شباب الإخوان يعترفون: قنوات الجماعة تبيع الوهم وأصبحت سبوبة تمويلات.. فضائيات التنظيم منظومة متكاملة تحول الكذبة إلى حياة ولها مكاتب ومؤسسات وبزنس.. وباحث: اعترافات تكشف آليات صناعة الكذب من الداخل

الأربعاء، 26 أغسطس 2026 06:00 م
شباب الإخوان يعترفون: قنوات الجماعة تبيع الوهم وأصبحت سبوبة تمويلات.. فضائيات التنظيم منظومة متكاملة تحول الكذبة إلى حياة ولها مكاتب ومؤسسات وبزنس.. وباحث: اعترافات تكشف آليات صناعة الكذب من الداخل قنوات الاخوان - ارشيفية

كتب كامل كامل

«قنوات الإخوان المبثوثة من الخارج تكذب الكذبة وتصدقها، وتحولت إلى سبوبة تمويلات».. بهذه الكلمات كشف حسن العشري، أحد رموز شباب الإخوان المقيمين في الخارج، تفاصيل ما وصفه بحقيقة آليات عمل قنوات الجماعة، وكيف تحول خطابها من مجرد ترويج للأكاذيب إلى منظومة متكاملة تدر أموالًا على القائمين عليها.

وقال العشري: «أنت عارف لما تكذب كذبة وتلاقي الاتنين اللي جنبك صدقوك، فتفرح وتجود أكثر، فتلاقي دايرة أكبر صدقتك، فتجود أكثر. وبعدها ناس ما تعرفكش تصدقك، فتتمادى أكثر، لحد ما تلاقي نفسك صدقت الكذبة، وعشت معاها واتعايشت عليها، وبقيت تكسب من وراها، وتفتح مؤسسات وتروج لنفس الفكرة، لدرجة إنك ما بقيتش بس مصدق الكذبة، لأ، أنت بقيت مقتنع بيها تمامًا».

وأضاف: «في هوجة محمد علي كنت في قناة مكملين، والناس كلها كانت عايشة الحلم. وده مش عيب في حد ذاته، العيب إنك تفضل كل فترة تشتغل على بيع الوهم نفسه للناس، من غير أي وسائل حقيقية أو مؤشرات واقعية تدل على صحة كلامك».

وأوضح العشري أن الفكرة، عندما تلقى قبولًا لدى الجمهور، تبدأ في التحول إلى منظومة متكاملة، قائلًا: «الفكرة تعجبك، والناس تصدقها، فتبدأ تعمل لها مكاتب ومؤسسات وبزنس، وتتحول الكذبة إلى حياة كاملة تبيع وتشتري فيها، وتعيش من وراها، لحد ما تنسى أصل الحكاية».

واختتم قائلًا: «للأسف، ده بالضبط اللي إحنا عايشينه.. الترويج للكذب ما بقاش مجرد متعة أو حالة مؤقتة، لكنه تحول إلى سبوبة وأكل عيش، وكل يغني على ليلاه».

 

اعترافات تكشف كيف تحولت أكاذيب الإخوان إلى صناعة قائمة بذاتها

من جانبه، قال إبراهيم ربيع، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إن اعترافات حسن العشري تكشف جانبًا مهمًا من الآلية التي اعتمدت عليها جماعة الإخوان في إدارة خطابها الإعلامي خلال السنوات الماضية، موضحًا أن تكرار الأكاذيب لا يستهدف فقط التأثير في الجمهور، وإنما يتحول مع الوقت إلى منظومة متكاملة لها مصالح ومؤسسات وأدوات تمويل.

وأضاف ربيع أن أخطر ما في هذه الاعترافات هو الإشارة إلى انتقال الأكذوبة من كونها وسيلة دعائية إلى ما يشبه «صناعة» قائمة بذاتها، حيث يتم إنتاج الرواية، ثم تكرارها وتوسيع نطاق انتشارها، قبل أن تتحول إلى مصدر نفوذ ومكاسب مادية للقائمين عليها.

وأوضح أن قنوات الإخوان التي تبث من الخارج لعبت دورًا أساسيًا في ترسيخ هذا النمط، من خلال تقديم روايات غير مدعومة بالحقائق، وإعادة تدويرها عبر البرامج والمنصات ومواقع التواصل الاجتماعي، بما يخلق دائرة مغلقة يصبح فيها صانع الرسالة ومتلقيها أسرى للرواية نفسها.


وأكد أن الاعترافات الصادرة عن عناصر سابقة أو منشقة عن الجماعة تكتسب أهمية خاصة، لأنها تأتي من داخل التجربة نفسها، وتكشف آليات العمل التي يصعب رصدها من الخارج، لافتًا إلى أن تحول الخطاب الإخواني إلى «سبوبة» يفسر إصرار بعض المنصات على استمرار الرسائل ذاتها حتى بعد سقوط رهاناتها السياسية.

وأكد على أن مواجهة هذا النوع من الخطاب لا تكون فقط بالرد على كل شائعة بصورة منفردة، وإنما بكشف مصادر الرواية، وآليات إنتاجها، والجهات التي تستفيد من استمرارها، حتى يدرك المتلقي أن بعض الأكاذيب لا يتم ترويجها لمجرد التضليل، وإنما أصبحت بالنسبة لأصحابها مصدر نفوذ ومكاسب واستمرار.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة