بعد أن تزايدت المطالب بتحويلها إلى محمية طبيعة يحظر تدميرها وتلويثها أو قتل وصيد الحيوانت بها، لما فيها من نباتات وزروع وحيوانات أصبحت قليلة وشبه نادرة، بالإضافة لكونها منطقة أثرية هامة ويرجع النشاط البشرى فيها إلى إنسان عصور ماقبل التاريخ فى فترات ما قبل الأسرات المصرية حيث يلاحظ وجود عناصر وبقايا من عصور ما قبل التاريخ لوجود مخربشات قديمة لتلك الفترات من عصور ماقبل التاريخ منتشرة فى المنطقة فضلا عن بقايا الأدوات وخلافه مما يدل على أنها مستخدمة فى الفترات القديمة بشكل كبير جدا، حيث وصلتها مؤخرا بعثة إيطالية أثرية من جامعة ميلانو برئاسة الدكتورة كورينا روسي، يرافقها محمد إبراهيم مدير عام الآثار المصرية بالمحافظة، وذلك بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار في إطار دعم جهود الدولة للحفاظ على التراث الأثري وتعظيم الاستفادة منه.
- أم الدبادب أغرب وأقدم موقع أثرى بالوادى الجديد
إنها منطقة أم الدبادب بالوادي الجديد من أغرب المواقع الأثرية التى تقع شمال الخارجة بأكثر من 65 كيلو متر فى حقبة مصر الرومانية وهو عبارة عن حصن منيع أسفل جرف مبنى من الطوب اللبن، ومدينة سكنية كبيرة ومقابر منحوتة في بطن الجبل تعتمد على نظام ري قديم وبها أشجار نادرة وتحيط بها هضبة من الشمال، وسميت بهذا الاسم لكثرة إنتشار الدواب فيها والتى يطلق عليها بالجمع دبادب حيث كانت تلك المنطقة هى عبارة عن ملتقى الطرق الصحراوية والدروب للقوافل التجارية التى تعبر خلال هذه المنطقة قادمه من شمال الخارجة ومنطقة اللبخة الى الغرب وصولا الى واحة الداخلة وعين أمور عبر درب عين أمور والعكس وجرى استخدام الدواب بشكل كبير فى هذه القوافل حيث أنها وسيلة المواصلات الرئيسية بها .
- البعثات الأثرية تستكمل جهودها لكشف أسرار المنطقة
وعملت فى المنطقة العديد من البعثات الأحنبية ومنها البعثة الأمريكية ”الجامعة الأمريكية ” بقيادة دكتورة سليمة إكرام وكذلك البعثة الايطالية بجامعة ميلانو بقيادة كورينا روسى حيث جرى عمل مسح أثرى للمنطقة وماحولها وعلى امتداد الطرق والدروب الصحراوية الموصلة لها لاستكشاف طرق الزراعة والرى فى هذه الفترات ونوعية النباتات المزروعة و المساحات، حيث أكدت حنان مجدي محافظ الوادي الجديد أن البعثات تستهدف متابعة الأعمال الجارية بموقع "أم الدبادب" الأثري، والوقوف على آخر مستجدات أعمال الحفائر والمسح الأثري والدراسات العلمية بالموقع، ومناقشة ما تم تنفيذه من برنامج عمل البعثة خلال الموسم الحالي، إلى جانب استعراض خطة العمل المقترحة للموسم القادم، والتي تستهدف تطوير وحماية الموقع الأثري والحفاظ عليه، وفقًا لأحدث الأساليب العلمية المتبعة، ووجهت المحافظ بتوفير كافة أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للبعثات الأثرية، بما يُسهم في إبراز المقومات السياحية والأثرية الفريدة التي تزخر بها الواحات، ووضعها على خريطة السياحة العالمية.
- أم الدبادب تصلح كمحمية طبيعية للحيوانات والأشجار النادرة
