قال السفير صلاح حليمة، نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، إن افتتاح سد جوليوس نيريري في تنزانيا يمثل تجسيدًا حقيقيًا لقدرة مصر على تنفيذ المشروعات الكبرى، ويعكس عمق التعاون المصري الأفريقي، مؤكدًا أن المشروعات المصرية في القارة لن تتوقف.
وأوضح حليمة خلال مداخلة لبرنامج "اليوم" المذاع على قناة DMC، أن المشروع يمثل علامة فارقة ومنارة مصرية على أرض تنزانيا في مجالات التنمية والتطوير والتحديث، كما يجسد التعاون الاستراتيجي القائم بين مصر وتنزانيا، في إطار شراكة تشمل المحاور الأمنية والسياسية والاستثمارية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
الثقة المتبادلة أساس نجاح المشروع
وأشار نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية إلى أن المشروع نُفذ في ظل مناخ سياسي مواتٍ، قائم على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، دون وجود أي نوايا غير صادقة بشأن مستقبل المشروع أو فوائده بالنسبة إلى تنزانيا.
وأكد أن قدرة وكفاءة الجانب المصري في تنفيذ مثل هذه المشروعات الضخمة في وقت أقل من المخطط له، وبمشاركة العمالة والصناعة المصرية، تقدم نموذجًا يمكن الاقتداء به في العلاقات بين الدول الأفريقية، وتؤكد محورية الدور المصري في دعم التنمية بالقارة.
الطاقة تدعم الصناعة والزراعة
ولفت حليمة إلى أن المشروع من المنتظر أن يحقق العديد من الآثار الإيجابية، وفي مقدمتها توليد الطاقة بما يسهم في دعم القطاع الصناعي والزراعي، إلى جانب تشغيل عناصر تنزانية وإكسابها الخبرات والمهارات اللازمة.
وأضاف أن المشروع سيفتح المجال أمام بناء القدرات وإقامة مشروعات مرتبطة بالطاقة، فضلًا عن تنشيط العلاقات التجارية من خلال إنشاء مصانع تحتاج إلى الطاقة المنتجة من السد.
وأشار إلى أن المشروع يخلق عوائد اقتصادية متعددة، مع وجود فرص جديدة للاستثمار في القطاعات المرتبطة بالطاقة، بما ينعكس على النشاط التجاري بين مصر وتنزانيا، وكذلك بين تنزانيا ودول الجوار.
وأكد أن فائض إنتاج الطاقة المتوقع من السد يمكن أن يتيح فرصًا لتزويد الدول المجاورة بها، بما يعزز التكامل الإقليمي ويدعم جهود التنمية في القارة الأفريقية.