تحلم بسماع صوت العالم من حولها.. سيدرا إبراهيم طفلة من غزة تنتظر فرصة لتسمع وتواصل حياتها كالأطفال.. الطفلة الفلسطينية بحاجة لزراعة قوقعة وسماعة طبية.. مناشدات عاجلة من أسرتها لمنحها فرصة العلاج قبل فوات الأوان

الإثنين، 31 أغسطس 2026 06:30 م
تحلم بسماع صوت العالم من حولها.. سيدرا إبراهيم طفلة من غزة تنتظر فرصة لتسمع وتواصل حياتها كالأطفال.. الطفلة الفلسطينية بحاجة لزراعة قوقعة وسماعة طبية.. مناشدات عاجلة من أسرتها لمنحها فرصة العلاج قبل فوات الأوان الطفلة الفلسطينية سيدرا إبراهيم

كتب أحمد عرفة

منذ أن أدركت أسرة سيدرا إبراهيم أن طفلتها بحاجة إلى عملية زراعة قوقعة حتى تتمكن من السمع والتواصل، بدأت رحلة طويلة بحثا عن فرصة علاج تعيد إليها شيئا من القدرة على سماع الأصوات من حولها والتفاعل مع العالم كبقية الأطفال.

مستقبل الطفلة الفلسطينية يتوقف على العلاج بالخارج

بالنسبة إلى أسرة سيدرا، لم تكن العملية مجرد إجراء طبي، بل كانت أملا يتعلق بمستقبل طفلتهم، فتمكينها من السمع يعني فتح باب أمامها للتواصل والتعلم والتعبير عن احتياجاتها، ومنحها فرصة أكبر لأن تعيش طفولتها بصورة طبيعية.

وبسبب عدم توفر إمكانية إجراء العملية التي تحتاجها داخل غزة، عملت الأسرة على استصدار تحويلة طبية لسيدرا من أجل تلقي العلاج خارج القطاع، وبدأت الإجراءات اللازمة على أمل أن تتمكن الطفلة من السفر وتلقي الرعاية الطبية التي تحتاج إليها.

سيدرا إبراهيم
سيدرا إبراهيم

الأسرة تواصلت مع الصحة العالمية لإنقاذ الطفلة

تواصلت الأسرة مع منظمة الصحة العالمية أكثر من مرة لمتابعة ملف سيدرا، وكانت الإجابات تمنحهم شيئا من الأمل، حيث تم إبلاغهم بأن سفر الطفلة سيكون إلى المملكة الأردنية الهاشمية لتلقي العلاج، كما جرى التنسيق بشأن السماعة الطبية الخاصة بها، وبدأت الأسرة تنتظر استكمال إجراءات السفر والعلاج.

كان كل شيء يبدو وكأنه يقترب من النهاية التي طال انتظارها، طفلة ستغادر القطاع من أجل العلاج، وأسرة ستتنفس الصعداء بعد رحلة طويلة من الانتظار والمتابعة، لكن ذلك الأمل لم يكتمل.

تفاجأت الأسرة برفض التحويلة الطبية الخاصة بسيدرا، رغم الاتصالات السابقة والتنسيقات التي جرت بشأن سفرها وعلاجها، وفي لحظة واحدة، تحولت حالة الانتظار من انتظار موعد السفر والعلاج إلى خوف من ضياع الفرصة التي تحتاج إليها الطفلة بشدة.

البحث عن أمل

بالنسبة لأسرة سيدرا، لا يتعلق الأمر بتأجيل رحلة أو تغيير وجهة علاج، وإنما بمستقبل طفلة تحتاج إلى فرصة طبية قد تكون فارقة في قدرتها على السمع والتواصل، وكل يوم يمر دون حصولها على العلاج الذي تحتاج إليه يزيد من قلق أسرتها، التي ترى أن طفلتها تقف أمام فرصة علاجية، لكنها لا تستطيع الوصول إليها بسبب تعقيدات وإجراءات السفر والتحويلة الطبية.

ومن خلف هذا الانتظار، تعيش الأسرة حالة من القلق والعجز، فهي تعرف ما تحتاجه طفلتها، وتعرف أن العلاج خارج القطاع هو الطريق المتاح أمامها، كما تابعت الإجراءات وتواصلت مع الجهات المعنية، لكنها لا تملك وحدها القدرة على فتح الطريق أمام سيدرا للسفر.

رفعت الأسرة صوتها بالمناشدة، مطالبة وزارة الصحة الفلسطينية ومنظمة الصحة العالمية وجميع الجهات المسؤولة وأصحاب القرار بالتدخل العاجل وإعادة النظر في التحويلة الطبية الخاصة بسيدرا، حيث تأمل أن يتم السماح لطفلتها بالسفر إلى الخارج، وتحصل على العلاج الذي تنتظره، وتصل في النهاية إلى غرفة العمليات لإجراء زراعة القوقعة التي تحتاج إليها.

لا تطلب الأسرة لسيدرا أكثر من فرصة لأن تسمع، ولأن تتواصل، وتتعلم وتنمو وتعبر عن نفسها، وتحصل على العلاج في الوقت الذي تحتاج إليه، بدل أن تبقى رهينة الانتظار والإجراءات.

ففي غزة، حيث أثقلت الحرب كاهل العائلات وأصبح الوصول إلى العلاج أكثر صعوبة، تبدو رحلة سيدرا مثالا آخر على معاناة الأطفال الذين يحتاجون إلى رعاية طبية خارج القطاع، بينما تقف الإجراءات والحواجز أمام وصولهم إلى العلاج.

تنتظر سيدرا وأسرتها أن تُفتح لها الطريق من جديد، وأن تتحول الموافقات والإجراءات إلى سفر فعلي، والسفر إلى علاج، والعلاج إلى أمل جديد، فخلف ملف طبي وتحويلة سفر، توجد طفلة صغيرة تنتظر أن تسمع العالم من حولها، وأسرة لا تريد سوى أن تحصل ابنتها على حقها في العلاج قبل أن تضيع عليها فرصة طالما انتظرتها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة