نقيب النقل البرى في حوار لـ"اليوم السابع": إطلاق مشروع جديد لإحياء التاكسي بشوارع القاهرة قريبا.. البداية بـ200 سيارة مزودة بكاميرات مراقبة وشاشات عرض لضمان أمان الراكب.. ونتحرك لإنشاء شعبة لعمال الدليفري

الإثنين، 03 أغسطس 2026 08:00 ص
نقيب النقل البرى في حوار لـ"اليوم السابع": إطلاق مشروع جديد لإحياء التاكسي بشوارع القاهرة قريبا.. البداية بـ200 سيارة مزودة بكاميرات مراقبة وشاشات عرض لضمان أمان الراكب.. ونتحرك لإنشاء شعبة لعمال الدليفري قيب النقل البرى في حوار لـ"اليوم السابع"

حوار – آية دعبس – تصوير: كريم عبد العزيز

نقيب النقل البرى في حوار لـ"اليوم السابع":
- نتحرك لإنشاء شعبة لعمال الدليفري.. وجاهزون لضم سائقي النقل الذكي للنقابة فور توفيق أوضاع الشركات..
- إطلاق مشروع جديد لإحياء التاكسي بشوارع القاهرة قريبا.. والبداية بـ200 سيارة بكاميرات مراقبة وشاشات عرض لضمان أمان الراكب..
- مقترح بتطبيق أجهزة المحاكاة في اختبارات السائقين بدلا من العنصر البشري..
- جهود لإنشاء 21 استراحة مؤمنة للشاحنات على الطرق السريعة..
- السيارة "الكيوت" هي الحل لإنهاء عشوائية التوك توك..
- نطالب وزير الصحة بحسم ملف التأمين الصحي للسائقين..
- ويكشف خطة النقابة لتطوير المواقف وتوفير خدمات متكاملة للسائقين والركاب..

 

أكد أشرف الدوكار، رئيس النقابة العامة للنقل البري، أمين صندوق الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن السائق يمثل شريان الاقتصاد المصري وصمام أمان الطرق في الأزمات والمهمات القومية، قال إن النقابة نجحت في توفير شبكة أمان اجتماعي بزيادة تعويضات صندوق الحوادث لـ 100 ألف جنيه، وأضاف خلال حوار لـ "اليوم السابع" أن هناك مشروعات خدمية وتعليمية ضخمة يجري تنفيذها حاليا للارتقاء بأوضاع السائقين وأسرهم.

 

• نص الحوار:
 

-  كيف تقيمون اليوم وضع العاملين في قطاع النقل البري بمختلف فئاته، وما هو واقع منظومة النقل البري في مصر حاليا؟

السائق هو "شريان الحياة" الحقيقي في المجتمع؛ ففي الوقت الذي يخلد فيه الجميع للراحة، يظل السائق مرابطا على الطريق، سواء كان يقود شاحنة نقل ثقيل، أو حافلة ركاب، أو ميكروباص، أو حتى مركبات النقل الخفيف، وجود السائق على الطريق هو صمام أمان لا يقل أهمية عن التواجد الأمني نفسه.


ولعل الجميع يذكر دورهم البطولي في أوقات الأزمات؛ فخلال جائحة "كورونا" وأيام الثورات، حينما لزم الجميع بيوتهم، كان السائق هو الوحيد الذي لم يغادر الطريق، لضمان استمرار حركة الحياة وتدفق السلع والخدمات، فهي حركة لا يمكن لأي دولة أن تسمح بتوقفها.
ذلك بخلاف "غزة" حيث تعد هي أكبر دليل على الدور البطولي والوطني لهؤلاء الرجال؛ فالسائقون المصريون كانوا وما زالوا في الصدارة وفي قلب الحدث، وحتى يومنا هذا، هناك مئات السائقين المرابطين على الحدود مع غزة، ملتزمين بالبقاء مع شاحناتهم وبضائعهم ومساعداتهم مهما طال الوقت، ونحن في النقابة نتابعهم باستمرار ونقدم لهم كل الدعم المعنوي اللازم ليدركوا أن نقابتهم تقف خلفهم في هذه المهمة القومية.
أما عن التحديات، فالبعض أحيانا يسيء الحكم على السائقين نتيجة مواقف عابرة يراها من منظور ضيق، كأن يضطر السائق لاتخاذ قرار مفاجئ أو "مناورة" على الطريق لتفادي طفل، أو مركبة "توك توك" طائشة، أو عائق مفاجئ، وذلك لحماية الأرواح ومنع وقوع حوادث كارثية قد تودي بحياة العشرات.


