ساعة الصفر.. واشنطن تبدأ اليوم هجوما ماليا على إيران.. وطهران تلوح بخيار القنبلة النووية وتفرض قيودا جديدة ورسوم عبور على السفن في مضيق هرمز.. وزير الخارجية العُماني يزور طهران غدًا لعقد مباحثات بشأن المضيق

الإثنين، 24 أغسطس 2026 01:00 م
ساعة الصفر.. واشنطن تبدأ اليوم هجوما ماليا على إيران.. وطهران تلوح بخيار القنبلة النووية وتفرض قيودا جديدة ورسوم عبور على السفن في مضيق هرمز.. وزير الخارجية العُماني يزور طهران غدًا لعقد مباحثات بشأن المضيق اقتراب ساعة الصفر لبدء الهجوم المالى الأمريكى على إيران

إيمان حنا

اقتربت ساعة الصفر لبدء الهجوم المالى الذى وصفته واشنطن بـ"الأضخم" على إيران، حيث أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، وفق صحيفة فايننشال تايمز، أن واشنطن ستبدأ، اليوم الإثنين، شن هجوم مالي غير مسبوق على إيران، بهدف ما وصفه بقطع جميع مصادر الإيرادات التي تدعم النظام الإيراني.

ومن المقرر أن يعقد بيسنت مؤتمرا صحفيا الساعة الثانية بعد ظهر اليوم الاثنين بتوقيت شرق الولايات المتحدة (18:00 بتوقيت جرينتش)، بشأن الآلية التي تعول عليها الولايات المتحدة لتشديد الضغوط على طهران بعد نحو 6 أشهر على بدء الحرب التي شنتها إسرائيل وأمريكا ضد إيران.

وأوضح بيسنت ، أن الإجراءات الأمريكية تسعى لإنهاء المسارات الاقتصادية أمام الدول التي تربط مصالحها بطهران، ملوّحا بتوسيع العزلة المالية لتشمل أي دولة تعمل كشريان مالي لإيران.

وبالتوازي مع ذلك أكد جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي يمثل الهدف الأساسي للوجود الأمريكي في الشرق الأوسط، في تصعيد يجمع بين الضغط الاقتصادي والتحرك الإستراتيجي ضد إيران.

خيار القنبلة النووية ..هل تفعلها طهران؟


بالمقابل لوح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، بإمكان التوجه إلى صنع قنبلة نووية، وهدد بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً أمام الدول التي تنضم إلى الضغوط الاقتصادية الأميركية على طهران.

وجاءت تصريحاته عشية إعلان واشنطن، الاثنين، تفاصيل العقوبات، وقال رضائي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي: «إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا نسعى نحن إلى القنبلة النووية؟»، متسائلاً عن جدوى استمرار الالتزام بالقيود الدولية بعد تعرض إيران للهجوم.

وأضاف أن الهجوم الأمريكى دفع بعض الدول إلى اعتقاد أن امتلاك السلاح النووي يمكن أن يوفر «ردعاً» أكبر، وقال إن «حماقة ترمب دفعت العالم نحو امتلاك القنبلة النووية».

وقال إن إيران تعرضت للهجوم رغم عضويتها في معاهدة حظر الانتشار النووي، وقبولها عمليات التفتيش وتعاونها الواسع مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأضاف: «إذن لا معاهدة حظر الانتشار فعالة، ولا العضوية في الوكالة للطاقة الذرية»، معتبراً أن ذلك يزيد «رغبة» الدول في امتلاك القنبلة النووية.

ولم يعلن رضائي تحولاً في العقيدة النووية الإيرانية أو قراراً بصنع قنبلة، غير أن صدور هذا الطرح عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، الهيئة التي تدير الملف النووي، وتتخذ قرارات استراتيجية يصادق عليها المرشد الإيراني، من شأنه أن يثير مخاوف في الأوساط الغربية.

وبذلك بات رضائي في صدارة الأصوات الإيرانية التي فتحت، حتى الآن، باب الحديث علناً عن إمكان امتلاك السلاح النووي.

وفى موقف مغاير لموقف رضائى ، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إنهاء حالة «لا حرب ولا سلام» والتحرك نحو حل سياسي.

تحذيرات أمريكية لطهران
 

على الصعيد تالعسكرى، حذر وزير الخزانة الأمريكي من أن أي عمل عسكري يستهدف القوات الأمريكية أو دول الخليج سيقابل برد مباشر وحاسم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكان الرئيس الأمريكي قد توعد بتوجيه ضربات قاصمة لاقتصاد إيران، ‌‌وذلك بعد تصريح لوزير الخزانة سكوت بيسنت قال فيه إن واشنطن ستفرض على طهران إجراءات "لم يسبق لها مثيل" وهو ما نددت به إيران، وتوعدت الدول التي تنخرط فيه.

المباحثات العُمانية الإيراني بشأن هُرمز
 

وبالنسبة للمحادثات الإيرانية العُمانية ،  قالت وزارة الخارجية الإيرانية، إن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدى سيزور طهران غدا الثلاثاء، موضحةً أن الزيارة تأتي في إطار استمرار المحادثات بشأن مضيق هرمز.
وكان وزيرا خارجية ‌عُمان ‌وإيران قد بحثا، ‌خلال اتصال هاتفي، الجمعة الماضى، سبل تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف الحوار والتفاوض، وتطورات الملاحة في مضيق ‌هرمز.

وأضافت وكالة الأنباء العُمانية، ‌أن الوزيرين ‌أكدا ‌أيضاً أهمية مواصلة المباحثات للتوصُّل إلى تفاهمات ‌عملية وداعمة لاستئناف حرية الملاحة وانسيابها وأمن المنطقة واستقرارها.
وفى سياق متصل، أكد إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن المباحثات حول مضيق «هرمز» مع سلطنة عمان مستمرة، مضيفاً: ونسعى لوضع اللمسات الأخيرة لتثبيت مذكرة تفاهم، والوصول إلى صيغة نهائية.

قيود جديدة على السفن في "هرمز"
 

وعلى صعيد حركة الملاحة في مضيق هرمز، أعلنت هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية فرض قيود على بعض السفن لدى عبورها المقبل للمضيق، تشمل الغرامات أو الاحتجاز أو المصادرة، وذلك لمخالفتها الترتيبات الإيرانية المنظمة لعبور المضيق.

ودعت الهيئة الإيرانية - وفق بيان لها نشرته على منصة "إكس"- أصحاب الشحنات المتجهة إلى الخليج أو القادمة منه إلى الاطلاع على القائمة المحدثة للسفن المخالفة قبل استئجار أي سفينة لنقل شحناتهم.

وقالت إن أي سفينة تتعاون مع السفن المدرجة على القائمة، سواء عبر عمليات النقل من سفينة إلى أخرى أو إعادة الشحن أو غير ذلك، ستُضاف بدورها إلى قائمة السفن المخالفة.

وأضافت هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية أن السفن التي ترغب في حذف أسمائها من القائمة يتعين عليها تقديم طلب مرفق بالتوضيحات ذات الصلة.

من جهة أخرى، أقرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، مادة في مشروع قانون تنص على تحصيل رسوم من السفن المسموح لها بالعبور عبر مضيق هرمز، مقابل خدمات تقدم لها، وفق وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" .

وقد بحثت اللجنة خلال اجتماعها مشروع خطة العمل الاستراتيجية لضمان أمن مضيق هرمز وتنميته، وقال المتحدث باسم اللجنة حسن قشقاوي إن الأعضاء أقروا المادة الثالثة من مشروع القانون، بعدما أُرجئ بحثها خلال اجتماع سابق.

وأضاف قشقاوي أن الرسوم ستُحصل من سفن الدول المسموح لها بالعبور في المضيق، على أن تُدفع بالريال الإيراني أو عملة أخرى تحددها طهران.

وأوضح أن المادة تنص على تحصيل رسوم مقابل خدمات الملاحة والبيئة، والتزود بالوقود في حالات خاصة، إضافة إلى خدمات التأمين والأمن وغيرها من الخدمات المقدمة في مضيق هرمز.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة