تحل، اليوم السبت، ذكرى ميلاد النجم العالمي مايكل جاكسون، ملك البوب وأحد أبرز رموز الموسيقى في القرن العشرين، والذي وُلد في 29 أغسطس عام 1958 بمدينة جاري في ولاية إنديانا الأمريكية، قبل أن يصنع لنفسه مكانة استثنائية في تاريخ الفن العالمي، ويصبح اسمه مرتبطًا بالموسيقى والاستعراض والرقص والابتكار.
البداية من «جاكسون 5»
بدأ مايكل جاكسون مشواره الفني في سن مبكرة، عندما انضم إلى إخوته في فرقة «ذا جاكسون 5»، وسرعان ما خطف الأنظار بموهبته الاستثنائية وصوته المميز وقدرته اللافتة على الغناء والاستعراض، ليصبح أحد أبرز نجوم الفرقة رغم صغر سنه.
ومع مرور السنوات، انطلق مايكل جاكسون في مشواره الغنائي منفردًا، ليبدأ مرحلة جديدة من مسيرته الفنية، تحولت خلالها موهبته إلى ظاهرة عالمية، وأصبح واحدًا من أهم نجوم موسيقى البوب على الإطلاق.
مايكل جاكسون.. فنان صنع ظاهرة
لم يكن مايكل جاكسون مطربًا وراقصًا فقط، بل كان فنانًا متعدد المواهب، شارك في التلحين والإنتاج والتمثيل وكتابة الأغاني والسيناريو، ونجح في تقديم شكل مختلف للعمل الموسيقي، يجمع بين الأغنية والصورة والاستعراض.
كما ساهم جاكسون في تغيير مفهوم عروض البوب المصورة والمسرحية، وأصبحت حركاته الراقصة، وعلى رأسها «المشي على القمر»، جزءًا من ذاكرة الجمهور حول العالم، لتتحول إلى علامة مرتبطة باسمه حتى بعد رحيله.
أرقام قياسية وجوائز
وحقق مايكل جاكسون خلال مسيرته الفنية مجموعة ضخمة من الأرقام القياسية والجوائز العالمية، ففي عام 2006 سجلت موسوعة «جينيس» للأرقام القياسية 8 أرقام قياسية باسمه، من بينها لقب «الفنان الأكثر نجاحًا في كل العصور».
كما حصل خلال مشواره على 13 جائزة «جرامي»، إلى جانب 26 جائزة موسيقية أمريكية، من بينها ألقاب «فنان القرن» و«فنان الثمانينيات»، في تكريم يعكس حجم تأثيره في صناعة الموسيقى العالمية.
وقدرت مبيعات ألبومات مايكل جاكسون بأكثر من 350 مليون نسخة حول العالم، ليصبح واحدًا من أكثر الفنانين مبيعًا في تاريخ الموسيقى، بينما تجاوز تأثيره حدود المبيعات والجوائز، ليترك بصمته في أجيال متتالية من الفنانين.
تكريمات تتجاوز عالم الموسيقى
امتدت مكانة مايكل جاكسون إلى ما هو أبعد من الجوائز الموسيقية، حيث حصل عام 1988 على الدكتوراه الفخرية في الآداب الإنسانية من جامعة فيسك، تقديرًا لإسهاماته الثقافية والإنسانية.
وبعد وفاته في 25 يونيو 2009، ظل الاهتمام بإرثه حاضرًا بقوة، وفي 29 ديسمبر من العام نفسه، صنف معهد الفيلم الأمريكي وفاة مايكل جاكسون باعتبارها «لحظة ذات أهمية»، في دلالة على حجم التأثير الذي تركه رحيله على الفن والمجتمع حول العالم.
أسطورة ما زالت حاضرة
وبعد سنوات من رحيله، لا يزال مايكل جاكسون حاضرًا بأغانيه واستعراضاته وأعماله التي أصبحت جزءًا من تاريخ الموسيقى العالمية، ليؤكد أن بعض الفنانين لا تنتهي مسيرتهم برحيلهم، وإنما تستمر أعمالهم في صناعة تأثير جديد مع كل جيل.