ألقت صحيفة "تليجراف" البريطانية الضوء على تنامي القلق حيال خطة رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، للإفراج المبكر عن السجناء، وقالت إن عدد من المراقبين حذروا من أن السباق لحل مشكلة اكتظاظ السجون عن طريق إخلاء الزنازين يُنذر بامتلاء الشوارع بالمجرمين الخطرين.
وأوضحت الصحيفة أنه منذ وصول بيرنهام إلى مقر رئاسة الوزراء، تُظهر بيانات وزارة العدل أن عدد الأماكن الشاغرة في سجون الرجال يتناقص بمعدل 120 مكانًا أسبوعيًا. ولم يتبقَّ سوى ما يزيد قليلًا عن 1600 مكان شاغر يوم الاثنين الماضي، أي ما يعادل 98% من الطاقة الاستيعابية، مما يُنذر بنفاد أماكن السجون بحلول عيد الميلاد.
وقال بيرنهام: "لقد ورثتُ وضعًا طُلب مني فيه اتخاذ قرار في غضون أيام حتى نتمكن من وضع الترتيبات اللازمة لدعم تخفيف الضغط على السجون من خلال عمليات الإفراج الأولية".
ورغم هذه الضغوط، شعر بيرنهام بأنه مضطرٌّ لإلغاء خطط سلفه لإطلاق سراح المجرمين المدانين بالقتل غير العمد، واستبدالها بخطة إفراج مبكر جديدة من ابتكاره.
ويتضمن حل بيرنهام إمكانية إطلاق سراح الأشخاص المحكوم عليهم بالسجن لحماية الجمهور (IPP) والذين سُجنوا سابقًا لأجل غير مسمى لأنهم اعتُبروا خطرًا على المجتمع.
كما ستُبذل جهودٌ لإخلاء الزنازين التي تشغلها النساء، وزيادة ترحيل السجناء الأجانب.
وأشارت صحيفة "تليجراف" إلى أن حكومتي المحافظين والعمال شددتا أحكام السجن استجابةً لمطالبات شعبية بسياسات أكثر صرامة في تطبيق القانون والنظام. ومع ذلك، فقد فشلتا في الاستثمار في أماكن كافية في السجون لتلبية الطلب.
ورغم برنامج بناء سجون بسعة 10,000 مكان، لم تُضِف حكومة المحافظين السابقة سوى 500 مكان إضافي، إذ اضطرت إلى إغلاق عدد من الزنازين يُقارب عدد الزنازين التي بنتها.
في عام 2020، رفع بوريس جونسون مدة السجن لبعض الجرائم الخطيرة بمقدار الثلث. وفي عام 2022، أدخل ريشي سوناك تعديلاتٍ تُلزم المزيد من المُدانين بقضاء ثلثي مدة عقوبتهم بدلاً من نصفها.
هذا يعني أن 70% من السجناء المحكوم عليهم يقضون الآن أربع سنوات على الأقل، ونحو نصفهم يقضون سبع سنوات على الأقل، مقارنةً بـ 40% في عام 2016.