ضربت أمطار غزيرة مناطق في جنوب شرق إسبانيا، متسببة في فيضانات واسعة النطاق أسفرت عن وفاة امرأة تبلغ من العمر 102 عام، فيما نفذت فرق الإنقاذ عمليات مكثفة لإنقاذ عشرات الأشخاص بعدما غمرت المياه الشوارع والمنازل.
وأعلنت السلطات المحلية في إقليم قشتالة لا مانتشا، السبت، أن فرق الإطفاء تمكنت من إنقاذ نحو 90 شخصًا في بلدة مادريجويراس، جنوب شرق البلاد، بعد أن اجتاحت السيول أجزاء واسعة من البلدة إثر الأمطار الغزيرة التي هطلت الجمعة.
وعثرت فرق الإطفاء على جثمان المسنة داخل منزلها، بعدما ارتفع منسوب المياه داخله إلى أكثر من متر واحد، في الوقت الذي تحولت فيه الشوارع إلى مجارٍ مائية وجرفت المياه عددًا من السيارات.

فيضانات اسبانيا
142 لترًا من الأمطار في ساعات
وأفادت السلطات بأن مادريجويراس، التي يبلغ عدد سكانها نحو 4,760 نسمة ، شهدت هطول 142 لترًا من المياه لكل متر مربع، ما أدى إلى تفاقم الفيضانات وتعقيد جهود الإنقاذ.
وأظهرت المشاهد من البلدة سيارات طافية وسط المياه، بينما انشغل السكان وفرق الطوارئ بإزالة الركام والطين من الشوارع والمنازل بعد انحسار المياه جزئيًا.
وتأتي هذه الفيضانات بعد أمطار قوية ضربت مناطق عدة في جنوب شرق وشمال شرق إسبانيا، ما دفع أجهزة الطوارئ إلى رفع مستوى الاستعداد والتعامل مع تداعيات الطقس القاسي.
صيف قياسي الحرارة فى إسبانيا
وتأتي موجة الأمطار العنيفة بعد صيف وصفته وسائل الإعلام بأنه الأكثر حرارة على الإطلاق في إسبانيا، في وقت تواصل فيه البلاد مواجهة تداعيات موجات الحر الشديدة.
وبحسب البيانات الأخيرة فقد قُدّر عدد الوفيات المرتبطة بالحرارة في إسبانيا خلال أغسطس بنحو 2,150 وفاة، ما يسلط الضوء على التباين الحاد بين موجات الحر الشديدة والأمطار الغزيرة التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.

فيضانات فى اسبانيا
وتعيد الفيضانات الأخيرة إلى الواجهة المخاطر المتزايدة المرتبطة بالظواهر الجوية المتطرفة، خصوصًا مع تعرض مناطق إسبانية متفرقة خلال الفترة الأخيرة لموجات حر شديدة وأمطار غزيرة وفيضانات مفاجئة.