كشفت تحقيقات النيابة العامة في واقعة رئيس مجلس إدارة إحدى المدارس الدولية بالقاهرة الجديدة، عن حجم التسهيلات الائتمانية التي حصل عليها المتهم بأسماء عدد من أولياء أمور الطلاب، دون علمهم أو موافقتهم، والتي بلغت 321 مليون جنيه من خلال 839 عقدًا.
وبدأت الواقعة عقب تقدم عدد من أولياء الأمور ببلاغات إلى النيابة العامة، بعد اكتشافهم ارتفاع مؤشرات المخاطر الائتمانية الخاصة بهم، نتيجة ظهور قروض وتسهيلات ائتمانية مسجلة بأسمائهم رغم عدم تقدمهم للحصول عليها.
وباشرت النيابة العامة التحقيقات، واستمعت إلى أقوال عدد من مقدمي البلاغات، حيث تبين قيام رئيس مجلس إدارة المدرسة بالتعاقد مع إحدى الشركات العاملة في مجال التمويل للحصول على تسهيلات ائتمانية تعليمية بأسماء عدد من أولياء الأمور.
وكشفت التحقيقات أن المتهم استعان بصور بطاقات الرقم القومي الخاصة بأولياء الأمور، ومستندات تضمنت توقيعات منسوبة إليهم، وهو ما أتاح استكمال إجراءات التعاقد والحصول على التسهيلات دون علمهم.
وبسؤال ممثل الشركة المانحة للتسهيلات الائتمانية، قرر أن الشركة أبرمت مع المتهم، بصفته رئيسًا لمجلس إدارة المدرسة، 839 عقدًا للحصول على تسهيلات ائتمانية بإجمالي 321 مليون جنيه.
وبالحساب، يبلغ متوسط قيمة العقد الواحد نحو 383 ألف جنيه، مع التأكيد أن هذا المتوسط لا يعني أن قيمة العقود كانت متساوية.
وكشفت التحقيقات عن ترتب آثار ائتمانية في مواجهة أولياء الأمور الذين استُخدمت بياناتهم، رغم عدم تقدمهم بطلب الحصول على تلك التسهيلات أو موافقتهم عليها.
واستجوبت النيابة العامة المتهم، وأمرت بحبسه احتياطيًا، فيما تستكمل التحقيقات للوقوف على جميع تفاصيل الواقعة.