جيهان جادو: مصر رمانة الميزان ولن تتخلى عن فلسطين

الثلاثاء، 04 أغسطس 2026 08:21 م
جيهان جادو: مصر رمانة الميزان ولن تتخلى عن فلسطين الدكتورة جيهان جادو المحللة السياسية المتخصصة في الشأن الاوروبي

كتب محمد شعلان

أكدت الدكتورة جيهان جادو المحللة السياسية المتخصصة في الشأن الاوروبي، أن الدولة المصرية لم ولن تتخلى يوماً عن القضية الفلسطينية، مشددة على أن الموقف المصري ثابت وراسخ تاريخياً ولا يخضع لأي ضغوط دولية.

وأوضحت في حوار ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامية لبنى عسل، أن الجهود المصرية مستمرة بلا كلل لإنهاء الأزمة في غزة وإتمام مراحل اتفاق السلام، رغم التحديات الكبيرة المتمثلة في الانتهاكات الإسرائيلية والتقاعس الدولي، مشيرة إلى أن التوازنات الدولية الحالية، خاصة الدورين الأمريكي والأوروبي، تلعب دوراً معرقلاً في بعض الأحيان.

 

موقف مصري راسخ ورفض قاطع للتهجير

وأوضحت الدكتورة جيهان جادو أن ارتباط مصر بفلسطين ليس وليد اللحظة، بل هو عقيدة راسخة ويقين تام بأن الأرض فلسطينية، وشددت على أنه "لا توجد قوة قادرة على لوي ذراع مصر"، بفضل امتلاكها لقيادة سياسية حكيمة تقرأ الواقع بدقة، وجيش قوي يحمي مقدراتها، مما جعل موقفها صلباً في مواجهة أي ضغوط.

وجددت جادو التأكيد على الخطوط الحمراء المصرية المتمثلة في الرفض القاطع لتهجير الفلسطينيين، أو تصفية القضية الفلسطينية، مع ضرورة الوقف الفوري للانتهاكات الإسرائيلية وتنفيذ اتفاق السلام.

 

المرحلة الثانية من الاتفاق والمراوغة الإسرائيلية

وحول تفاصيل المرحلة الثانية من اتفاق غزة والتحديات التي تواجهه، أشادت جادو بالدور المحوري للدبلوماسية المصرية والجهود المضنية التي تبذلها القيادة لاحتواء الأزمة وحماية الشعب الفلسطيني.

واستنكرت الانتهاكات المستمرة من الجانب الإسرائيلي، معتبرة إياها محاولة لعرقلة الاتفاقيات وحفظ ماء الوجه، وقالت: "الكيان الإسرائيلي يحاول تصدير صورة بأنه لم ينكسر، لكنه في الواقع هُزم وانكسر، والدليل الأكبر على ذلك هو بقاء وصمود الفلسطينيين على أرضهم، واستمرار خطط ومساعي إعادة الإعمار".

 

الدور الأوروبي المتراجع تحت وطأة الضغوط الأمريكية

وتطرقت جادو إلى دور المجتمع الدولي، واصفة الضغط الأوروبي والدولي على إسرائيل بأنه "غير كافٍ" لتنفيذ الاتفاقيات، وأرجعت ذلك إلى كون إسرائيل "الابن المدلل" للولايات المتحدة الأمريكية، التي تستخدم نفوذها الاقتصادي للضغط على الدول الأوروبية وإجبارها على التراجع عن اتخاذ مواقف حاسمة، عبر التلويح بفرض رسوم جمركية أو سحب قوات من القارة الأوروبية.

ووصفت أوروبا بـ "القارة العجوز" التي تضعف تدريجياً أمام الهيمنة الأمريكية، مما ينعكس سلباً على قدرتها في دعم القضية الفلسطينية، خاصة في ملف "إعمار غزة" الذي يحتاج إلى دعم مباشر من الاتحاد الأوروبي.

 

مصر رمانة الميزان في الشرق الأوسط

واختتمت الدكتورة جيهان جادو تصريحاتها بالتأكيد على أن الإدارة الأمريكية، رغم امتلاكها القدرة على إلزام إسرائيل بالاتفاق، إلا أنها تعاني من "تأرجح سياسي" وافتقار للاتزان في اتخاذ القرارات (في إشارة إلى التغيرات والسمات الشخصية في القيادة الأمريكية كنموذج إدارة ترامب).

وأشارت في الوقت ذاته إلى أن العالم أجمع، بما فيه الاتحاد الأوروبي، يدرك تماماً أن مصر هي "رمانة الميزان" في الشرق الأوسط، وأن كلمتها مسموعة ولا يمكن لأي دولة في العالم أن تستغني عن الدور المصري المحوري الذي يضمن استقرار المنطقة.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة