حذر الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، من خطورة مخطط E1 الاستيطاني الذي تعمل إسرائيل على دفعه في الضفة الغربية، مؤكدًا أنه يمثل خطوة خطيرة نحو تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي وفرض وقائع جديدة على الأرض تهدد فرص إقامة الدولة الفلسطينية.
مخطط يفصل شمال الضفة عن جنوبها
وأوضح صلاح عبد العاطي، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا لايف، أن مخطط E1 ليس مشروعًا عمرانيًا عاديًا، وإنما يأتي ضمن مخططات أوسع للسيطرة على أجزاء كبيرة من الضفة الغربية.
وأشار إلى أن خطورة المخطط تكمن في تأثيره على التواصل الجغرافي بين المناطق الفلسطينية، إذ يؤدي إلى تعميق الفصل بين شمال الضفة ووسطها وجنوبها، فضلًا عن عزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني.
وأكد أن تنفيذ المخطط من شأنه تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا، وتحويل الضفة الغربية إلى مناطق منفصلة، بما يخدم توجهات الضم والاستيطان.
تغيير ديموغرافي وضم تدريجي
وأضاف رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني أن مخطط E1 يمثل حلقة ضمن ما وصفه بـ«الضم الزاحف» للضفة الغربية، مشيرًا إلى أن إسرائيل تستخدم مجموعة من الأدوات لتحقيق هذا الهدف، من بينها التوسع الاستيطاني وفرض قوانين وإجراءات تسهل الاستيلاء على الأراضي.
وأوضح أن المخطط يتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية، معتبرًا أن هذه الممارسات تستهدف دفع السكان إلى الرحيل وتغيير التركيبة الديموغرافية للمنطقة.
وأكد عبد العاطي أن المخطط يلقى رفضًا من دول عربية وإسلامية والاتحاد الأوروبي وجهات دولية مختلفة، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التحرك لمنع تحويل المخططات الاستيطانية إلى وقائع دائمة على الأرض.
وأشار إلى أن تسريع الاستيطان يعكس، بحسب تقديره، مساعي إسرائيل لحسم الصراع عبر فرض واقع جغرافي جديد، بما يصعب معه تنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.