إيطاليا تصعّد ضد إسبانيا وتهدد بتمديد قيود الحدود شهرًا جديدًا

الأحد، 30 أغسطس 2026 01:15 م
إيطاليا تصعّد ضد إسبانيا وتهدد بتمديد قيود الحدود شهرًا جديدًا جورجيا ميلونى

0:00 / 0:00
فاطمة شوقي

تتجه الأزمة الدبلوماسية بين إيطاليا وإسبانيا إلى مزيد من التصعيد، بعدما تدرس حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني تمديد إجراءات الرقابة على المسافرين القادمين من إسبانيا لمدة شهر إضافي، في خطوة تهدد بتحويل الخلاف حول الهجرة إلى مواجهة سياسية أطول داخل الاتحاد الأوروبي ومنطقة شنجن.

وكانت روما قد أعادت فرض القيود الحدودية على المسافرين القادمين من إسبانيا عقب أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة أواخر يوليو الماضي، عندما وصل أكثر من 70 ألف مهاجر بشكل غير نظامي إلى المدينة خلال موجة دخول جماعي أثارت قلقًا أوروبيًا واسعًا، وفقا لصحيفة الجورنال الإيطالية.

وبموجب القرار الإيطالي، فُرضت عمليات تدقيق على المسافرين القادمين من إسبانيا عبر الموانئ والمطارات، في إجراء اعتبرته مدريد غير مبرر ويتعارض مع روح حرية التنقل داخل منطقة شنجن. وكان من المقرر أن تنتهي الإجراءات الإيطالية في الأول من سبتمبر، إلا أن روما تدرس الآن تمديدها شهرًا إضافيًا، ما ينذر بإطالة أمد الأزمة بين البلدين.

وفي المقابل، ردت إسبانيا بإجراءات مماثلة، إذ أعادت فرض ضوابط حدودية مؤقتة على القادمين من إيطاليا اعتبارًا من السابع من أغسطس، بعدما رفضت روما التراجع عن قيودها. ومن المقرر أن تستمر الإجراءات الإسبانية حتى السابع من سبتمبر.

إسبانيا تهاجم القرار الإيطالى

وهاجم وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس القرار الإيطالي، واصفًا إياه بأنه «تعسفي» و«إجحاف غير مبرر وغير قابل للتبرير»، واتهم الحكومة الإيطالية بالتعامل مع أزمة الهجرة بمنطق حزبي والسعي إلى تحقيق مكاسب سياسية بدلًا من البحث عن حل أوروبي مشترك.

وتتمسك مدريد بأن نظام الرقابة المزدوجة المعمول به في سبتة ومليلية يوفر بالفعل حماية للحدود الخارجية لمنطقة شنغن، وبالتالي لا ترى إسبانيا حاجة أمنية تبرر فرض قيود إضافية على مواطنيها ومسافريها.

واستند ألباريس إلى مبدأ المعاملة بالمثل، مذكرًا بأن إسبانيا دعمت إيطاليا خلال أزمة جزيرة لامبيدوزا عام 2023، عندما شهدت تدفقات كبيرة للمهاجرين، مؤكدة آنذاك أن الأزمة لا ينبغي أن تُترك لتواجهها إيطاليا وحدها، بل تتطلب تضامنًا أوروبيًا جماعيًا

ويكشف الخلاف عن انقسام أوروبي متزايد بشأن كيفية التعامل مع الهجرة غير النظامية، خصوصًا بعد أزمة سبتة التي أعادت قضية حماية الحدود الخارجية وتوزيع المسؤوليات بين دول الاتحاد إلى صدارة النقاش.

وبينما تصر روما على أن إجراءاتها مرتبطة بالمخاوف الأمنية والهجرة، ترى مدريد أن تحويل الحدود الداخلية إلى أدوات ضغط متبادل يهدد أحد أبرز مبادئ شنجن، ويضع التضامن الأوروبي أمام اختبار جديد.

ومع اقتراب موعد انتهاء القيود الإيطالية، تتجه الأنظار إلى قرار حكومة ميلوني، إذ إن تمديدها قد يفتح الباب أمام جولة جديدة من الإجراءات المتبادلة بين روما ومدريد، ويحول أزمة الهجرة من ملف أمني إلى أزمة دبلوماسية داخل الاتحاد الأوروبي.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة