شعب يبنى.. وشائعات تهدم.. كيف تستهدف منصات الإخوان مشروعات مصر بالأكاذيب والتضليل لإثارة المواطنين؟.. بين واقع العمل على الأرض ومحاولات صناعة الإحباط.. تكشف الصورة فارقًا كبيرًا بين من يبني ومن يكتفى بالتحريض

السبت، 29 أغسطس 2026 06:00 م
شعب يبنى.. وشائعات تهدم.. كيف تستهدف منصات الإخوان مشروعات مصر بالأكاذيب والتضليل لإثارة المواطنين؟.. بين واقع العمل على الأرض ومحاولات صناعة الإحباط.. تكشف الصورة فارقًا كبيرًا بين من يبني ومن يكتفى بالتحريض الإخوان

كتب عزوز الديب

تستمر محاولات استهداف الدولة المصرية ومشروعاتها التنموية عبر حملات من الشائعات والأكاذيب التي تتداولها منصات محسوبة على جماعة الإخوان وحلفائها في الخارج، في محاولة واضحة للتشكيك في كل ما يتم إنجازه على الأرض، وإثارة حالة من الغضب والقلق بين المواطنين.

وتعتمد هذه الحملات على أسلوب متكرر، يبدأ باقتطاع معلومة من سياقها، أو تضخيم مشكلة مرتبطة بأحد المشروعات، ثم إعادة تقديمها باعتبارها أزمة شاملة، مع تجاهل الصورة الكاملة وحجم الأعمال التي يتم تنفيذها في مختلف القطاعات.

ولا تتوقف محاولات التشويه عند المشروعات الجديدة، بل تمتد إلى الطرق والكباري والمدن والمصانع والمرافق والخدمات، حيث تتحول أي ملاحظة أو تأخير أو تحدٍ طبيعي أثناء التنفيذ إلى مادة للهجوم والتشكيك، وكأن المطلوب ليس مناقشة السلبيات أو المطالبة بتحسين الأداء، وإنما هدم الثقة في فكرة البناء نفسها.

وتستخدم هذه المنصات مواقع التواصل الاجتماعي بصورة مكثفة لإعادة نشر المحتوى المضلل، مستفيدة من سرعة انتشار الأخبار غير الموثقة، ومن قدرة العناوين المثيرة والمقاطع المقتطعة على الوصول إلى أعداد كبيرة من المستخدمين خلال وقت قصير.

الهدف في كثير من هذه الحالات لا يبدو مجرد انتقاد مشروع أو سياسة، وإنما محاولة تحويل المشكلات اليومية إلى حالة عامة من الإحباط، ودفع المواطنين إلى الاعتقاد بأن كل ما يتم على الأرض بلا قيمة، وأن أي مشروع جديد يمثل عبئًا، وأن الدولة لا تحقق إنجازًا حقيقيًا.

وفي المقابل، يبقى الواقع أكثر تعقيدًا من المنشورات المتداولة، فهناك مشروعات يتم تنفيذها، وأخرى تدخل الخدمة، ومناطق تشهد تغييرًا واضحًا في البنية الأساسية والخدمات، وهو ما يجعل الحكم على التجربة بحاجة إلى معلومات دقيقة ومقارنة بين ما كان قائمًا وما أصبح موجودًا بالفعل.

وتكشف هذه المواجهة أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن معركة البناء، لأن المشروعات يمكن أن تُنفذ على الأرض، لكن حملات الشائعات تستطيع محاولة تشويه صورتها في أذهان المواطنين.

وبينما يواصل المصريون العمل وتحمل أعباء الحياة والمشاركة في بناء مستقبل أفضل، يراهن البعض خلف الشاشات على الشائعة والكذبة والمقطع المقتطع لإثارة الناس، في مشهد يكشف الفارق بين من يواجه الواقع ويحاول إصلاحه، ومن يكتفي بالتحريض عليه من الخارج.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة