أكد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجا متميزا للعلاقات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى، مشيرا إلى أن التطور الذي شهدته هذه العلاقات على مدار العقود الماضية يعكس إرادة سياسية مشتركة لدى قيادتي البلدين في ترسيخ شراكة حقيقية تمتد إلى مختلف المجالات.
العلاقات المصرية الصينية
وأعرب الاتحاد عن ترحيبه بالزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، مؤكدا أن هذه الزيارة تكتسب أهمية خاصة في ضوء ما تشهده العلاقات بين البلدين من تنام مستمر، وما يجمع الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جين بينج من تفاهم وتنسيق متواصل حول العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأشار الاتحاد إلى أن العلاقات المصرية الصينية، التي تعود إلى إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1956، قطعت مراحل مهمة من التطور حتى وصلت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، بما يعكس خصوصية العلاقة بين القاهرة وبكين ومكانتها في السياسة الخارجية للبلدين.
وأوضح الاتحاد أن هذه الشراكة اكتسبت خلال السنوات الأخيرة زخما كبيرا، في ظل الزيارات واللقاءات المتبادلة بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي وشي جين بينج، وما نتج عنها من اتفاقات وبرامج تعاون في قطاعات الصناعة والاستثمار والطاقة والنقل والبنية التحتية والتكنولوجيا والتعليم والتدريب، بما يدعم جهود التنمية في مصر ويعزز فرص التعاون الاقتصادي بين البلدين.
مصر والصين.. شراكة تتجاوز الاقتصاد
وأكد الاتحاد أن العلاقات المصرية الصينية لم تعد مجرد علاقات اقتصادية أو تجارية، وإنما أصبحت شراكة متعددة الأبعاد تشمل المجالات السياسية والتنموية والثقافية والشعبية، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على الاستمرار والتطور.
وفي هذا السياق، أشار الاتحاد إلى أن انضمام مصر إلى تجمع بريكس يمثل إضافة مهمة إلى مسار التعاون المصري الصيني، ويتيح مساحات أوسع للتنسيق بين البلدين داخل التجمع، إلى جانب تعزيز التعاون بين مصر والدول الأعضاء في مجالات التنمية والاستثمار والتجارة وتبادل الخبرات.
وشدد الاتحاد على أن مصر، بما تمتلكه من موقع استراتيجي وثقل عربي وإفريقي، تمثل شريكا مهما للصين في المنطقة، في الوقت الذي تمثل فيه الصين قوة اقتصادية وتنموية كبرى يمكن الاستفادة من خبراتها وتجاربها في دعم مسيرة التنمية المصرية.
العلاقات العمالية والنقابية.. جسر راسخ بين القاهرة وبكين
وفي رسالة تعكس خصوصية العلاقات الشعبية بين البلدين، أكد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر أن العلاقات النقابية المصرية الصينية تمثل أحد أهم الجسور الممتدة بين الشعبين، مشيرا إلى وجود علاقات تاريخية ومؤسسية تجمع الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ب اتحاد نقابات عمال عموم الصين، فضلا عن علاقات التعاون المتنامية مع اتحادات العمال في عدد من المقاطعات والمدن الصينية.
وأوضح الاتحاد أن هذه العلاقات لم تكن يوما مجرد لقاءات بروتوكولية، وإنما شهدت على مدار السنوات الماضية تبادلا للزيارات والخبرات والتجارب وبرامج التدريب واللقاءات النقابية، وامتدت إلى عدد من الاتحادات والنقابات الصينية على المستويات المركزية والإقليمية والقطاعية.
وأكد أن التواصل مع اتحاد نقابات عمال عموم الصين، إلى جانب التعاون مع اتحادات العمال في المقاطعات والمدن الصينية، يعكس إدراكا مشتركا بأهمية الدور الذي تقوم به الحركة النقابية في دعم العلاقات بين الدول والشعوب، وفي فتح مساحات جديدة للحوار والتعاون حول قضايا العمل والتنمية.
وأشار الاتحاد إلى أن المرحلة المقبلة تفرض توسيع نطاق التعاون النقابي المصري الصيني، خاصة في ملفات التدريب المهني والفني، وتنمية مهارات العمال، والتحول الرقمي، والتكنولوجيا، والسلامة والصحة المهنية، والتفاوض الجماعي، وتبادل الخبرات في إدارة العلاقات الصناعية، بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها عالم العمل.
العمال شركاء في التنمية
وأكد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر أن نجاح المشروعات والاستثمارات المشتركة بين مصر والصين يرتبط بصورة مباشرة بتأهيل العنصر البشري ورفع كفاءة العمال، مشددا على أن العامل ليس مجرد مستفيد من ثمار التنمية، وإنما شريك أصيل في صناعتها واستدامتها.
وقال الاتحاد إن توسيع التعاون النقابي مع الجانب الصيني يمكن أن يمثل قيمة مضافة حقيقية لمسار العلاقات المصرية الصينية، من خلال نقل الخبرات والتجارب الناجحة، والاستفادة من التطور الكبير الذي شهدته منظومة التدريب وتنمية المهارات في الصين.
وأكد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، على أن قوة العلاقات بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جين بينج، وما تشهده العلاقات المصرية الصينية من شراكة استراتيجية، وانضمام مصر إلى تجمع بريكس، تمثل جميعها أرضية قوية للانتقال بالعلاقات النقابية والعمالية إلى مستوى أكثر تقدما، وأكد الاتحاد أن الحركة النقابية المصرية ستواصل دورها في دعم العلاقات المصرية الصينية، وتعزيز التعاون مع اتحاد نقابات عمال عموم الصين واتحادات العمال في المقاطعات والمدن الصينية، بما يخدم مصالح العمال، ويدعم مسيرة التنمية، ويترجم قوة العلاقات السياسية والاستراتيجية بين القاهرة وبكين إلى تعاون ملموس بين أبناء الشعبين.