حقيقة الأبواق المأجورة للإخوان ودورها في استهداف الدولة.. باحث حركات متطرفة يفند السموم الإعلامية للهارب محمد ناصر: يحرض على القتل ويشكك في المؤسسات الوطنية ويزيف الوعي خدمةً للتنظيمات الإرهابية

الخميس، 27 أغسطس 2026 04:00 م
حقيقة الأبواق المأجورة للإخوان ودورها في استهداف الدولة.. باحث حركات متطرفة يفند السموم الإعلامية للهارب محمد ناصر: يحرض على القتل ويشكك في المؤسسات الوطنية ويزيف الوعي خدمةً للتنظيمات الإرهابية الإرهابي الهارب محمد ناصر

كتبت: منة الله حمدى

 

لم تكن الشاشات الممولة من الخارج سوى أدوات لإشعال الحروب النفسية وتفكيك الدول الوطنية من الداخل. وفي قلب هذا المخطط، برز اسم الإرهابي الهارب محمد ناصر، الذي تحول على مدار سنوات إلى بوق يعتمد عليه تنظيم الإخوان الإرهابي لنشر الأكاذيب وتشويه الحقائق. وللوقوف على طبيعة هذا الخطاب وتفكيك بنية الأفكار التي يروجها، يتحدث الباحث في شؤون الحركات المتطرفة طارق البشبيشي، متناولاً بالتفنيد والدلائل ثلاثة أفكار مشبوهة ورئيسية أطلقتها برامج هذا المذيع الإرهابي استهدافاً للأمن القومي المصري.

 

التحريض الصريح على العنف واستهداف رجال الجيش والشرطة

يوضح الباحث طارق البشبيشي أن الخطاب الإعلامي لمحمد ناصر لم يقف عند حدود المعارضة السياسية كما يدعي، بل تعداها إلى التحريض المباشر والعلني على سفك الدماء واستشهاد رجال القوات المسلحة والشرطة المصرية.

 

الدلائل والحقائق

يستشهد البشبيشي بحادثة شهيرة بثها الإرهابي محمد ناصر عبر برنامجه على قناة "مكملين"، عندما وجه عبارات تحريضية صريحة قائلاً: "اقتلوا ضباط الشرطة، اتبعوا زوجاتهم، اعرفوا أماكن سكنهم واقتلوهم".  ويرى البشبيشي أن هذه الفكرة لم تكن مجرد شطحة إعلامية، بل كانت تطبيقًا تكتيكيًا لما يُعرف في أدبيات الجماعات الإرهابية بـ "إستراتيجية الإرباك والإنهاك"؛ حيث يسعى التنظيم من خلال هذه الدعوات للتغطية على هزائمه الميدانية وإشاعة حالة من الرعب والذعر داخل المجتمع.

 

تشكيك الشارع في المؤسسات الوطنية والشرعيات الاقتصادية

ويرى البشبيشي أن الفكرة المشبوهة الثانية التي ركز عليها محمد ناصر طوال مسيرته هي تشكيك المواطن المصري في قدرة ودور مؤسساته الوطنية، واستهداف المشروعات التنموية عبر حملات ممنهجة لنشر الشائعات والبلبلة.

تجلت هذه الفكرة في التشكيك المستمر في جدول المشروعات القومية؛ بدءً من مشروع قناة السويس الجديدة، مرورًا بمشروعات الطرق والإنفاق، وصولًا إلى منظومات البنية التحتية. كان ناصر يروج لفكرة مفادها أن "الدولة تُنفق الأموال في مشروعات بلا جدوى لتحقيق مكاسب وهمية". ويحلل البشبيشي هذا الطرح موضحًا أن الهدف العقائدي والتنظيمي للإخوان من هذا التشكيك هو ضرب مفهوم "الدولة الوطنية" في أذهان المواطنين، وإحلال الفوضى محل الاستقرار، إذ إن بقاء الجماعة واستعادتها لنفوذها مرهون دائمًا بأزمات الشعوب وانهيار المؤسسات الرسمية.

 

تزييف الوعي التاريخي وشيطنة رموز الفكر الإسلامي المعتد

تتمثل الفكرة المشبوهة الثالثة، بحسب ما أكده طارق البشبيشي الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، في محاولة إعادة تشكيل الوعي الجمعي للمصريين عبر شيطنة رموز المؤسسات الدينية المعتدلة وعلى رأسها الأزهر الشريف، وفي المقابل تلميع وتجميل تاريخ الجماعات المتطرفة وتقديمهم في صورة "ضحايا".

 

الدلائل والحقائق

طالما استغل محمد ناصر منصته للهجوم على علماء الأزهر الشريف والمؤسسات الإفتائية في مصر، محاولاً انتزاع مشروعيتها الدينية وتوجيه التهم لرموزها بالتبعية. وفي الوقت نفسه، كان يعمل على غسيل عقول الشباب بالادعاء أن أدبيات سيد قطب وحسن البنا إنما هي "الفكر الإسلامي الخالص".


ويؤكد البشبيشي أن هذه الفكرة تعد الأكثر خطورة على المدى الطويل، لأنها تستهدف تفكيك المرجعية الدينية الوسطية للمجتمع المصري، واستبدالها بالمرجعية القطبية التكفيرية التي تُسهل عملية تجديد الدماء داخل تنظيمات العنف والتطرف.

وفي الختام يرى طارق البشبيشيي؛ أن المنصات التي يطل منها أمثال محمد ناصر هي أدوات تنفيذية لمخطط أكبر يسعى لاستنزاف الدولة الوطنية من الداخل. ويعتبر أن مواجهة هذه الأفكار المشبوهة لا تتطلب فقط الحظر الإعلامي، بل تتطلب بالأساس بناء الوعي النقدي لدى المواطنين وترسيخ الحقائق والرد العلمي والفكري المستمر على كافة الشبهات والأكاذيب التي تطرحها هذه الأبواق المأجورة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة