سجلت القيمة السوقية الإجمالية لأسواق المال العربية ارتفاعًا محدودًا خلال شهر يوليو 2026، لتصل إلى نحو 4.31 تريليون دولار أمريكي في نهاية الشهر، مقارنة بنحو 4.31 تريليون دولار أمريكي في نهاية يونيو 2026، بزيادة بلغت نحو 2.38 مليار دولار أمريكي، وبنسبة ارتفاع قدرها 0.06%.
وجاء هذا الأداء في ظل تباين واضح بين اتجاهات الأسواق المالية العربية، إذ ارتفعت القيمة السوقية في 9 أسواق مالية عربية خلال يوليو 2026، مقابل تراجعها في 6 أسواق، لتأتي المحصلة النهائية بزيادة محدودة في إجمالي القيمة السوقية للمنطقة.
وتصدرت البورصة المصرية الأسواق العربية من حيث معدل الارتفاع في القيمة السوقية خلال يوليو 2026، بعدما ارتفعت بنسبة 7%، لتسجل قيمة سوقية بلغت 78.4 مليار دولار في نهاية يوليو، مقارنة بنحو 73.3 مليار دولار في نهاية يونيو، بزيادة بلغت نحو 5.13 مليار دولار.
وسجل سوق العراق للأوراق المالية ثاني أعلى ارتفاع بنسبة 3.64%، لترتفع قيمته السوقية من 20.9 مليار دولار في نهاية يونيو إلى 21.7 مليار دولار في نهاية يوليو، بزيادة بلغت نحو 761.71 مليون دولار، وجاءت بورصة عمان في المرتبة الثالثة بارتفاع قدره 2.43%، إذ ارتفعت قيمتها السوقية من 39.5 مليار دولار إلى 40.4 مليار دولار، بزيادة بلغت نحو 959.33 مليون دولار.
وسجلت بورصة مسقط ارتفاعًا بنسبة 2.32%، لتصعد قيمتها السوقية من 95.4 مليار دولار إلى 97.6 مليار دولار، بزيادة بلغت نحو 2.22 مليار دولار، كما ارتفعت القيمة السوقية لـسوق دمشق للأوراق المالية بنسبة 1.78%، من 2.289 مليار دولار إلى 2.329 مليار دولار.

وارتفعت القيمة السوقية لبورصة الكويت بنسبة 0.49%، من 170.6 مليار دولار إلى 171.4 مليار دولار، فيما سجلت بورصة تونس ارتفاعًا بنسبة 0.45%، من 16.5 مليار دولار إلى 16.6 مليار دولار.
وسجل سوق أبوظبي للأوراق المالية ارتفاعًا بنسبة 0.32%، لتصل قيمته السوقية إلى 786.8 مليار دولار في نهاية يوليو، مقارنة بـ784.3 مليار دولار في نهاية يونيو، كما ارتفعت القيمة السوقية للسوق المالية السعودية بنسبة 0.18%، من 2.515 تريليون دولار إلى 2.52 تريليون دولار، فيما تراجعت القيمة السوقية لـبورصة فلسطين بنسبة 0.71%، من 5.081 مليار دولار إلى 5.045 مليار دولار.
وعلى جانب الأسواق المتراجعة، سجلت بورصة البحرين أعلى انخفاض في القيمة السوقية خلال يوليو بنسبة 4.22%، لتتراجع من 21.031 مليار دولار إلى 20.143 مليار دولار، وجاءت بورصة قطر في المرتبة التالية بانخفاض قدره 3.57%، لتنخفض قيمتها السوقية من 169.2 مليار دولار إلى 163.2 مليار دولار.
كما تراجعت القيمة السوقية لبورصة بيروت بنسبة 2.44%، من 18.5 مليار دولار إلى 18.024 مليار دولار، فيما انخفضت قيمة سوق دبي المالي بنسبة 2.17%، من 267.3 مليار دولار إلى 261.5 مليار دولار، وسجلت بورصة الدار البيضاء تراجعًا بنسبة 1.24%، لتنخفض قيمتها السوقية من 11.5 مليار دولار إلى 110.1 مليار دولار.

البورصة المصرية تقود التغير في القيمة السوقية العربية
وعلى مستوى مساهمة كل سوق في التغير الشهري للقيمة السوقية الإجمالية للأسواق المالية العربية، جاءت البورصة المصرية في صدارة الأسواق من حيث المساهمة الموجبة، مسجلة 0.12 نقطة مئوية، مدفوعة بارتفاع قيمتها السوقية بنحو 5.13 مليار دولار أمريكي.
وتزامن ارتفاع القيمة السوقية للبورصة المصرية مع أداء إيجابي لمؤشرات عدد من القطاعات، خاصة الطاقة والخدمات المساندة، والخدمات التعليمية، والرعاية الصحية والأدوية، والبنوك، والموارد الأساسية، والتجارة والموزعين.
وجاءت السوق المالية السعودية في المركز التالي من حيث المساهمة الموجبة، بواقع 0.10 نقطة مئوية، رغم أن معدل ارتفاع قيمتها السوقية بلغ 0.18% فقط، وهو ما يرتبط بوزنها النسبي الكبير داخل إجمالي القيمة السوقية للأسواق المالية العربية.
وساهم سوق أبوظبي للأوراق المالية بنحو 0.06 نقطة مئوية، فيما بلغت مساهمة بورصة مسقط نحو 0.05 نقطة مئوية، وسجل كل من سوق العراق للأوراق المالية وبورصة عمان مساهمة موجبة بلغت 0.02 نقطة مئوية لكل منهما.
في المقابل، شكلت التراجعات التي سجلتها بعض الأسواق الكبرى عاملًا حد من ارتفاع القيمة السوقية الإجمالية للأسواق العربية. وسجلت بورصة قطر أعلى مساهمة سالبة في التغير الإجمالي بواقع -0.14 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض قيمتها السوقية بنحو 6.05 مليار دولار أمريكي.
كما ساهم سوق دبي المالي بمقدار -0.13 نقطة مئوية، بعدما انخفضت قيمته السوقية بنحو 5.79 مليار دولار أمريكي، فيما بلغت المساهمة السالبة لبورصة الدار البيضاء -0.03 نقطة مئوية، وبورصة البحرين -0.02 نقطة مئوية، وبورصة بيروت -0.01 نقطة مئوية.
وبذلك، تحركت القيمة السوقية الإجمالية للأسواق المالية العربية من 4.311 تريليون دولار في نهاية يونيو 2026 إلى 4.313 تريليون دولار في نهاية يوليو 2026، بارتفاع قدره نحو 2.38 مليار دولار أمريكي وبنسبة 0.06%.

ويعكس هذا الأداء تباين حركة أسواق المال العربية خلال يوليو، إذ جاءت الزيادة الإجمالية المحدودة نتيجة تفاعل المكاسب التي حققتها عدة أسواق مع التراجعات التي سجلتها أسواق أخرى، خاصة الأسواق ذات الأوزان النسبية المؤثرة في إجمالي القيمة السوقية العربية.
وبالنسبة لأداء السوق، شهدت أسواق المال العربية أداءً متباينًا خلال شهر يوليو 2026، في ظل اختلاف حركة المؤشرات بين سوق وأخرى، حيث ارتفعت مؤشرات 7 أسواق عربية، مقابل تراجع مؤشرات 7 أسواق أخرى، لتتصدر البورصة المصرية قائمة الأسواق الصاعدة خلال الشهر، بينما سجلت بورصة البحرين أكبر انخفاض بين الأسواق التى سجلت تراجعًا.

بورصة مصر تتصدر الأسواق الصاعدة
وتصدرت البورصة المصرية الأسواق العربية الصاعدة خلال يوليو 2026، بعدما ارتفع مؤشرها الرئيسي EGX30 نحو 5.85%، بدعم من صعود عدد من القطاعات، وفى مقدمتها الطاقة والخدمات المساندة، والخدمات التعليمية، والرعاية الصحية والأدوية، إلى جانب قطاعات البنوك والعقارات والاتصالات والموارد الأساسية، بالتزامن مع تحسن نشاط التداول على الأسهم.
وجاءت بورصة عمان في المركز الثاني بين الأسواق الصاعدة، بارتفاع بلغ 3.64% لمؤشر ASE100، تلتها سوق العراق للأوراق المالية بمعدل نمو بلغ 2.13% لمؤشر ISX60، ثم سوق دمشق للأوراق المالية التي ارتفع مؤشرها DWX بنحو 1.82%.
كما سجل مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية FADGI ارتفاعًا قدره 1.13%، فيما صعد مؤشر بورصة تونس TUNINDEX بنحو 0.88%، بينما ارتفع مؤشر بورصة الكويت BK بنسبة 0.58%.