تناول برنامج «فتاوى الناس»، الذي تقدمه الإعلامية زينب سعد الدين عبر قناة «الناس»، حكم إخفاء عيوب السيارة عند بيعها، والفرق بين العيوب الظاهرة والخفية، وما يجب على البائع فعله إذا اكتشف أنه أخفى عيبًا عن المشتري وأراد تصحيح المعاملة ورد الحقوق.
الغش في البيع محرم شرعًا
واستضاف البرنامج الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الذي أكد أن الغش في البيع محرم شرعًا، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من غشنا فليس منا»، موضحًا أن الأمانة والصدق من القواعد الأساسية التي يجب الالتزام بها في معاملات البيع والشراء.
الفرق بين العيوب الظاهرة والخفية
وأوضح أمين الفتوى أن هناك فرقًا بين العيوب الظاهرة التي يستطيع المشتري ملاحظتها بنفسه، والعيوب الخفية التي يصعب عليه اكتشافها، مشيرًا إلى أن العيوب الظاهرة لا يُشترط تنبيه المشتري إليها، بينما يجب على البائع الإفصاح بشكل صريح عن أي عيب خفي يعلمه.
إخفاء عيوب الموتور والفرامل غش صريح
وأشار علي فخر إلى أن إخفاء عيوب خفية في السيارة، مثل المشكلات المتعلقة بالموتور أو الكهرباء أو الفرامل، يُعد غشًا صريحًا يأثم عليه البائع، لا سيما إذا كان العيب قد يعرض المشتري للضرر أو الخطر أثناء استخدام السيارة.
المال الناتج عن البيع مع إخفاء العيوب
وأكد أن المال الناتج عن بيع سلعة مع إخفاء عيوبها لا يكون حلالًا كاملًا، مشددًا على أهمية الالتزام بالصدق والشفافية والأمانة عند البيع، وعدم تحقيق منفعة مالية على حساب إخفاء حقيقة السلعة عن المشتري.
كيف يتوب البائع بعد إخفاء العيب؟
وأوضح أمين الفتوى أنه إذا اكتشف البائع خطأه وأراد التوبة، فعليه الرجوع إلى المشتري وإبلاغه بالعيب الذي أخفاه، مع تعويضه بما يقابل هذا العيب من المال، سواء من خلال دفع مبلغ مناسب أو وفق ما يتفق عليه الطرفان.
وأضاف أنه إذا علم المشتري بحقيقة العيب وسامح البائع ورضي بالمعاملة، فلا حرج في ذلك، وتكون المعاملة قد صُححت، مؤكدًا أن رد الحقوق إلى أصحابها يمثل الطريق الصحيح للتوبة من مثل هذه التصرفات.