أكد الدكتور شريف عبد الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن التوابع الناتجة عن الزلزال الذي بلغت قوته 5.5 درجة على مقياس ريختر ما زالت مستمرة، موضحاً أن جميع التوابع التي تم رصدها حتى الآن أقل من 3 درجات على مقياس ريختر، وهي درجات لا يشعر بها المواطنون وتلتقطها فقط أجهزة الرصد الزلزالي.
وأشار رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، خلال مداخلة ببرنامج هذا الصباح المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، إلى أن حدوث توابع بعد الزلازل المتوسطة يعد أمراً طبيعياً ومتوقعاً، وقد تستمر على مدار الأيام المقبلة، إلا أنها ستكون أقل قوة بكثير من الزلزال الرئيسي.
مصر ما زالت خارج الأحزمة الزلزالية الرئيسية
وشدد عبد الهادي على أن مصر لا تزال بعيدة عن الأحزمة الزلزالية الرئيسية في العالم، موضحاً أن أقرب المناطق النشطة زلزالياً هي منطقة شرق البحر المتوسط التي تبعد نحو 400 كيلو متر عن الحدود المصرية.
وأضاف أن هناك نشاطاً زلزالياً معروفاً في مناطق خليج السويس وخليج العقبة والبحر الأحمر، إلا أن هذه المناطق لا تشهد عادة زلازل بالقوة التي تحدث في شرق البحر المتوسط، مؤكداً أن الوضع الزلزالي في مصر لا يدعو للقلق.
قرب الزلزال من القاهرة زاد من الشعور به
وأوضح رئيس قسم الزلازل، أن السبب الرئيسي وراء شعور عدد كبير من المواطنين بالهزة الأرضية يعود إلى قرب مركز الزلزال نسبياً من المناطق المأهولة بالسكان، وخاصة القاهرة الكبرى، على عكس العديد من الزلازل السابقة التي كانت تقع على مسافات بعيدة تصل إلى 500 أو 700 كيلو متر.
وأشار إلى أن هذا القرب جعل الإحساس بالهزة أكثر وضوحاً لدى المواطنين رغم عدم تسجيل أي أضرار أو خسائر في الأرواح أو البنية التحتية حتى الآن.
نصائح مهمة للتصرف أثناء الزلازل
ووجه عبد الهادي مجموعة من الإرشادات للمواطنين للتعامل السليم أثناء وقوع الزلازل، مؤكداً أهمية الحفاظ على الهدوء وعدم الانسياق وراء حالة الذعر.
وأوضح أن التصرف الصحيح يتمثل في البقاء داخل المكان وعدم التسرع في النزول عبر السلالم أو استخدام المصاعد، مشيراً إلى أن السلالم والمصاعد تعد من أكثر الأماكن خطورة أثناء حدوث الهزات الأرضية.
وأضاف أن الأفضل هو الاحتماء أسفل منضدة قوية أو في مكان آمن داخل المنزل حتى انتهاء الهزة، مع الحرص على تهدئة أفراد الأسرة وتجنب ردود الفعل العشوائية التي قد تتسبب في إصابات أكثر من الزلزال نفسه.
تحذير من استخدام المصاعد والسلالم أثناء الهزة
وأكد رئيس قسم الزلازل أن استخدام المصاعد خلال الزلازل يعد من أخطر التصرفات الممكنة، كما أن التوجه إلى السلالم أثناء الهزة قد يعرض الأشخاص للخطر نظراً لكونها من الأجزاء الأكثر ضعفاً في المباني.
وشدد على أن سكان الأدوار المرتفعة يجب أن يظلوا في أماكنهم حتى انتهاء الشعور بالهزة، ثم يمكنهم التحرك بشكل آمن بعد استقرار الأوضاع.
جهود مستمرة لنشر الوعي الزلزالي
وأشار عبد الهادي، إلى أن المعهد القومي للبحوث الفلكية يواصل جهوده في نشر التوعية الخاصة بكيفية التصرف أثناء الزلازل، لافتاً إلى أن المناهج الدراسية تتضمن بالفعل إرشادات وإجراءات للتعامل مع مثل هذه الظواهر الطبيعية.
وأوضح أن المعهد نشر مئات المواد التوعوية عبر مختلف المنصات الرقمية لرفع مستوى الوعي المجتمعي، مؤكداً أهمية تعزيز التدريب العملي والتثقيف المستمر حول إجراءات السلامة.
توقعات باستمرار التوابع خلال الأيام المقبلة
واختتم الدكتور شريف عبد الهادي تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار التوابع خلال الأيام المقبلة أمر طبيعي بعد الزلزال الرئيسي، مشيراً إلى أن معظم هذه التوابع ستكون ضعيفة وغير محسوسة، وقد يشعر المواطنون ببعضها بشكل محدود دون أن تمثل خطراً حقيقياً.
وأكد أن الجهات المختصة تتابع الموقف على مدار الساعة من خلال شبكات الرصد الزلزالي المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية.