اليوم العالمى للمنحدرين من أصل أفريقى.. الدور المصرى والأفريقى فى دعم قضايا المساواة

الإثنين، 31 أغسطس 2026 11:09 ص
اليوم العالمى للمنحدرين من أصل أفريقى.. الدور المصرى والأفريقى فى دعم قضايا المساواة اليوم العالمى للمنحدرين من أصل أفريقى

0:00 / 0:00
كتبت ـ منة الله حمدى

تحتفى الأمم المتحدة اليوم 31 أغسطس من كل عام باليوم العالمى للمنحدرين من أصل إفريقى؛ وهذا العام تحت شعار "توسيع نطاق تمتع المنحدرين من أصل أفريقي بحقوق الإنسان"، حيث  يجدد هذا الاحتفاء الالتزام بمبادئ "الاعتراف والعدالة والتنمية"، مع تسريع العمل لمعالجة أوجه اللامساواة المستمرة، والعنصرية النظمية، والآثار الممتدة للاسترقاق القائم على أساس عرقي ومعاملة البشر كمتاع والاستعمار. كما يتيح فرصة لتعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والدول الأعضاء والمجتمع المدني والمنحدرين من أصل أفريقي، بما يدعم النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها في جميع أنحاء العالم.

 

العدالة التعويضية وقيادة الشباب ومواءمة الجهود مع العقد

وأكد بيان الأمم المتحدة الصادر اليوم على أهمية الاحتفاء لعام 2026 الذى يهدف إلى توسيع نطاق تمتع المنحدرين من أصل أفريقي بحقوق الإنسان، بتعزيز التدابير القانونية والسياساتية والمؤسسية لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب. ويؤكد كذلك أهمية ضمان التمتع الكامل بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية، وتعزيز تكافؤ فرص الحصول على التعليم والعمل والرعاية الصحية والسكن والفرص الاقتصادية. وتجسد هذه الأولويات أهداف العقد الدولي الثاني، وتستند إلى الجهود الرامية إلى تعزيز حضور المنحدرين من أصل أفريقي، وإذكاء الوعي بقضاياهم، وترسيخ احترامهم واحترام إسهاماتهم في المجتمع.

وضم البيان أهمية بحث مناقشات العدالة التعويضية، بما في ذلك إعادة الممتلكات الثقافية؛ وأوضاع حقوق الإنسان للشباب المنحدرين من أصل أفريقي؛ والذكرى الخامسة والعشرين لاعتماد إعلان وبرنامج عمل ديربان، بوصفها فرصة للتفكر في سبل تحويل الالتزامات القائمة في مجال حقوق الإنسان إلى إجراءات عملية. واسترشادا بإعلان وبرنامج عمل ديربان، ستعزز هذه المناقشات الجهود الدولية الهادفة إلى معالجة الآثار المستمرة للعنصرية والتمييز العنصري وتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي والرق القائم على أساس عرقي ومعاملة البشر كمتاع والاستعمار، بمواصلة التعاون وتنفيذ إجراءات عملية.


وتكتسب هذه المناسبة أهمية خاصة في القارة الأفريقية، التي ارتبط تاريخ شعوبها بتجارب قاسية من العبودية والاستعمار والتمييز العنصري، قبل أن تتحول مكافحة العنصرية والدفاع عن المساواة إلى جزء أساسي من الأجندة الحقوقية والسياسية للدول الأفريقية. وتؤكد الأمم المتحدة أن تجارة الرقيق عبر الأطلسي اقتلعت ملايين الأفارقة من أوطانهم، وتركت آثارًا تاريخية واجتماعية امتدت إلى أجيال لاحقة.

 

مصر.. التزام مبكر بمكافحة التمييز

وفي هذا السياق، تبرز مصر باعتبارها إحدى الدول التي انضمت مبكرًا إلى المنظومة الدولية لمكافحة التمييز العنصري؛ فقد وقعت مصر على الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري في 28 سبتمبر 1966، وصدقت عليها في الأول من مايو 1967، ودخلت الاتفاقية حيز النفاذ بالنسبة إليها في يناير 1969، وفق بيانات مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

وتضع الاتفاقية إطارًا قانونيًا دوليًا لمواجهة التمييز العنصري، وتلزم الدول الأطراف باتخاذ تدابير للقضاء على التمييز وتعزيز المساواة أمام القانون، وهو ما يجعل الانضمام إليها أحد الأدلة على انخراط الدولة المصرية في منظومة مكافحة العنصرية على المستوى الدولي.

ولا ينفصل هذا الالتزام عن موقع مصر داخل محيطها الأفريقي؛ فالقاهرة كانت تاريخيًا إحدى ساحات العمل الأفريقي المشترك، وشهدت في يوليو 1964 انعقاد أول قمة لمنظمة الوحدة الأفريقية في القاهرة، والتي اتخذ خلالها القادة الأفارقة موقفًا مناهضًا للتمييز العنصري في الولايات المتحدة، وهو موقف استحضره الاتحاد الأفريقي لاحقًا باعتباره جزءً من التاريخ الأفريقي المشترك في مقاومة العنصرية.

ويأتي الدور المصري والأفريقي في دعم ثقافة التسامح والمساواة، عبر تعزيز التعاون الأفريقي، ودعم منظومة حقوق الإنسان، ومواجهة خطاب الكراهية والصور النمطية، وإتاحة فرص أكبر أمام الشباب والنساء والمجتمعات المهمشة للمشاركة في التنمية وصناعة القرار.

فمكافحة العنصرية ليست مسؤولية مجتمع بعينه، وإنما قضية إنسانية عابرة للحدود، ويظل التاريخ المشترك لمصر وأفريقيا شاهدًا على أن مواجهة التمييز تبدأ بالاعتراف بالكرامة الإنسانية باعتبارها حقًا أصيلًا لا يرتبط بلون أو أصل أو عرق، وإنما بالإنسان نفسه.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة