افتتح متحف شرم الشيخ معرضًا أثريًا مؤقتًا بعنوان «الحجر والحبر»، تحت شعار «حين يحكي الحجر ثم يُكمل الحبر الحكاية»، في تجربة متحفية تسلط الضوء على رحلة الفن والذاكرة القبطية عبر نحو أربعة عشر قرنًا، وتستعرض تنوع الوسائل التي ابتكرها الإنسان لحفظ المعنى ونقله عبر الأجيال.
مجموعة مختارة من المقتنيات الأثرية والفنية
وقال محمد حسين، مدير متحف شرم الشيخ، إن المعرض يضم مجموعة مختارة من المقتنيات الأثرية والفنية، تأخذ الزائر في رحلة تبدأ بالصورة والرمز المنحوت في الحجر، ثم تنتقل إلى عالم الألوان في الأيقونات، وصولًا إلى الكلمة التي حفظتها المخطوطات.
وأضاف أن كل قطعة من المعروضات تمثل شاهدًا على تطور أساليب التعبير والتوثيق، وحرص الإنسان على صون ذاكرته ونقلها إلى الأجيال المتعاقبة.
مشهد يوسف الصديق في طريقه إلى مصر
وأشار مدير متحف شرم الشيخ إلى أن من أبرز المعروضات مشهد يوسف الصديق في طريقه إلى مصر، والذي يقدم القصة في صورة سرد بصري منحوت في الحجر، إلى جانب مشهد من عالم الصيد، تتداخل فيه حركة الحيوانات مع الرموز والدلالات الفنية.
الأيقونات.. حين يضيء اللون المعنى
وأوضح محمد حسين أن المعرض يضم أيضًا أيقونة زيارة أليصابات للعذراء، والتي تبرز براعة الفنان في توظيف الألوان والتباين لإظهار الشخصيات وإضفاء أبعاد روحية وإنسانية على المشهد.
المخطوطات.. حين يحفظ الحبر الحكاية
وتضم محطة «الحبر حين يحفظ الحكاية» القطمارس السنوي، الذي حفظ عبر صفحاته القراءات والنصوص الكنسية، جامعًا بين فن الكتابة والزخرفة وتنوع الألوان، ليصبح سجلًا يوثق الطقوس والعقيدة والذاكرة عبر الزمن.
ولا يقتصر المعرض على تقديم القطع باعتبارها أعمالًا فنية منفصلة، بل يجمعها في حكاية واحدة عن الإنسان وذاكرته؛ فالصورة تُرى، واللون يضيء معانيها، بينما تحفظ الكلمة تفاصيلها وتنقلها إلى الأجيال المتعاقبة.
ويأتي تنظيم معرض «الحجر والحبر» في إطار الدور الثقافي والتوعوي والتفسيري لمتحف شرم الشيخ، وحرصه على تقديم التراث المصري بأسلوب متحفي تفاعلي، يربط بين القطع الأثرية وسياقاتها التاريخية، ويكشف للزائر ما تحمله من قصص ومعانٍ ودلالات.

جانب من معرض «الحجر والحبر»

افتتاح معرض «الحجر والحبر» بمتحف شرم الشيخ.

السائحون خلال افتتاح معرض «الحجر والحبر» بمتحف شرم الشيخ