إن الغالبية العظمى من سائقينا يمثلون نماذج مشرفة ومحترمة، ويتمتعون بروح الشهامة والمروءة؛ فمن المعتاد جدا أن تجد سائق نقل يتوقف لمساعدة سيارة "ملاكي" تعطلت على طريق صحراوي ناء، ولا يتركها إلا بعد الاطمئنان على سلامة أصحابها ووصولهم لمكان آمن.
أما على الصعيد الاقتصادي، فالمنظومة هي العمود الفقري للموانئ وحركة التجارة الداخلية والخارجية، خاصة مع الدول العربية الشقيقة، فلا يمكن تصور أي نشاط صناعي أو تجاري دون هؤلاء الرجال الذين يواصلون العمل ليل نهار.

- كيف انعكست مشروعات الطرق والكباري على قطاع النقل البري؟

نحن الفئة الأكثر استفادة من هذه الطفرة الهائلة التي شهدتها مصر في قطاع الطرق والكباري والبنية الأساسية منذ تولي الفريق كامل الوزير حقيبة النقل، هذه الحقيقة لا نشعر بها نحن كعاملين في القطاع فقط، بل يشيد بها كل من يزور مصر من الأشقاء العرب أو الأجانب، الذين يعبرون لنا عن انبهارهم بالتغير الجذري الذي طرأ على شبكة الطرق المصرية.


الأمر لا يقتصر على رصف الطرق وبناء الكباري فقط، بل يمتد للمنظومة المتكاملة من مترو الأنفاق، والقطار الكهربائي، والقطارات السريعة، وربط الموانئ ببعضها، مما خلق سيولة مرورية وحركة تجارة غير مسبوقة، وكما نعلم، فإن أي دولة تنهض بالاستثمار، والعنصران الأهم لجذب أي مستثمر أجنبي هما "الطرق والأمن"، والحمد لله مصر اليوم قطعت شوطا كبيرا في هذين الملفين.
هذا التطوير وفر لنا الكثير من الوقت والجهد، وقلل من استهلاك الوقود، وزاد من معدلات الأمان على الطرق الدولية التي تربطنا بالسودان وليبيا والسعودية، والآن نفتح آفاقا جديدة نحو أفريقيا وتركيا.


وبناء على هذا التطوير، تحركنا في النقابة لتقديم مقترحات تكميلية، حيث طالبنا وزير النقل بضرورة إنشاء "استراحات مؤمنة" مخصصة لشاحنات النقل على كافة الطرق السريعة، وبالفعل عقدنا اجتماعات مع إحدى الشركات المعنية بهذا الخصوص، حيث قدمنا مقترحا لإنشاء 21 استراحة متكاملة على مختلف الطرق، لتكون بمثابة مناطق آمنة تتوفر فيها كافة الخدمات التي يحتاجها السائق (مساجد، كافتيريات، مراكز صيانة، ودورات مياه)، الهدف من هذه الاستراحات هو توفير مكان آدمي ومؤمن للسائق ليحصل على قسط من الراحة بعد ساعات القيادة الطويلة، التي لا يجب أن تتجاوز 10 ساعات عالميا، كما تساهم في حماية الشاحنات والبضائع من محاولات السرقة التي كانت تحدث في الماضي وتلاشت الآن بفضل تكثيف الدوريات الأمنية على الطرق.
نحن نرى في هذه الاستراحات منظومة "منفعة متبادلة"؛ فهي توفر الأمان والراحة للسائق، وفي الوقت ذاته تدر دخلا للدولة وتوفر فرص عمل جديدة.

- كم يبلغ عدد السائقين في مصر حاليا؟ وكم منهم تحت مظلة النقابة؟ وهل العضوية اختيارية أم أن هناك ضوابط تلزم المشتغلين بالمهنة بالانضمام إليكم؟

فيما يخص العدد الإجمالي للسائقين في مصر، فالحصر الدقيق لدى وزارة العمل، أما المسجلون لدينا في جداول النقابة العامة للنقل البري فيبلغ عددهم نحو 2 مليون عضو.
أما عن سؤالك حول إلزامية العضوية، فالحقيقة أن عضوية النقابة شرط أساسي وإلزامي لمزاولة المهنة؛ حيث تعد من مسوغات استخراج وتجديد رخصة القيادة المهنية، كما لا يمكن للمواطن إثبات مهنة "سائق" في بطاقة الرقم القومي دون الحصول على خطاب رسمي ومختوم من النقابة ("برينت النقابة")، وذلك بالتنسيق مع هيئة التأمينات الاجتماعية.
وذلك ضمانة لحقوق السائق؛ ليكون له كيان شرعي يتحدث بلسانه ويدافع عن مصالحه ويقدم له مظلة خدمات حقيقية، وخير دليل على أهمية ذلك ما نراه الآن في قطاع "الدليفري" وعمال المنصات؛ فهذه الفئات لو كان لها لجان نقابية رسمية تتبعنا، لكانت هناك جهة قوية تدافع عنهم وتوفر لهم الحماية الاجتماعية والصحية التي تفتقدها هذه الفئة حاليا.

- بالحديث عن "عمال الدليفري" وهي فئة تزداد بشكل ملحوظ في الشارع.. هل تعتبرهم النقابة جزءا من منظومة النقل البري؟ وهل هناك توجه لضمهم رسميا للحصول على العضوية؟

بالفعل نحن نسعى جاهدين لضم هذه الفئة الهامة تحت مظلة النقابة، ولائحتنا تتضمن بالفعل بنودا تخص "النقل الخفيف"، كما أن لدينا أعضاء من قطاع "النقل البطيء" في محافظات مثل الأقصر وأسوان.
وسنتقدم بمقترح رسمي لوزارة العمل لإنشاء "شعبة" أو "فرع" خاص بقطاع "الدليفري" والمنصات، والهدف هو تقنين أوضاع هؤلاء الشباب وتمكينهم من الاستفادة من الخدمات الهائلة التي تقدمها النقابة العامة، إن انضمام السائق للنقابة يمنحه مظلة حماية تكافلية فريدة؛ حيث يسدد العضو اشتراكا زهيدا جدا قدره (50 جنيها فقط كل 3 سنوات)، وفي المقابل يمنحه الصندوق ميزات مالية كبرى في الأوقات الصعبة، تشمل صرف 100 ألف جنيه في حالات الوفاة الناجمة عن حادث أثناء العمل، و50 ألف جنيه في حالات الحريق أو العجز الكلي، و40 ألف جنيه للعجز الذي يقره "القومسيون الطبي"، بالإضافة إلى 10 آلاف جنيه لعمليات تركيب "الشرائح والمسامير"، كما لا يتوقف دعم الصندوق عند الحوادث فقط، بل يمتد ليشمل مساهمات مالية قدرها 5 آلاف جنيه للعمليات الجراحية الكبرى والأمراض المزمنة، مثل القلب المفتوح، الأورام، الفشل الكلوي، والقدم السكري.

يمنح الصندوق العضو 500 جنيه عن كل سنة اشتراك

ولا تقتصر المزايا على الدعم الصحي والمادي العاجل، بل تمتد لتشمل جانبا استثماريا وتأمينيا عند التقاعد؛ حيث يمنح الصندوق العضو 500 جنيه عن كل سنة اشتراك عند بلوغ سن المعاش؛ فالعضو الذي قضى 20 عاما يتقاضى 10 آلاف جنيه، ومن قضى 40 عاما يحصل على 20 ألف جنيه، وهي مبالغ تتجاوز بمراحل إجمالي ما سدده العضو طوال مسيرته المهنية، ونحن في مجلس إدارة النقابة نتحمل هذا العبء المالي الكبير بمسؤولية تامة، إيمانا منا بضرورة توفير "حياة كريمة" وشبكة أمان حقيقية للسائق وأسرته، وهو الدور الذي نسعى لتعميمه ليشمل عمال "الدليفري" والمنصات بمجرد تقنين أوضاعهم النقابية، باعتبارهم جزء أصيل من حركة النقل في مصر.

- حظي ملف "عمال المنصات" باهتمام دولي واسع في مؤتمر العمل الدولي الأخير، وفي مصر يمثل سائقو النقل الذكى الشريحة الأكبر من هذه الفئة.. أين وصل ملف تقنين أوضاعهم وضمهم للنقابة العامة؟

نحن نتابع هذا الملف باهتمام كبير، ولكن يجب أن نوضح حقيقة جوهرية؛ وهي أن النقابة لا يمكنها إنشاء "شعبة" أو "لجنة نقابية" لأي فئة ما لم تكن الشركات التي يعملون بها مرخصة ومقننة بالكامل داخل الدولة، فحتى الآن، لا تزال بعض هذه الشركات تعاني من نقص في أوراقها الرسمية، ومن الصعب التعامل نقابيا مع كيانات لم تستوف شروطها القانونية بعد، خاصة وأن هناك إشكالية قائمة تتمثل في عمل سيارات "الملاكي" في نشاط النقل العام، وهو ما يخلق نوعا من عدم التكافؤ مع سائق "التاكسي" الملتزم بسداد الضرائب والتأمينات والرسوم التجارية.
ومع ذلك، فإن النقابة لم تقف مكتوفة الأيدي؛ بل اتخذنا خطوات استباقية وتقدمنا بالفعل بمقترح لإنشاء "لجنة نقابية للنقل الذكي"، ونحن على أتم الاستعداد لضم كافة العاملين في هذا القطاع بمجرد توفيق الشركات لأوضاعها القانونية مع الدولة، وقد كان الموقف المعلن مسبقا، هو أن النقابة هي الجهة المنوط بها احتواء هذه الفئات، ونحن نؤكد على هذا التوجه؛ فهدفنا هو حماية السائق وتوفير مظلة قانونية له، خاصة أن النقابة تضم بالفعل تحت لوائها آلاف العاملين في كبرى شركات النقل بمصر، سواء شركات القطاع العام التابعة للشركة القابضة، أو شركات النقل الجماعي الكبرى المعروفة بالشارع، وجميع هؤلاء يتمتعون بكافة الخدمات النقابية.
ونحن نؤكد مجددا: ليس لدينا أي ممانعة في انضمام أي عامل في مجال النقل، سواء كان نقلا ذكيا أو خفيفا أو حتى بطيئا، فنحن نسعى لتوسيع مظلة الحماية لتشمل الجميع، شريطة أن يتم ذلك تحت مظلة القانون وبتراخيص رسمية تضمن حقوق السائق والدولة على حد سواء.

- يثير سلوك بعض شاحنات النقل الثقيل على الطرق قلق المواطنين، سواء فيما يخص السرعات الزائدة أو الحمولات المخالفة.. كيف تتعامل النقابة مع هذا الملف؟

ضبط المخالفات المرورية، سواء كانت تتعلق بالسرعات أو الحمولات، هو اختصاص أصيل لوزارة الداخلية، والمنظومة الرقابية اليوم أصبحت في غاية الدقة؛ فهناك موازين منتشرة على كافة الطرق السريعة تمنع مرور أي شاحنة تتجاوز الحمولة المقررة، كما أن الرادارات الحديثة لا تترك مجالا للتهاون، والدولة تفرض غرامات باهظة تثقل كاهل السائق أو صاحب العمل، وهو ما يمثل رادعا قويا يقلل من هذه التجاوزات بشكل كبير.
كما أن تطوير شبكة الطرق خصص بالطرق الجديدة "حارات مستقلة" للنقل الثقيل، وهي خطوة هامة فصلت حركة الشاحنات الضخمة عن السيارات الملاكي، والتزام السائق بهذه الحارة ليس فقط تنفيذا للقانون، بل هو وسيلة لراحة السائق نفسه وتجنب المشاكل والمخاطر الناتجة عن الاحتكاك بالمركبات الصغيرة، والحقيقة أن السائق المهني يفضل دائما السير في مساره المخصص لضمان انسيابية رحلته وأمان بضاعته.
ونحن في النقابة نؤكد دائما أن مهنة النقل، كأى مهنة في العالم، تضم نماذج متباينة، لكن القاعدة العريضة من سائقينا يتمتعون بروح المسؤولية ويدركون تماما أن أي استهتار بالسرعة أو الحمولة يهدد حياتهم قبل حياة الآخرين، إن دورنا كمنظمة نقابية هو العمل المستمر على رفع الوعي المهني للسائقين، وإبراز الصورة الحقيقية لهذا القطاع الذي يمثل "شريان الاقتصاد"؛ فالسائق المحترف هو الذي يلتزم بمعايير الأمان، والمنظومة الحالية من طرق حديثة ورقابة إلكترونية صارمة ساهمت بوضوح في انضباط الشارع وتقليل معدلات الحوادث الناتجة عن التجاوزات الفردية.

- يرى البعض أن "التاكسي الأبيض" كواحد من أبرز معالم العاصمة بدأ يعاني من الإهمال وتراجع الإقبال، مما أثر على دخل العاملين به.. كيف تشخص النقابة وضع هذا القطاع؟

التاكسي الأبيض في كثير من الأحيان يعمل بكفاءة ودخل يفوق منصات النقل الذكي الأخرى، خاصة بعد تعديلات فتحة العداد الأخيرة، أما عن سر تراجع أعداد التاكسيات التي يلاحظها المواطن، فالتفسير يكمن في ظاهرة النزوح التي قام بها كثير من أصحاب وسائقي التاكسي؛ حيث قام قطاع كبير منهم ببيع سيارات التاكسي الخاصة بهم وشراء سيارات "ملاكي" للعمل بها عبر تطبيقات التوصيل الذكى، لذا، فإن الغالبية العظمى من العاملين حاليا في منصات النقل الذكي هم في الأصل "سائقو تاكسي" فضلوا هذا المسار لتخفيف الأعباء المالية.


ومع ذلك، نحن نقود حاليا بالتنسيق مع محافظة القاهرة في تنفيذ مشروعا كبيرا لإعادة إحياء وتطوير التاكسي داخل العاصمة، وهو مشروع يحظى بدعم مباشر من رئاسة الوزراء، وقد تم الاتفاق مع شركة على البدء كمرحلة أولى بتوفير 200 سيارة جديدة كليا بمواصفات عالمية، وقد شاركنا في النقابة بتقديم المقترحات الفنية والتصاميم التي طلبتها المحافظة، وبالفعل عقدنا عرضا أمام المحافظ الذي اختار ألوانا محددة وهوية بصرية جديدة ستكون هي "السمة الغالبة" لكافة تاكسيات القاهرة في المستقبل القريب.


هذا المشروع لا يقتصر على تغيير الشكل الخارجي، بل هو تحول إلى "الرقمنة والأمان الشامل"؛ حيث ستكون السيارات الجديدة، وكافة السيارات التي ستنضم للمنظومة لاحقا، مزودة بكاميرات مراقبة وشاشات عرض داخلية، ومنظومة تسجيل رقمي لكل ما يدور داخل السيارة، هذا النظام سيجعل السائق والسيارة تحت الرقابة المستمرة لضمان أعلى مستويات الأمان والجودة للراكب، ونحن نهدف من هذا التطوير الضخم إلى توحيد هوية التاكسي في القاهرة وربطه بمنظومة تكنولوجية متطورة، تعيد له أهميته وتضمن للسائق بيئة عمل عادلة ومنظمة تحت مظلة الدولة.

- كيف تقيمون مشروع إحلال "التوك توك" بسيارات "الكيوت"؟ وهل يحق لسائقيها الانضمام لعضوية النقابة؟

نحن نؤيد وبقوة هذه الخطوة، وقد قمنا بزيارة ميدانية لشركة "الإنتاج الحربي" لتفقد السيارة "الكيوت" الجديدة والاطلاع على مواصفاتها، إن أهمية هذا المشروع تكمن في نقل قطاع عريض من العاملين من العشوائية إلى مظلة الدولة؛ فبدلا من مركبة مجهولة البيانات، سنصبح أمام سيارة مرخصة ولها أرقام رسمية، وهو ما يغير الصورة الذهنية لوسائل النقل في الشارع ويحقق الانضباط والأمان.
أما بخصوص الانضمام للنقابة، فنحن نؤكد أن أبوابنا مفتوحة لكل سائق يحمل "رخصة قيادة مهنية"؛ فالعبرة لدينا هي التقنين القانوني لوضع السائق، وبمجرد حصول سائق السيارة الجديدة (أو حتى التوك توك في المناطق التي تسمح بتقنينه) على الرخصة المهنية، فإنه يصبح عضا أصيلا في النقابة ويتمتع بكافة خدماتها.
ونحن نتمنى أن تقدم كافة محافظات الجمهورية على هذه الخطوة، ليس فقط لتطوير شكل الشارع، ولكن لضمان وجود هؤلاء السائقين تحت رقابة الدولة وحماية المنظومة النقابية، بما يضمن حقوقهم وحقوق الركاب في آن واحد.

- يعد ملف "التأمين الصحي" مطلبا ملحا لكافة السائقين.. أين وصلت جهود النقابة لضم الأعضاء تحت مظلة الرعاية الصحية؟

نحن نتحرك في هذا الملف بكل قوة، وعقدنا اجتماعات مكثفة مع رئاسة الوزراء، ووزارة التنمية المحلية، وهيئة التأمينات الاجتماعية، وهيئة التأمين الصحي، وكان معنا في هذه التحركات محمد جبران وزير العمل السابق، وقد قطعنا خطوات كبيرة جدا، والتأخير الآن يأتي من جانب هيئة التأمين الصحي فقط، رغم أن هيئة التأمينات الاجتماعية حسمت دورها تماما، وأرسلت خطابا رسميا مفاده: "أنا جاهزة فورا لضم السائقين للتأمين الصحي، وأنا المسؤولة عن سداد المبالغ والتحصيل".
لقد اتفقنا بالفعل على كافة التفاصيل المالية والمبالغ المطلوبة، وتدخلت رئاسة الوزراء والجهات المعنية، وتم إعداد المذكرات اللازمة، ولكن العائق الوحيد الآن هو تساؤل التأمين الصحي حول "جهة السداد"، رغم إقرار التأمينات بمسؤوليتها، ونحن نتساءل: السائق مواطن يدفع تأميناته بانتظام كأي موظف في الدولة، سواء في القطاع العام أو الخاص، ومن حقه الأصيل الحصول على "بطاقة التأمين الصحي"؛ فهذا أبسط حقوقه التي لا يجب أن تكون محل مساومة أو تأخير.


إننا نعمل في هذا الملف منذ عامين، وهناك مكاتبات ومراسلات رسمية موثقة من رئاسة الوزراء تؤيد حقنا، بل إن رئيس الجمهورية وجه صراحة وبشكل متكرر بضرورة تغطية كافة فئات المجتمع بمظلة التأمين الصحي، واليوم، مع دخول 7 أو 8 محافظات في منظومة "التأمين الصحي الشامل"، تم رفع العبء عن جزء كبير من السائقين في تلك المحافظات، والخلاف الحالي ينحصر في نحو 200 إلى 300 ألف سائق فقط.
لذلك، نحن نناشد وزير الصحة بسرعة التدخل لإصدار الموافقات النهائية؛ فالسائق هو أكثر فئة معرضة للمخاطر الصحية والإصابات بحكم طبيعة عمله، خاصة مع تصميمات السيارات الحديثة التي تجعل السائق في مواجهة مباشرة مع المخاطر، نحن جاهزون بكافة أوراقنا وموافقاتنا، وننتظر فقط أن تسير هيئة التأمين الصحي في نفس اتجاه توجهات الرئاسة والحكومة لإنصاف هذا القطاع العريض.

- هل هناك اختبارات محددة يخضع لها السائق قبل إصدار أو تجديد الرخصة؟ وما هي رؤية النقابة لتطوير منظومة الاختبارات والمواقف العامة؟

الاختبارات تتم حاليا تحت إشراف الإدارة العامة للمرور من خلال مدارس القيادة التابعة لها، ولكننا في النقابة تقدمنا بمقترح لتحديث هذه المنظومة كليا عبر إدخال أجهزة المحاكاة المتطورة "السينيميتور" هدفنا هو استبعاد "العنصر البشري" من عملية التقييم لضمان الحيادية التامة؛ بحيث يوضع السائق داخل جهاز يحاكي قيادة السيارة على الطريق الواقعي، والجهاز هو من يختبر مهاراته ويصدر النتيجة إلكترونيا، هذه التكنولوجيا مطبقة عالميا، ونسعى لتطبيقها قريبا في مصر لرفع كفاءة السائق المهني.
أما عن تطوير البيئة المحيطة بالسائق، فقد تحركنا تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية بتطوير وتحديث المواقف على مستوى الجمهورية، وتقدمنا بمقترح لرئاسة الوزراء يتضمن تحويل المواقف العشوائية إلى مواقف نموذجية ومنضبطة توفر الراحة للسائق والراكب معا؛ (مظلات، كافتيريات محترمة، ودورات مياه نظيفة)، وبالفعل، بدأت الثمار تظهر بتأجير ثلاثة مواقف كبرى في (الجيزة، والقاهرة، وحلوان) للقطاع الخاص لتطويرها وإدارتها بأعلى المعايير، وذلك بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية، ومحافظي القاهرة والجيزة، وإحدى الشركات.

- ما هي أبرز المشروعات الجديدة التي تعكف النقابة على تنفيذها حاليا؟
 

نحن نعتبر الدورة النقابية الحالية هي "دورة الخدمات" بامتياز، وفي صدارة إنجازاتنا يأتي التطوير النوعي ل "صندوق الحوادث والكوارث"، الذي شهد قفزة كبرى برفع قيمة التعويض في حالات الوفاة نتيجة حادث عمل إلى 100 ألف جنيه، لقد صرفنا من خلال هذا الصندوق حتى الآن أكثر من 30 مليون جنيه كتعويضات، مقابل اشتراك رمزي لا يتجاوز (50 جنيها كل 3 سنوات)، وتتنوع مظلة الحماية لتشمل صرف 50 ألف جنيه في حالات الحريق أو العجز الكلي، و40 ألف جنيه للعجز المقر من القومسيون الطبي، و10 آلاف جنيه لعمليات الشرائح والمسامير، إلى جانب مساهمات بقيمة 5 آلاف جنيه للأمراض المزمنة والعمليات الكبرى مثل القلب المفتوح والأورام. كما يمتد الدعم ليمنح العضو عند التقاعد ميزة استثمارية تبلغ 500 جنيه عن كل سنة اشتراك، ليكون الصندوق بحق هو شبكة الأمان الحقيقية لمستقبل السائق وأسرته.
أما على الصعيد التعليمي والمهني، فنحن نولي اهتماما كبيرا ب "المدرسة الصناعية" التابعة للنقابة، والتي يتسابق كبرى شركات السيارات للتعاقد مع خريجيها المتميزين نظرا لتدريبهم العملي المتطور داخل ورشنا الفنية، وفي الوقت ذاته، أنجزنا مشروعنا "الحلم" وهو "أكاديمية التمريض" بالمطرية؛ وهي صرح تعليمي مجهز بالكامل بأحدث المعامل الطبية ومراكز الحاسب الآلي، وننتظر فقط اعتماد وزارة الصحة وإرسال لجنة المعاينة لافتتاحه رسميا.

 

حوار نقيب النقل البرى - تصوير كريم عبد العزيز (1)
حوار نقيب النقل البرى - تصوير كريم عبد العزيز (1)

 

حوار نقيب النقل البرى - تصوير كريم عبد العزيز (2)
حوار نقيب النقل البرى - تصوير كريم عبد العزيز (2)

 

حوار نقيب النقل البرى - تصوير كريم عبد العزيز (3)
حوار نقيب النقل البرى - تصوير كريم عبد العزيز (3)

 

حوار نقيب النقل البرى - تصوير كريم عبد العزيز (4)
حوار نقيب النقل البرى - تصوير كريم عبد العزيز (4)

 

حوار نقيب النقل البرى - تصوير كريم عبد العزيز (5)
حوار نقيب النقل البرى - تصوير كريم عبد العزيز (5)

 

حوار نقيب النقل البرى - تصوير كريم عبد العزيز (6)
حوار نقيب النقل البرى - تصوير كريم عبد العزيز (6)

 

حوار نقيب النقل البرى - تصوير كريم عبد العزيز (7)
حوار نقيب النقل البرى - تصوير كريم عبد العزيز (7)

 

حوار نقيب النقل البرى - تصوير كريم عبد العزيز (8)
حوار نقيب النقل البرى - تصوير كريم عبد العزيز (8)

 

حوار نقيب النقل البرى - تصوير كريم عبد العزيز (9)
حوار نقيب النقل البرى - تصوير كريم عبد العزيز (9)

 

حوار نقيب النقل البرى - تصوير كريم عبد العزيز (10)
حوار نقيب النقل البرى - تصوير كريم عبد العزيز (10)

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة