار العسكري وتنفيذ ضربات قوية، وقد أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن الضربات المقبلة ستكون أقوى من أي ضربات شهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية.
وأوضح أنه يقرأ هذا التصريح باعتباره يحمل إشارة إلى استخدام أسلحة ذات قدرة تدميرية واسعة، خاصة أن الإشارة إلى الحرب العالمية الثانية تستحضر نهاية تلك الحرب باستخدام السلاح النووي ضد اليابان في هيروشيما وناجازاكي.
وأكد أنه في ذلك الوقت، كانت الولايات المتحدة واليابان في مواجهة بسبب رفض اليابان الاستسلام، وانتهى الأمر باستخدام الولايات المتحدة للسلاح النووي لإجبارها على الاستسلام الكامل، وقد تم اختيار مدن محددة لإحداث صدمة استراتيجية تدفع القيادة اليابانية إلى اتخاذ قرار الاستسلام وقبول المطالب الأمريكية.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية قد تطول، سواء عبر مسار المفاوضات أو عبر استمرار الضربات المتبادلة، لأن الأهداف الأمريكية المعلنة تبدو صعبة التحقيق خلال أسابيع أو أشهر، وربما تحتاج إلى وقت أطول.