وتنتشر فى منطقة أم الدبادب اشجار المخيط والدوم وغيرها ويرى وجود لغزال بالمنطقة فضلا عن الطيور ونقاء الجو ونظافته كذلك الهدوء والراحة العجيبة فى وسط تلك المناظر الخلابه مع وجود العناصر الاثرية الجميلة من القلعة وهو ما يجعلها تحفه نادرة وكنز حقيقى فى قلب الصحراء، ومن المميزات الفريدة ايضا بتلك المنطقة هو وجود ظاهرة فلكية اثرية خاصة بها تتم كل عام ويأتى أحد الايطالين ويدعى ” زليانو ” لرصد هذه الظاهرة فى شهر فبراير من كل عام وتتمثل فى ظهور قرص القمر مكتملا كالبدر أعلى صرحى البرج مباشرة وفى المنتصف ” أول ظهور للقمر بعد الغروب يكون اعلى الصرحين للقلعة مباشرة فى وسطهما تقريبا ” مثل علامة الاخت الافق تقريبا ” و ذلك فى ميعاد ثابت فى وقت محدد بالدقائق والثوانى يتم معرفته وحسابه بالبرامج الفكية الحديثة من على الانترنت وبرامج الكمبيوتر المتطورة فى الفلك والحسابات الفلكية.
- مواقع أثرية بالمنطقة منذ العصر الروماني
كما تحتوى المنطقة الاثرية على قلعة “حصن ” كبيرة جدا وضخمة من العصر الرومانى تحتوى على أكثر من طابق وهى نفس فكرة القلاع الحربية والحصون بها مسار للجنود فى الاعلى وكذلك فتحات لصب الماء الملغى والزيت على رؤوس الأعداء من أعلى ورمى السهام والرماح عليهم، وبها سلالم للصعود وحجرات للجنود وللاختباء بها من الداخل عند المهاجمه والشعور بالخطر فضلا عن التزود بالغذاء والماء ووجود أماكن مخصصة لهم، ويتخلل تلك المنطقة طرق ” شبه مدقات أو مسارب ” يعلمها أهالى الواحة جيدا ويتم الوصول إليها باستخدام عربات الدفع الرباعى المجهزة جيدا والمزودة بأحدث تقنيات الاتصال واحد تلك الطرق من منطقة اللبخة وهو الأقرب ولكنه غير متاح حاليا بسبب الغرود والتلال الرملية التى أغلقته تقريبا ولكنه يصلح عن طريق المشى على الاقدام والتسلق للهضاب الرملية، والثانى من الكيلو 17 من طريق الخارجة الداخلة ” درب الغبارى ” ثم نتجه شمالا إلى الشرق قليلا حوالى 40 كيلومترا فى الجبل.
- نقطة التقاء القوافل التجارية على الدروب وطرق القوافل
وتنتشر حولها المنشات التجارية والادارية أو المخازن وخلافه لانها نقطة تزود وبيع للقوافل المارة بهذا الطريق كذلك وجود معبد رومانى وكنيسة ترجع الى العصر القبطى وكذلك الجبانة والمدينة السكنية فضلا عن وجود المناور العديدة وخطوط المياة الكثيرة والمنتشرة فى المنطقة والتى مازالت يرى بعضها باقى حتى الآن والتى كانت الدعامة الاساسية والوسيلة الكبرى فى الرى وزراعة المساحات الشاسعة من الأراضى الزراعية فى المنطقة وكانت الزراعة هى الوظيفة والحرفة الرئيسية فى تلك الفترة والتى كانت تغذى القوافل التجارية من خلال البيع بالمقايضة وتزويد القوافل بالمنتجات الزراعية والاكل والماء وفى المقابل يأخذوا منتجات يحتاجون اليها فى الملابس وخلافه مثل الكتان والمستلزمات الاخرى من حلى وغيره.

اثناء استكشاف فريق البعثة لموقع ام الدبادب

بدء العمل فى موقع ام الدبادب بالخارجة

تجهيزات عمل البعثة الايطالية بالمواقع

تجهيزات موقع عمل بعثة جامعة ميلانو فى ام الدبادب

جانب من التكوين الطبيعي للمنطقة

جانب من الموقع الاثري

جانب من عمل البعثة الايطالية فى منطقة أم الدبادب

حصون قلعة ام الدبادب بالوادي الجديد

لافتة تعريفية لموقع ام الدبادب الأثري

مدير آثار الوادى الجديد مع رئيس البعثة

مطالب باعلان ام الدبادب محمية طبيعية

موقع طبيعى لم يتغير بمرور السنين فى ام الدبادب