سجل البذاءة.. رصيد متخم بالوضاعة والانحطاط لمرتزقة قنوات الجماعة الإرهابية في الخارج.. الهاربون محمد ناصر ومعتز مطر وجاويش في واجهة خطاب يخلط السياسة بالسباب و"الردح" يستهدف الدولة والمجتمع

الإثنين، 31 أغسطس 2026 06:00 م
سجل البذاءة.. رصيد متخم بالوضاعة والانحطاط لمرتزقة قنوات الجماعة الإرهابية في الخارج.. الهاربون محمد ناصر ومعتز مطر وجاويش في واجهة خطاب يخلط السياسة بالسباب و"الردح" يستهدف الدولة والمجتمع إعلام الاخوان

كتبت إسراء بدر

تسقط ورقة التوت عن إعلام جماعة الإخوان الإرهابية في الخارج كلما ارتفع صخب شاشاته، فخلف عناوين «المعارضة» وادعاءات الدفاع عن الديمقراطية، تتكشف ممارسات تقوم على التشهير والابتزاز المعنوي وترويج الروايات المضللة وتحويل الحياة الخاصة إلى سلاح في معارك سياسية قذرة.

وعلى مدار سنوات، تحولت منصات الإرهابيون الهاربون محمد ناصر ومعتز مطر وأسامة جاويش وغيرهم إلى ساحات مفتوحة لتصفية الحسابات مع الدولة المصرية ورموزها، حيث يصبح السب بديلا عن الحجة، والشائعة بديلا عن المعلومة، والفضيحة المصطنعة بديلا عن التحقيق الصحفي.

والأخطر أن هذا الخطاب لم يعد مجرد انفعال عابر أمام الكاميرا، وإنما أصبح نمطا متكررا يعيد إنتاج نفسه مع كل أزمة، مستفيدا من سرعة انتشار المحتوى الرقمي وقدرته على صناعة حالة من الغضب قبل أن تتاح للمعلومة الصحيحة فرصة الوصول إلى الجمهور. فكلما عجزت الجماعة عن تقديم إجابة سياسية مقنعة، جرى استدعاء سلاح التشويه، وكلما ضاقت مساحة التأثير، ارتفع منسوب الإثارة، حتى أصبح استهداف الأشخاص والعائلات جزءا من أدوات معركة إعلامية فقدت كثيرا من قواعدها المهنية.

وبين خطاب يدعي الدفاع عن الحرية وممارسات تضيق بالخلاف، وبين شعارات حقوقية تستخدم في انتقاء الوقائع وتوجيه الاتهامات، يظهر الوجه الحقيقي لأزمة هذا الإعلام: معركة لا تستهدف فقط خصما سياسيا، وإنما تسعى إلى ضرب الثقة في المؤسسات وتشويش وعي المواطن وإغراق المجال العام في سيل من الشائعات والاتهامات، أملا في أن يصبح تكرار الأكذوبة أقوى من الحقيقة.

محمد ناصر.. حين تتحول الشاشة إلى ساحة لتصفية الحسابات
 

يأتي الإرهابي الهارب محمد ناصر في مقدمة الوجوه التي ارتبطت بهذا النمط من الخطاب، بعدما جعل من المواجهة الحادة عنوانا دائما لمحتواه، متجاوزا في كثير من الأحيان مساحة نقد السياسات إلى الهجوم الشخصي على شخصيات عامة ومسؤولين. ومع تكرار هذا الأسلوب، تراجعت القضية نفسها إلى الخلف، وأصبح حضور الشخص المستهدف وطريقة مهاجمته أهم من مضمون القرار أو السياسة محل النقاش.

وتزداد خطورة هذا المنهج عندما تمتد الخصومة إلى الحياة الخاصة أو العائلات، لأن الخلاف السياسي في هذه الحالة يتحول إلى ضغط معنوي وتشويه للسمعة، بينما يصبح الجمهور أمام محتوى يعتمد على الإثارة والاستفزاز أكثر مما يعتمد على تقديم المعلومات فالمعارضة الجادة تستطيع أن تكون حادة، لكنها تظل مطالبة بالحجة والدليل، أما تحويل الشاشة إلى مساحة للإهانة فلا يمنح الخطاب قوة، وإنما يكشف فقره إلى ما هو أكثر تأثيرا من الصراخ.

معتز مطر.. الشائعة حين ترتدي ثوب الخبر
 

أما الهارب معتز مطر، فقد بنى حضورا واسعا من خلال خطاب سياسي يعتمد بدرجة كبيرة على التأثير العاطفي، وتقديم الأحداث من زاوية واحدة، وهو ما جعل برنامجه ومنصاته تتداول روايات ومعلومات وصور وفيديوهات خارج سياقاتها أو دون إسناد واضح ولكنه اعتاد على "الهبد" والصراخ والسباب في دليل واضح على فقر محتواه وتوجيهه من قبل مموليه بمهاجمة الدولة المصرية وشعبها وافتعال الأزمات وبث الشائعات دون محتوى حقيقي لتقديمه.

وتكمن خطورة الشائعة السياسية في أنها لا تحتاج إلى إثبات حتى تحقق غرضها، يكفي أن تثير الشك وتترك أثرا لدى المتلقي. صورة قديمة يمكن إعادة تقديمها باعتبارها حدثا جديدا، ومقطع مجتزأ يمكن استخدامه لتأكيد رواية مختلفة عن سياقه الأصلي، وادعاء غير موثق يمكن أن يتحول خلال ساعات إلى قصة تتناقلها الحسابات والصفحات.

وحين تظهر الحقيقة، تكون الشائعة قد أدت مهمتها بالفعل، لأن تصحيح المعلومة لا ينتشر عادة بالسرعة نفسها التي انتشرت بها الأكذوبة. وهنا يتحول إعلام الإخوان من وظيفة البحث عن الحقيقة إلى صناعة الانطباع، ويصبح التأثير في الجمهور مقدما على مسؤولية التحقق.

أسامة جاويش.. الخطاب الحقوقي بين المهنية والتوظيف السياسي
 

يقدم الهارب أسامة جاويش نموذجا مختلفا في الشكل، إذ يعتمد على تناول ملفات سياسية وحقوقية، ويقدم نفسه عبر خطاب يرتكز على الحريات وحقوق الإنسان ليجذب فئة ليست قليلة من متابعيه إلا أن هذا الخطاب ما هو إلا ستار يتخفى فيه ويبث سمومه من خلاله من شائعات وأكاذيب وسب في كل من يعارض أحاديثه السامة حيث يعتمد على رواية واحدة تخدم موقفا سياسيا محددا.

يقف "جاويش" أمام الجمهور مدعيا أنه الوحيد الذي يمارس مهنة الإعلام بإحترافية ولكن هنا نقف كثيرا، فالهارب أسامة جاويش لم يظهر على شاشة القنوات الإرهابية يوما إلا ويتلفظ بسيل من الساب والألفاظ النابية والإيحاءات الغير أخلاقية سواء للدولة المصرية أو رموزها أو شعبها الذي لفظهم عندما علم حقيقتهم، فأي إعلام هذا الذي يدعي امتهانه وهو لا يبث سوى الشائعات واجتزاء الحقائق وقلبها من أجل خدمة الأجندة الخاصة لمموليه هو وأمثاله من الهاربين.

حمزة زوبع.. السخرية عندما تتحول إلى وسيلة للهدم
 

اعتمد الهارب حمزة زوبع بدوره على السخرية والهجوم السياسي الحاد في مخاطبة جمهوره، ويتحول النقاش العام إلى مسابقة في إطلاق النكات والإهانات، بينما تختفي القضايا التي يفترض أن تكون محور الحديث، ومما لا شك فيه أن الإعلام الذي يعتمد على تحقير الخصم لا يقنع جمهورا محايدا ولكن هنا في حالة إعلام جماعة الإخوان الإرهابية فلا داعى أن يخاطبوا الجمهور فالأهم لديهم أن يظهروا أمام مموليهم بالمظهر الذي يريدونه للحصول على مزيد من الدولارات.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة