غدا تحصيل أول زيادة سنوية للإيجار القديم بنسبة 15%.. تعرف على قيمة الزيادة للوحدات السكنية والمحال التجارية وشروط تطبيقها..من يحق لهم الحصول على وحدات بديلة وإجراءات التقديم وفقا للقانون؟

الإثنين، 31 أغسطس 2026 12:19 م
غدا تحصيل أول زيادة سنوية للإيجار القديم بنسبة 15%.. تعرف على قيمة الزيادة للوحدات السكنية والمحال التجارية وشروط تطبيقها..من يحق لهم الحصول على وحدات بديلة وإجراءات التقديم وفقا للقانون؟ وسط البلد _ أرشيفية

كتب - هشام عبد الجليل

يبدأ غدا الثلاثاء، الموافق 1 سبتمبر 2026، تطبيق وتحصيل أول زيادة سنوية دورية على القيمة الإيجارية للوحدات الخاضعة لأحكام قانون الإيجار القديم، وذلك بنسبة 15%، وفقا لأحكام القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر في الأماكن المؤجرة الخاضعة لأحكام القانون، لتدخل منظومة الإيجار القديم مرحلة جديدة من مراحل إعادة تنظيم العلاقة الإيجارية، بعد بدء تطبيق القيم الإيجارية الجديدة التي حددها القانون، ووضع زيادات سنوية دورية تستمر خلال الفترة الانتقالية المحددة لانتهاء العقود.

وتستهدف الزيادة السنوية تحقيق إعادة تدريجية للتوازن في العلاقة بين المالك والمستأجر، حيث لم يكتف القانون بإعادة تحديد القيمة الإيجارية للوحدات الخاضعة له، وإنما وضع أيضا زيادة سنوية دورية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية القانونية التي تم تحديدها وفقا لأحكام القانون، بما يعني أن الزيادة التي يبدأ تحصيلها اعتبارا من اليوم لا تحسب على القيمة الإيجارية القديمة التي كان المستأجر يسددها قبل تطبيق القانون، وإنما تحسب على القيمة الإيجارية القانونية الجديدة التي تحددت وفقا للقواعد الواردة في القانون.

وبحسب القانون، تسري الزيادة السنوية الدورية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية المحددة وفقا للمادتين الرابعة والخامسة، وبالتالي فإن تحديد القيمة الأساسية التي سيتم تطبيق نسبة الزيادة عليها يعد الخطوة الأولى في احتساب القيمة المستحقة على كل وحدة، سواء كانت الوحدة سكنية أو مؤجرة لغير غرض السكنى، مع اختلاف قواعد تحديد القيمة الأصلية بين كل نوع من أنواع الوحدات.

كيف تحسب الزيادة الجديدة على الوحدات السكنية؟

وبالنسبة للوحدات المؤجرة لغرض السكنى، وضع قانون الإيجار القديم تصنيفا للمناطق التي توجد بها الوحدات الخاضعة لأحكامه، وقسمها إلى ثلاث فئات رئيسية، هي المناطق المتميزة، والمناطق المتوسطة، والمناطق الاقتصادية، وذلك وفقا لنتائج أعمال لجان الحصر التي تم تشكيلها في نطاق كل محافظة، على أن يصدر المحافظ المختص قرارا بنتيجة أعمال تلك اللجان وتحديد تصنيف المناطق الواقعة في نطاق محافظته.

وحدد القانون القيمة الإيجارية القانونية الجديدة للوحدات الواقعة في المناطق المتميزة بواقع 20 مثل القيمة الإيجارية القانونية السارية، وبحد أدنى ألف جنيه شهريا، بينما حدد القيمة الإيجارية في المناطق المتوسطة والاقتصادية بواقع 10 أمثال القيمة الإيجارية القانونية السارية، مع وضع حد أدنى للقيمة الإيجارية الجديدة يبلغ 400 جنيه شهريا للوحدات الواقعة في المناطق المتوسطة، و250 جنيها شهريا للوحدات الواقعة في المناطق الاقتصادية.

وبعد تحديد القيمة الإيجارية القانونية الجديدة وفقا لتصنيف المنطقة، تصبح هذه القيمة هي الأساس الذي تطبق عليه الزيادة السنوية الدورية بنسبة 15%، وبالتالي لا يتم احتساب نسبة الـ15% على القيمة القديمة التي كان يسددها المستأجر قبل إعادة تحديد الأجرة، وإنما على القيمة التي أصبحت مستحقة وفقا لأحكام قانون الإيجار القديم.

فعلى سبيل المثال، إذا كانت القيمة الإيجارية القانونية الجديدة للوحدة بعد تطبيق أحكام القانون قد أصبحت ألف جنيه شهريا، فإن الزيادة السنوية بنسبة 15% تعني زيادة قدرها 150 جنيها، لتصبح القيمة المستحقة بعد تطبيق الزيادة 1150 جنيها شهريا، وفقا للقواعد القانونية المنظمة لهذه الزيادة.

أما إذا كانت القيمة الإيجارية القانونية الجديدة 400 جنيه، فإن نسبة الـ15% تعادل 60 جنيها، لتصبح القيمة بعد الزيادة 460 جنيها شهريا، بينما إذا كانت القيمة القانونية الجديدة 250 جنيها، فإن الزيادة تبلغ 37.50 جنيه، لتصبح القيمة 287.50 جنيه شهريا.

وتوضح هذه الأمثلة أن نقطة البداية في احتساب الزيادة تختلف من وحدة إلى أخرى وفقا للقيمة القانونية التي تحددت لها، إلا أن نسبة الزيادة السنوية واحدة، وهي 15%، ويتم تطبيقها بصورة دورية خلال الفترة التي حددها القانون.

ماذا حدث خلال الفترة السابقة على انتهاء لجان الحصر؟

ووضع القانون آلية مؤقتة للتعامل مع القيمة الإيجارية خلال الفترة السابقة على انتهاء لجان الحصر وإصدار المحافظ المختص قراره بنتائج أعمالها وتصنيف المناطق، حيث ألزم المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار بسداد مبلغ 250 جنيها شهريا بصفة مؤقتة.

ولا يعني هذا المبلغ بالضرورة أنه القيمة الإيجارية النهائية لكل الوحدات، وإنما جاء كقيمة مؤقتة لحين الانتهاء من أعمال الحصر والتصنيف وإعلان النتائج، وبعد ذلك تتم تسوية الفروق المستحقة، سواء كانت هناك مبالغ إضافية واجبة السداد وفقا للقيمة القانونية الجديدة أو فروق أخرى، وذلك من خلال أقساط شهرية لمدة مساوية للمدة التي استحقت عنها تلك الفروق.

وبالتالي فإن المستأجر الذي كان يسدد مبلغ الـ250 جنيها بصورة مؤقتة خلال الفترة السابقة على انتهاء أعمال اللجان، يجب عليه بعد تحديد القيمة القانونية النهائية لوحدته مراعاة التسوية التي نص عليها القانون، إلى جانب تطبيق الزيادة السنوية الدورية في المواعيد المحددة قانونا.

ماذا عن المحال التجارية والوحدات غير السكنية؟

أما بالنسبة للوحدات المؤجرة للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكنى، والتي تشمل المحال والمنشآت وغيرها من الوحدات التي تدخل في نطاق القانون، فقد وضع المشرع قاعدة مختلفة عند تحديد القيمة الإيجارية الجديدة.

ونصت المادة الخامسة على أن القيمة الإيجارية القانونية الجديدة لهذه الوحدات تكون بواقع خمسة أمثال القيمة الإيجارية القانونية السارية، وبمجرد تحديد هذه القيمة تصبح هي الأساس الذي يتم احتساب الزيادة السنوية الدورية المقررة في المادة السادسة من القانون عليه.

وبالتالي فإن المحال التجارية والوحدات غير السكنية الخاضعة للقانون لا تخضع لنفس طريقة احتساب القيمة الأصلية المطبقة على الوحدات السكنية، وإنما يتم تحديد القيمة الجديدة بواقع خمسة أمثال القيمة الإيجارية القانونية السارية، ثم تطبق عليها الزيادة السنوية الدورية بنسبة 15%.

فعلى سبيل المثال، إذا كانت القيمة الإيجارية القانونية السارية للمحل 100 جنيه، فإن القيمة الجديدة وفقا لقاعدة الخمسة أمثال تصبح 500 جنيه، ثم عند تطبيق الزيادة السنوية بنسبة 15% تكون الزيادة 75 جنيها، لتصبح القيمة المستحقة 575 جنيها شهريا.

وبذلك تختلف نقطة البداية بين الوحدات السكنية والوحدات غير السكنية، لكن الزيادة السنوية الدورية بعد تحديد القيمة الجديدة تظل واحدة، وتبلغ 15% وفقا للقانون.

لماذا حدد القانون زيادة سنوية بنسبة 15%؟

وتأتي الزيادة السنوية بنسبة 15% ضمن المنظومة التي وضعها قانون الإيجار القديم لإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر بصورة تدريجية، إذ إن القانون لم يتجه فقط إلى رفع القيمة الإيجارية مرة واحدة، وإنما وضع آلية تدريجية تسمح بزيادة القيمة الإيجارية سنويا خلال الفترة الانتقالية.

وتستهدف هذه الآلية معالجة الفجوة الكبيرة التي تراكمت على مدار سنوات طويلة بين القيم الإيجارية القديمة والقيم السائدة في سوق الإيجارات، مع منح المستأجرين فترة انتقالية قبل انتهاء العقود، بدلا من إنهاء العلاقة الإيجارية بصورة فورية.

ومع بدء تحصيل الزيادة اعتبارا من اليوم 1 سبتمبر 2026، يصبح المستأجرون الخاضعون للقانون مطالبين بمراجعة القيمة الإيجارية التي يسددونها والتأكد من القيمة القانونية المحددة للوحدة، ثم احتساب نسبة الـ15% عليها وفقا للقواعد التي حددها القانون.

متى تنتهي عقود الإيجار القديم؟

ولم يقتصر قانون الإيجار القديم على إعادة تحديد القيمة الإيجارية أو وضع الزيادات السنوية، وإنما وضع أيضا مددًا زمنية لتحرير العقود الخاضعة لأحكامه.

وتحرر عقود إيجار الأماكن السكنية الخاضعة للقانون بعد مرور 7 سنوات من تاريخ العمل به، بينما تنتهي عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكنى بعد مرور 5 سنوات، ما لم يتفق الطرفان على إنهاء العقد قبل ذلك.

ويعني ذلك أن الزيادة السنوية بنسبة 15% تأتي في إطار فترة انتقالية محددة زمنيا، تستمر خلالها الزيادات وفقا لما نص عليه القانون، إلى جانب استمرار العلاقة الإيجارية حتى انتهاء المدة القانونية المحددة لكل نوع من أنواع الوحدات.

وبالتالي فإن تطبيق الزيادة التي تبدأ اليوم لا ينفصل عن باقي أحكام القانون، وإنما يمثل جزءا من منظومة متكاملة تشمل تحديد القيمة الإيجارية، والزيادة السنوية، والمدد الانتقالية للعقود، وكذلك تنظيم حق المستأجرين في التقدم للحصول على وحدات بديلة من الدولة.

من يحق له الحصول على وحدة بديلة؟

وفي المقابل، منح القانون المستأجرين الخاضعين لأحكامه فرصة الحصول على وحدات بديلة من الوحدات المتاحة لدى الدولة، وذلك قبل انتهاء المدة المحددة للعقود.

ويستفيد من هذا الحق كل مستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار، سواء كانت الوحدة المؤجرة سكنية أو غير سكنية، حيث أجاز القانون تخصيص وحدة بديلة بنظام الإيجار أو التمليك، وفقا للقواعد والشروط والإجراءات التي يتم تحديدها.

ويأتي هذا الحق كأحد العناصر الرئيسية في المنظومة الجديدة، إذ يتيح للمستأجر الذي تنطبق عليه الشروط الانتقال إلى وحدة أخرى بدلا من انتهاء علاقته بالعين المؤجرة القديمة دون وجود بديل.

ما شروط التقديم للحصول على الوحدة البديلة؟

واشترط القانون للتقدم للحصول على الوحدة البديلة تقديم طلب إلى الجهة المختصة، على أن يرفق بالطلب إقرار من المستأجر بإخلاء وتسليم العين المستأجرة فور صدور قرار التخصيص واستلام الوحدة الجديدة.

ولا يقتصر الأمر على تقديم الطلب فقط، وإنما يخضع التخصيص للقواعد والشروط التي يحددها مجلس الوزراء، بما يشمل الإجراءات المنظمة لتلقي الطلبات وفحصها والبت فيها، بالإضافة إلى قواعد ترتيب الأولويات والجهات الحكومية المسؤولة عن تخصيص الوحدات.

ويهدف ذلك إلى تنظيم عملية الانتقال من الوحدات الخاضعة للإيجار القديم إلى الوحدات البديلة التي تتيحها الدولة، وضمان أن يتم التخصيص وفقا لضوابط واضحة، وبما يراعي طبيعة كل وحدة وأوضاع المستحقين وترتيب الأولويات.

من له الأولوية في الحصول على الوحدة السكنية البديلة؟

وحدد القانون أولوية في الحصول على الوحدات البديلة، حيث منح المستأجر الأصلي للوحدة السكنية، الذي حرر له عقد الإيجار من المالك أو المؤجر ابتداء، أولوية في التخصيص.

كما منح هذه الأولوية للزوج الذي امتد إليه عقد الإيجار قبل العمل بأحكام القانون، على أن يتم تخصيص الوحدات السكنية لهما قبل عام كحد أقصى من انتهاء المدة المحددة لعقود الإيجار.

ويعني ذلك أن القانون لم يتجاهل الأوضاع المستقرة للمستأجرين الأصليين ومن امتدت إليهم عقود الإيجار وفقا للقواعد القانونية السابقة، وإنما وضع لهم ترتيب أولوية في منظومة الوحدات البديلة التي تتيحها الدولة.

هل الأولوية تشمل الوحدات غير السكنية؟

ولا يقتصر الحق في التقدم على الوحدات السكنية، حيث أجاز القانون للمستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار أولوية عند إعلان الدولة عن وحدات تابعة لها، سواء كانت سكنية أو غير سكنية، للإيجار أو التمليك.

ويتحقق ذلك بمجرد تقديم طلب التخصيص وإرفاق إقرار بإخلاء الوحدة القديمة وتسليمها وفقا للقواعد المحددة، على أن يتم ترتيب الأولويات وفقا للضوابط التي يتضمنها إعلان الدولة عن الوحدات المطروحة.

ويراعى في ترتيب الأولويات طبيعة المنطقة التي توجد بها الوحدة المؤجرة، إلى جانب باقي الضوابط والشروط التي يتم تحديدها في الإعلان والقواعد المنظمة لعملية التخصيص.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة