بعد غياب طويل، يعود فريق منيب باند إلى عالم الحفلات اللايف، ليحيي حفلاً غنائياً على مسرح ساقية الصاوي يوم 25 سبتمبر المقبل، وكشف خالد منيب، مؤسس الفريق ونجل الموسيقار الراحل أحمد منيب، أن الفرقة ستظهر بشكل جديد، وتقدم مفاجآت لجمهورها، فضلاً عن تقديم أغانٍ لم تُطرح من قبل للراحل أحمد منيب.
ويتضمن برنامج الحفل عدداً من أروع ما قدمه الفنان الكبير محمد منير، منها الليلة يا سمرة، شبابيك، يا ليلة عودي تاني، يا وعدي على الأيام، هيلا هيلا، وغيرها، بأداء الأصوات الشابة مثل هشام عثمان وثريا حشاد.
وتأسست فرقة منيب باند بقيادة خالد منيب عام 2010، لتكون استمراراً لاسم وفن والده الموسيقار والملحن الكبير أحمد منيب. وتقدم الفرقة أعمال الراحل من حقبتي الثمانينات والتسعينات، التي تغنى بها محمد منير، علاء عبدالخالق، حميد الشاعري، هشام عباس، حسن عبدالمجيد، أحمد جوهر، وغيرهم، وذلك من خلال توزيع موسيقي حديث.
وشاركت الفرقة في العديد من المناسبات والاحتفالات، منها مؤتمر الشباب في أسوان، مهرجان الأغنية الجنوبية، مهرجان حوض النيل، ومهرجان التراث الذي أقيم بأسوان بمشاركة عدة فرق أوروبية.
يذكر أن احمد منيب مطرب وملحن مصري نوبي، يُعد من أبرز رواد الفن النوبي، اشتهر كعازف عود منذ بداية الخمسينات، وكانت بداياته عام 1954 مع إنشاء إذاعة وادي النيل والذي قدم فيها عبد الفتاح والي العديد من الأغاني التراثية النوبية، قدم مع الشاعر محيى الدين شريف أغاني نوبية تتكون من قالب الأغنية الحديثة، وكان هذا التعاون وليد الممارسات الاجتماعية لدى أهل النوبة وجزءاً من طقوسها الشفاهية، مجرد أغان تتوارثها الأجيال بتنويعات لحنية ثابتة في الأفراح وحفلات الميلاد وأغنيات العمل.
تتلمذ على يديه العديد من المطربين منهم محمد منير، علاء عبد الخالق، محمد فؤاد وغيرهم، وتوفي عام 1991.
نشأته وحياته
عرفت النوبة الطنبور، وهو آلة وترية قديمة ذات جذور فرعونية، أما العود وهو أساس القالب الشرقي، فكان مهمة العازف الشاب الذي ابتدع من خلاله وصلة مزجت الخماسي الإيقاعي الأفريقي بالشرقي الطربي، وكان المفتتح لذلك هو الشجن الذي حوّل الخماسي الراقص في نسخته الأفريقية إلى موسيقى حزينة ذات إيقاعات أقرب إلى روح العديد القديم.
وانضم الملحن الشاب لفرقة زكريا الحجاوي حيث استمرت جولته معها عامين جابا فيها كافة أنحاء مصر. فاجتمعت له ناصية الثقافة الموسيقية الشرقية وتلوناتها الشعبية إلى ما يكتنزه أصلاً وتختزنه أذنه وذاكرته الموسيقية من موسيقي النوبة.