أكد الدكتور سعيد حسنين، أستاذ التخطيط العمراني، أن ما تشهده سيناء خلال السنوات الأخيرة من مشروعات إسكان وتجمعات تنموية يمثل نموذجًا للتنمية العمرانية الشاملة، وليس مجرد توفير وحدات سكنية، مشيرًا إلى الأهمية الاستراتيجية والجغرافية التي تتمتع بها شبه الجزيرة.
وأوضح سعيد حسنين خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن موقع سيناء وإطلالتها على البحرين المتوسط والأحمر وخليجي السويس والعقبة يمنحها أهمية استثنائية، وهو ما دفع الدولة إلى وضع خطط متكاملة لتنميتها وتوطين الأنشطة والسكان بها.
مدن جديدة وتجمعات سكنية
وأشار حسنين إلى أن السنوات الـ12 الماضية شهدت تسارعًا كبيرًا في معدلات التنمية العمرانية بسيناء، التي كانت تعاني من ضعف التوسع العمراني، لافتًا إلى إنشاء عدد من المدن الجديدة، من بينها الإسماعيلية الجديدة وشرق بورسعيد ورفح الجديدة وبئر العبد، إلى جانب تنفيذ مجموعة من القرى والتجمعات المرتبطة بالأنشطة الزراعية.
وأضاف أن مشروعات الاستصلاح والاستزراع الزراعي تمثل محورًا مهمًا في خطط التنمية، موضحًا أن المساحات المستهدفة تصل إلى نحو 400 ألف فدان في مناطق مختلفة من سيناء.
استغلال الثروات وتعزيز الصناعة
ولفت أستاذ التخطيط العمراني إلى أن خطط التنمية لا تقتصر على الإسكان، وإنما تشمل الاستفادة من الموارد الطبيعية والمقومات الاقتصادية التي تتمتع بها سيناء، ومنها الرمال البيضاء، التي يمكن توظيفها في صناعات متعددة، بينها الصناعات التكنولوجية والبصرية وبعض الصناعات المرتبطة بالأجهزة الطبية.
وأكد أن هذه المشروعات تستهدف تحسين جودة الحياة للسكان الحاليين وجذب سكان جدد، بما يدعم التوسع العمراني المتوازن.
وأوضح حسنين أن عدد سكان شمال وجنوب سيناء يقدر حاليًا بنحو 600 إلى 700 ألف نسمة، بينما تستهدف خطط الدولة رفع القدرة الاستيعابية لسيناء إلى نحو 3 أو 4 ملايين نسمة خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن توفير أنماط متنوعة من الإسكان، تشمل السكن البدوي والريفي والحضري، يأتي ضمن رؤية متكاملة لتحقيق التنمية المستدامة وتوطين السكان والأنشطة الاقتصادية في مختلف مناطق سيناء.