شهدت قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة، برعاية وحضور الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة، حفل ختام معسكر «قادة المستقبل»، الذي نظمته الجامعة تحت شعار «مهارات سوق العمل والذكاء الاصطناعي»، خلال الفترة من 2 إلى 26 أغسطس، بمشاركة نحو 800 طالب وطالبة، وذلك بعد أربعة أسابيع من البرامج التدريبية والتثقيفية الهادفة إلى بناء وعي الطلاب وتنمية مهاراتهم وإعدادهم للمستقبل.
حضر حفل الختام الدكتور أحمد رجب نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور عصام جميل مدير مركز التعليم المدمج والمنسق العام لأسرة «طلاب من أجل مصر» والمشرف العام على المعسكر، وعدد من قيادات الجامعة ومسؤولي رعاية الشباب، والطلاب المشاركين.
وخلال كلمته، أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن ختام المعسكر لا يمثل نهاية للهدف الذي أقيم من أجله، قائلًا: «المعسكر ينتهي اليوم كفعالية، لكنه يبدأ من الغد كأثر؛ وما تعلمه نحو 800 طالب وطالبة يجب ألا ينتهي بالحصول على شهادة مشاركة، وإنما نريده أن ينتقل إلى آلاف الطلاب من خلال ما ينقله المشاركون إلى زملائهم من معرفة وخبرة ووعي».
إتاحة الفرصة للطلاب للقاء مسئولين وشخصيات عامة ومفكرين وخبراء ومتخصصين
وأوضح رئيس الجامعة أن المعسكر تجاوز مفهوم التدريب التقليدي، من خلال إتاحة الفرصة للطلاب للقاء مسئولين وشخصيات عامة ومفكرين وخبراء ومتخصصين، والتعرف على تجارب متنوعة تساعدهم على فهم الواقع والتحولات التي يشهدها سوق العمل والفرص والتحديات التي يفرضها عصر الذكاء الاصطناعي.
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن أخطر ما يواجه الشباب اليوم ليس نقص المعلومات، وإنما كثرتها وصعوبة التمييز بين الحقيقي والزائف، خاصة في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن طبيعة الحروب الحديثة تغيرت وأصبح العقل والوعي والهوية من أهم ساحات التأثير، وهو ما يضاعف مسئولية الجامعة في بناء عقل قادر على التفكير النقدي والتحقق وتكوين الرأي على أساس من المعرفة والوعي.
وأضاف أن الجامعة التي تكتفي بمنح الطالب شهادة أكاديمية لم تعد تؤدي رسالتها كاملة، مؤكدًا أن جامعة القاهرة تستهدف بناء خريج يجمع بين المعرفة والمهارة والوعي، ويمتلك القدرة على التعلم المستمر والتعامل مع التكنولوجيا وصناعة الفرص، مع الحفاظ على هويته وقيم مجتمعه وانتمائه لوطنه.
ووجه رئيس الجامعة رسالة إلى المشاركين قائلًا: «أنتم اليوم 800 سفير لجامعة القاهرة، ونجاح المعسكر لن نقيسه بعدد المحاضرات أو الشهادات، وإنما بما سيتركه في طريقة تفكيركم واختياراتكم، وما ستنقلونه إلى زملائكم، وما ستضيفونه إلى جامعتكم ووطنكم»، مؤكدًا استمرار البرامج التدريبية والتأهيلية والتثقيفية للطلاب طوال العام الجامعي.
ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد رجب أن معسكر «قادة المستقبل» قدم تجربة متكاملة جمعت بين التدريب والتثقيف والتوعية والتفاعل المباشر مع خبرات ونماذج متنوعة، بما أتاح للطلاب اكتشاف قدراتهم وتطوير مهاراتهم والاستعداد بصورة أفضل للمستقبل.
وقال الدكتور عصام جميل إن تنوع الشخصيات العامة والمسؤولين والمفكرين والخبراء المشاركين أتاح للطلاب رؤية القضايا والمستقبل من زوايا مختلفة والاستفادة من التجارب الواقعية، موجهًا الشكر إلى رئيس الجامعة على دعمه ومتابعته للمعسكر وحرصه على توفير مقومات نجاحه.
وفي ختام الفعاليات، شاهد الحضور فيلمًا تسجيليًا لأبرز محطات المعسكر، واعقب ذلك توزيع شهادات المشاركة على الطلاب والطالبات وتكريم القائمين على التنظيم، والتقاط الصور التذكارية.