نائب عن زيارة الرئيس الصينى: القاهرة تعيد رسم خريطة شراكاتها الاستراتيجية

الإثنين، 31 أغسطس 2026 03:48 م
نائب عن زيارة الرئيس الصينى: القاهرة تعيد رسم خريطة شراكاتها الاستراتيجية النائب محمد سلامة عضو مجلس الشيوخ وأمين حزب حماة الوطن بمحافظة بورسعيد

0:00 / 0:00
كتبت ـ إسراء بدر

أكد النائب محمد سلامة، عضو مجلس الشيوخ وأمين حزب حماة الوطن بمحافظة بورسعيد، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني إلى مصر تمثل حدثًا سياسيًا واستراتيجيًا بالغ الأهمية، وتؤكد أن العلاقات تجاوزت إطار العلاقات التقليدية لتصبح شراكة استراتيجية ممتدة ترتبط بمصالح سياسية واقتصادية وأمنية وتنموية

وقال النائب محمد سلامة، في تصريحات له، إن أهمية الزيارة تتجاوز حدود العلاقات الثنائية بين القاهرة وبكين، لتبعث برسالة سياسية واضحة مفادها أن مصر تتحرك في محيطها الإقليمي والدولي وفق رؤية مستقلة، وتعمل على توسيع دائرة شركائها الاستراتيجيين بما يعزز قدرتها على حماية مصالحها الوطنية وتعظيم مكاسبها في ظل عالم يشهد تحولات عميقة في موازين القوى.

وأضاف أن الدولة المصرية أثبتت خلال السنوات الماضية، أنها لا تنظر إلى علاقاتها الدولية بمنطق الاستقطاب أو الاصطفاف، وإنما بمنطق المصلحة الوطنية وبناء شراكات متوازنة مع مختلف القوى المؤثرة عالميًا، وهو ما يجعل الانفتاح المصري المتزايد على الصين جزءً من رؤية أوسع لتنويع الشراكات الاستراتيجية وعدم الارتهان لمحور واحد.

وأوضح "سلامة"، أن القاهرة تدرك جيدًا حجم التحول الذي تشهده خريطة النظام الدولي، ولذلك تعمل على امتلاك أكبر قدر ممكن من الخيارات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية، مؤكدًا أن قوة الدولة في عالم اليوم لا تقاس فقط بما تمتلكه من قدرات، وإنما أيضًا بقدرتها على بناء شبكة واسعة من العلاقات والشراكات التي تمنحها هامشًا أكبر للحركة والتأثير وصناعة القرار.

وأشار إلى أن الصين تمثل شريكًا دوليًا بالغ الأهمية لمصر، ليس فقط باعتبارها إحدى أكبر القوى الاقتصادية والصناعية في العالم، وإنما لما تمتلكه من خبرات وتكنولوجيا وقدرات استثمارية يمكن أن تسهم في دعم مسيرة التنمية المصرية، خاصة في مجالات الصناعة والنقل والطاقة واللوجستيات والتكنولوجيا والبنية التحتية.

وأكد أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وموانئ بورسعيد وموقع مصر الجغرافي تمثل عناصر قوة استثنائية يمكن البناء عليها لجذب المزيد من الاستثمارات الصينية، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير إلى الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، مشددًا على ضرورة أن تستهدف المرحلة المقبلة الانتقال بالعلاقات من مجرد التعاون والاستثمار إلى شراكة إنتاجية حقيقية تقوم على توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وزيادة الصادرات المصرية.

وتابع: "نحن أمام فرصة تاريخية لتعظيم العائد الاقتصادي من الشراكة المصرية الصينية، بحيث لا تكون مصر مجرد سوق للمنتجات، وإنما قاعدة للإنتاج والتصنيع والتصدير، وهو ما يتطلب التفاوض على شراكات تحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري وتخلق فرص عمل وتنقل المعرفة والخبرات إلى الداخل".

وشدد على أن التعاون المصري الصيني يحمل كذلك أبعادًا سياسية واستراتيجية مهمة، خاصة في ظل ما يشهده العالم من أزمات وصراعات وتغيرات متسارعة، مؤكدًا أن امتلاك مصر لعلاقات قوية مع القوى الدولية الكبرى يمنحها قدرة أكبر على المناورة السياسية وخدمة قضاياها الوطنية والعربية والدفاع عن مصالحها.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة