تضع وزارة التنمية المحلية والبيئة خلال العام المالي 2026/2027، مجموعة من الأولويات الاستثمارية للقطاع البيئي وجهاز شئون البيئة، تستهدف دعم البنية الأساسية للعمل البيئي، وتعزيز منظومات الرصد والرقابة، ومواجهة آثار التغيرات المناخية، إلى جانب حماية الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي ورفع كفاءة المنشآت والفروع التابعة للوزارة.
وتتحرك الخطة وفق مجموعة من البرامج والمشروعات التي ترتبط بملفات بيئية متعددة، من بينها التغيرات المناخية وتحسين نوعية الهواء والمياه وحماية المحميات الطبيعية والحد من التلوث الصناعي، إلى جانب تطوير البنية التحتية للفروع الإقليمية والتوسع في التحول الرقمي.
وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن الخطة الاستثمارية يجب أن تعكس أولويات العمل البيئي واحتياجات المواطنين مع التركيز على المشروعات التي تحقق مردودًا بيئيًا مباشرًا، ورفع كفاءة البنية التحتية والمنشآت التابعة للوزارة.
التغيرات المناخية على رأس الأولويات
ويأتي ملف التغيرات المناخية ضمن البرامج المدرجة بالخطة الاستثمارية، من خلال استكمال عدد من المشروعات والإجراءات المرتبطة بزيادة قدرة العمل البيئي على التعامل مع آثار تغير المناخ.
وتتضمن الخطة استكمال أعمال تطبيق الخريطة التفاعلية لمخاطر وتهديدات التغيرات المناخية، إلى جانب استكمال الإجراءات الخاصة بتطوير منظومة العمل المناخي بالإدارة المحلية.
كما تشمل استكمال إنشاء مركز التكيف والمرونة مع التغيرات المناخية، من خلال التنسيق مع الجهات المعنية والجهات الدولية ذات الصلة، بما يدعم قدرات مصر في مواجهة آثار التغيرات المناخية والتكيف معها.
شبكات الرصد لمتابعة جودة الهواء
ويستحوذ تحسين نوعية الهواء على جانب من الاستثمارات المقررة، من خلال استكمال برامج دعم إدارة وتشغيل شبكات رصد ملوثات الهواء المحيط.
وتتضمن الخطة كذلك رفع كفاءة شبكة رصد الانبعاثات الصناعية ومستويات الضوضاء، بالإضافة إلى استكمال مشروع رفع كفاءة أجهزة فحص عادم المركبات، بما يعزز أدوات الرصد والرقابة البيئية المرتبطة بجودة الهواء.
وتستهدف هذه المشروعات دعم قدرة منظومة العمل البيئي على متابعة مستويات الملوثات والانبعاثات، وتوفير أدوات فنية للرصد بما يتناسب مع طبيعة المهام التي تقوم بها الوزارة وجهاز شئون البيئة.
رصد المياه وتطوير شبكة المحميات
ويمتد العمل في الخطة إلى ملف المياه، حيث يتضمن برنامج تحسين نوعية المياه استكمال أعمال رصد المياه الساحلية والبحيرات على مستوى الجمهورية، إلى جانب استكمال الرصد اللحظي على المصارف التابعة لجهاز شئون البيئة.
وفي ملف حماية الطبيعة، تتضمن الخطة برنامجًا لتطوير شبكة المحميات الطبيعية على مستوى الجمهورية، ويشمل إنشاء وتجهيز مبنى الإدارة الجديدة «الحيد المرجاني»، ورفع كفاءة المقر الإداري للإدارة العامة لمحميات البحر الأحمر.
كما تتضمن المشروعات رفع كفاءة المبنى الإداري لمحمية علبة، والعمل على إنشاء مبنيين خدميين بمحمية وادي الحيتان، ضمن المشروعات المدرجة لتطوير منظومة المحميات.
وأكدت الدكتورة منال عوض أهمية استمرار العمل على حماية المحميات الطبيعية والحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي، بما يدعم جهود حماية البيئة والاستخدام المستدام للموارد.
مشروعات للحد من التلوث الصناعي
وتتضمن الخطة الاستثمارية أيضًا برامج مرتبطة بالبيئة الصناعية والطاقة، من بينها مشروع تحسين البيئة الصناعية والطاقة من خلال إزالة الكربون في قطاعات الصناعات الكيماوية والأسمدة والأغذية.
ويأتي المشروع ضمن جهود الحد من مصادر التلوث ودعم التحول نحو ممارسات صناعية أكثر استدامة، في إطار البرامج البيئية المدرجة بالخطة للعام المالي الجديد.
رفع كفاءة الفروع والمعامل
ولا تقتصر الخطة على المشروعات المرتبطة بالرصد والموارد الطبيعية، وإنما تشمل كذلك تطوير البنية الأساسية للفروع الإقليمية لجهاز شئون البيئة.
وتتضمن الخطة استكمال مشروع دعم معامل الفروع الإقليمية في السويس وطنطا ورفع كفاءتها، إلى جانب تنفيذ زيارات ميدانية لمتابعة حالتها على الطبيعة.
كما تشمل استكمال إجراءات توريد وتركيب أنظمة مكافحة وإنذار الحريق لعدد من الفروع الإقليمية، بعد الانتهاء من المعاينات الميدانية وإعداد المقايسات التقديرية تمهيدًا لاستكمال إجراءات التنفيذ.
وتستهدف هذه الإجراءات تعزيز جاهزية الفروع ورفع كفاءة مقارها ودعم قدراتها على أداء مهامها في المحافظات.
«بيت القاهرة» ومركز الوعي البيئي
وضمن مشروعات رفع كفاءة المنشآت التابعة للوزارة، وجهت الدكتورة منال عوض بتنفيذ مخطط كامل لرفع كفاءة المركز الثقافي البيئي التعليمي «بيت القاهرة»، إلى جانب مركز الوعي البيئي بالمعصرة.
كما تشمل الخطة رفع كفاءة أنظمة التحول الرقمي بغرفة الأزمات والكوارث بالوزارة، بما يدعم متابعة الحوادث البيئية وسرعة التعامل معها.
وتتضمن الخطة كذلك مشروعات مرتبطة بالتحول الرقمي والتشجير وتطوير منظومة العمل داخل الوزارة، إلى جانب رفع كفاءة شبكات المعلومات.
متابعة التنفيذ وقياس العائد
وشددت وزارة التنمية المحلية والبيئة على أن تنفيذ المشروعات لا ينفصل عن المتابعة المستمرة لمعدلات الإنجاز، حيث وجهت الدكتورة منال عوض بالتدخل الفوري للتعامل مع أي تحديات قد تؤثر على التنفيذ، مع الالتزام بالجداول الزمنية والتنسيق بين القطاعات والجهات المعنية.
وأكدت الدكتورة منال عوض أهمية وضع مؤشرات واضحة لقياس العائد من الاستثمارات البيئية بما يضمن توجيه الموارد إلى المشروعات الأكثر أولوية وتأثيرًا، وتحقيق أفضل استخدام للاعتمادات المالية.
كما وجهت بتحديث أولويات التنفيذ وفقًا للمستجدات واحتياجات العمل البيئي، بما يسمح بدفع المشروعات ذات الأولوية وتحقيق المستهدفات المتعلقة بحماية البيئة وصون الموارد الطبيعية.