كشفت منى الغريب مسؤول ملف المدارس بإدارة الوعي الأثري، عن عدد من الكلمات التي لا تزال مستخدمة في اللغة العامية المصرية حتى اليوم، موضحة أن من أبرزها كلمة «ست»، التي كانت تشير إلى السيدة أو المرأة، وهي من الكلمات ذات الأصل المصري القديم.
وأشارت خلال لقاء خاص مع قناة إكسترا نيوز، من داخل المتحف المصرى بالتحرير، إلى كلمات أخرى متداولة، مثل «تاتا» التي تستخدم مع الأطفال بمعنى الخطوة، و«ميح» بمعنى الضعيف، و«ورور» بمعنى الصغير، إلى جانب عدد من المفردات الأخرى التي تحمل دلالات مرتبطة باللغة المصرية القديمة.
الهيروغليفية ليست لغة
وأوضحت أن من المفاهيم الخاطئة الشائعة بين الأطفال اعتبار الهيروغليفية لغة، مؤكدة أن الهيروغليفية هي أحد الخطوط التي كُتبت بها اللغة المصرية القديمة.
وأضافت أن اللغة المصرية القديمة كُتبت بأربعة خطوط رئيسية، هي الهيروغليفية والهيراطيقية والديموطيقية، إلى جانب الخط القبطي، مشبهة ذلك باللغة العربية التي يمكن كتابتها بعدة خطوط، مثل النسخ والرقعة والثلث.
تعليم الأطفال قراءة أسماء الملوك
وأكدت أهمية تعريف الأطفال بتاريخ الحضارة المصرية القديمة خلال زياراتهم للمتاحف والمواقع الأثرية، مشيرة إلى أن تعليمهم قراءة أسماء الملوك والملكات المكتوبة داخل الخراطيش يجعل الزيارة أكثر تفاعلًا وفائدة.
وأوضحت أن كلمة «خرطوش» ارتبطت بأسماء الملوك والملكات، لافتة إلى أن الاسم كان يُكتب داخل إطار خاص، وهو ما انعكس على بعض التعبيرات المستخدمة في اللغة المصرية العامية.
وأشارت إلى أن تعليم الأطفال كتابة أسمائهم بالهيروغليفية داخل خرطوش، كما لو كانوا ملوكًا أو ملكات، يمثل تجربة تفاعلية محببة تساعد على تثبيت المعلومات في أذهانهم.
وأضافت أن الإقبال على تعلم اللغة المصرية القديمة لا يزال كبيرًا، رغم كونها لغة ميتة، خاصة من جانب الأطفال الراغبين في فهم ما يرونه داخل المتاحف والمناطق الأثرية.
ولفتت إلى أن الدورات التعليمية لا تقتصر على أسماء الملوك، بل تشمل أيضًا تعليم الأطفال الأعداد وطريقة قراءة المعدود، بما يساعدهم على فهم بعض النقوش والكتابات الأثرية، ومنها أعداد القرابين على الأبواب الوهمية.
كما يتعلم الأطفال اتجاهات الكتابة الهيروغليفية، موضحة أنها كانت تُكتب في خطوط أفقية أو رأسية، ويمكن قراءتها من اليمين إلى اليسار أو من اليسار إلى اليمين، وفقًا لاتجاه العلامات.
وأوضحت أن معرفة اتجاه وجوه بعض العلامات، مثل الطيور، تساعد على تحديد اتجاه القراءة، ما يمنح الأطفال فرصة لفهم النقوش الأثرية بأنفسهم خلال زياراتهم للمواقع والمتاحف.