الملف الأسود للإخواني لرضا فهمي وعلاقاته الموثقة بشبكات العنف والإرهاب.. اعترافات خطيرة عن «حسم» وتبرير العنف تحت ستار «التحرر الوطني».. وكتاباته تكشف ارتباك الإخوان في الخارج وصراعاتهم على النفوذ والمصالح

الإثنين، 24 أغسطس 2026 12:17 م
الملف الأسود للإخواني لرضا فهمي وعلاقاته الموثقة بشبكات العنف والإرهاب.. اعترافات خطيرة عن «حسم» وتبرير العنف تحت ستار «التحرر الوطني».. وكتاباته تكشف ارتباك الإخوان في الخارج وصراعاتهم على النفوذ والمصالح الاخوان

كتب كامل كامل

يبرز اسم الإخواني رضا فهمي، ضمن أبرز الأصوات المرتبطة بخطاب الجماعة في الخارج، خاصة مع مواقفه وتصريحاته التي تضمنت إشادة بحركة «حسم» الإرهابية وتبريرًا لنشاطها المسلح، فضلًا عن كتاباته التي تكشف جانبًا من أزمات التنظيم وانقساماته وصراعاته الداخلية.

 

رضا فهمي يعترف بتبعية «حسم» للإخوان ويصفها بـ«حركة تحرر وطني»

ومن أبرز الوقائع التي تكشف طبيعة مواقف رضا فهمي، ظهوره عبر قناة «مكملين» الإخوانية في يوليو 2017، حيث تحدث عن حركة «حسم» الإرهابية، في تصريحات تضمنت اعترافًا واضحًا بارتباط الحركة بجماعة الإخوان، مع محاولة إضفاء طابع سياسي على نشاطها المسلح.

 

وخلال ظهوره، أشاد فهمي بالحركة، واعتبرها إحدى حركات «التحرر الوطني»، نافيًا أن تكون حركة مخابراتية، كما تحدث عن وجود ما وصفه بـ«مكتب سياسي» لها، قائلًا إن حركات التحرر الوطني الموجودة في مصر «تنضج بمرور الوقت»، زاعمًا أن ما تقوم به الحركة ليس عشوائيًا.

 

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ حاول القيادي الإخواني تقديم مبررات للنشاط المسلح، متحدثًا عن مفهوم سماه «المقاومة» يجمع بين «المخ والعضلات»، في محاولة لإضفاء غطاء سياسي على العنف، وهو ما اعتبر اعترافًا خطيرًا بطبيعة العلاقة بين الجماعة والحركة.

 

واللافت أن قناة «مكملين» الإخوانية حذفت لاحقًا الفيديو من موقعها على «يوتيوب»، في خطوة أثارت تساؤلات حول مضمون التصريحات وما تضمنته من إقرار بطبيعة العلاقة مع حركة «حسم».

 

«حسم».. من العمل المسلح إلى محاولة تقديمه باعتباره «تحررًا»

وتكشف تصريحات رضا فهمي عن محاولة واضحة لإعادة تقديم التنظيمات المسلحة في صورة حركات سياسية، عبر استخدام مصطلحات مثل «التحرر الوطني» و«المقاومة»، بدلًا من مواجهة حقيقة اعتمادها على العنف كوسيلة لتحقيق أهدافها.

 

وتأتي أهمية هذه التصريحات من كونها صدرت عن قيادي إخواني بارز يشغل منصب رئيس لجنة الدفاع بمجلس شورى الجماعة، بما يمنحها دلالة تتجاوز مجرد رأي شخصي أو تعليق عابر، خاصة أنها جاءت في سياق حديث مباشر عن حركة «حسم» ونشاطها.

 

رضا فهمي يكشف أزمة «ميدان».. الإخوان في الخارج يبحثون عن مخرج

ولم تقتصر مواقف رضا فهمي على الحديث عن «حسم»، إذ تكشف كتاباته اللاحقة عن جانب آخر من أزمات الجماعة في الخارج، وهو حالة الانقسام والتخبط وفقدان الثقة في الكيانات التي ظهرت خلال السنوات الماضية تحت شعارات التغيير.

 

وفي مقال نشره بمناسبة مرور عام على تأسيس حركة «ميدان» الإخوانية، تناول فهمي عددًا من مظاهر الأزمة التي تعانيها دوائر الإخوان في الخارج، مشيرًا إلى فقدان قطاعات من المقيمين بالخارج الثقة في الكيانات التي رفعت شعارات التغيير، فضلًا عن حالة الجمود والإحباط التي أصابت عناصر وقريبة من هذه الدوائر.

 

ورغم أن المقال جاء في إطار الاحتفاء بمرور عام على إطلاق «ميدان»، فإن مضمونه حمل في طياته اعترافات بحجم الأزمة التي يعيشها معسكر الإخوان في الخارج، بعد سنوات من الانقسامات والصراعات الداخلية وفشل الرهانات السياسية التي تبنتها الجماعة منذ عام 2013.

 

صراعات المصالح تضرب الجماعة من الداخل

هذه الصورة أكدها أيضًا حسن العشري، أحد قيادات شباب جماعة الإخوان، الذي اعترف بأن الجماعة في الخارج تعيش منذ نحو 15 عامًا حالة من التخبط والإحباط والصراعات الداخلية، مؤكدًا أن المشهد الإخواني فشل في تحقيق الأهداف التي رفعها، أو تقديم نموذج قادر على إدارة التنظيم بصورة فعالة.

 

وقال العشري إن قطاعًا واسعًا من المنتمين إلى الجماعة أصبح يدرك عدم وجود كيانات أو مؤسسات تعمل بشكل مهني ومنظم لخدمة أعضاء التنظيم أو التعبير عنهم بصورة جادة، إلى جانب غياب رؤية موحدة يمكنها جمع شتات الجماعة في الخارج.

 

وأضاف أن المشهد الإخواني يفتقر كذلك إلى نخبة حقيقية قادرة على قيادة التنظيم أو تمثيله سياسيًا وإعلاميًا، مشيرًا إلى أن نحو 15 عامًا من الخلافات والانقسامات والصراعات الداخلية أضعفت الجماعة بصورة كبيرة.

 

فشل القيادات وتراكم الأزمات

وأشار العشري إلى أن قيادات التنظيم فشلت في احتواء الأزمات المتلاحقة أو تقديم حلول حقيقية للمشكلات التي واجهت عناصر الإخوان في الخارج، وهو ما ساهم في تعميق حالة الإحباط داخل صفوف الجماعة.

 

وأكد أن كثيرًا من المنتمين إلى الإخوان باتوا يدركون أن الجميع يتحمل جزءًا من المسؤولية عن الأوضاع التي وصلت إليها الجماعة، وأن الأخطاء لم تقتصر على طرف دون آخر، وإنما جاءت نتيجة تراكمات ممتدة من سوء الإدارة والصراعات على النفوذ والمصالح.

 

وشدد على أن أي محاولة لإعادة بناء التنظيم أو مراجعة مساره يجب أن تبدأ بالاعتراف الصريح بالواقع، موضحًا أن الحقيقة التي باتت واضحة هي أن الإخوان في الخارج لم تنجح في بناء كيان موحد أو قيادة قادرة على إدارة المشهد، كما لم تتمكن من إنتاج نخبة حقيقية تستطيع تجاوز حالة الانقسام والتخبط التي تعيشها الجماعة منذ سنوات.

 

وهكذا، تكشف مواقف وكتابات رضا فهمي وجهين لأزمة واحدة داخل جماعة الإخوان: خطاب يبرر العنف ويمنح التنظيمات المسلحة غطاءً سياسيًا، وفي المقابل واقع تنظيمي مأزوم تحكمه الانقسامات والصراعات على النفوذ والمصالح، بما يطرح تساؤلات حول حقيقة المشروع الذي تسعى قيادات الجماعة في الخارج إلى تقديمه للرأي العام.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة