قال الدكتور عماد عمر، المحلل السياسي الفلسطيني، إن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية تأتي ضمن استراتيجية ممنهجة من جانب اليمين المتطرف في إسرائيل، تستهدف السيطرة على أكبر قدر ممكن من الأراضي الفلسطينية وإقامة مستوطنات جديدة عليها.
مشروع E1 وفصل مناطق الضفة
وأوضح عمر خلال مداخلة عبر زووم من غزة لقناة إكسترا نيوز، أن مشروع E1 يمثل أحد أبرز التحركات الهادفة إلى فصل شمال الضفة الغربية عن وسطها وجنوبها، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار مساعٍ إسرائيلية لتقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية.
بؤر استيطانية تتحول إلى مستوطنات
وأشار إلى أن المستوطنين يقيمون بؤرًا وخيامًا زراعية مؤقتة، قبل أن تتوسع تدريجيًا وتتحول إلى مستوطنات يتم الاعتراف بها وضمها إلى السيادة الإسرائيلية، معتبرًا أن ذلك يعكس نهجًا أيديولوجيًا لدى اليمين المتطرف.
وأضاف أن التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية يتزامن مع الحرب على قطاع غزة، في إطار تحرك يستهدف إعادة رسم الجغرافيا الفلسطينية، لافتًا إلى تصريحات إسرائيلية بشأن توسيع حدود الدولة على حساب الأراضي الفلسطينية ودول مجاورة.
ولفت المحلل السياسي الفلسطيني إلى أن السلطة الفلسطينية تواجه ضغوطًا وإجراءات إسرائيلية تستهدف تقويض دورها، إلى جانب وجود حالة من الانقسام السياسي الداخلي، ما أضعف قدرتها على التحرك أمام المجتمع الدولي والمحاكم والمؤسسات الدولية.
وأكد عمر أن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية تتم تحت حماية الجيش والشرطة الإسرائيليين، معتبرًا أن هذه التحركات تخدم توجهات الائتلاف الحكومي الإسرائيلي وتسعى إلى فرض واقع جديد على الأرض.
وأوضح أن الهدف الأساسي من التوسع الاستيطاني هو تقويض إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، من خلال شق طرق للمستوطنات والسيطرة على مساحات واسعة من الأراضي وتحويل التجمعات الفلسطينية إلى مناطق منفصلة ومحاصرة.
وأشار إلى أن التضييق على الفلسطينيين واعتداءات المستوطنين قد تدفع السكان إلى مغادرة أراضيهم، بما يسمح بالاستيلاء على مساحات أكبر وإقامة مستوطنات جديدة عليها وضمها إلى السيادة الإسرائيلية.