مع انتهاء صوم السيدة العذراء، تتجه الأنظار إلى خريطة رحلة العائلة المقدسة داخل مصر، التى تضم عشرات المواقع المنتشرة بين محافظات مختلفة، وتحولت عبر الزمن إلى مزارات دينية وتراثية يقصدها الزائرون، خاصة خلال المواسم المرتبطة بالسيدة العذراء.
رحلة تبدأ من الشمال وتنتهى فى الصعيد
وفق خريطة مسار العائلة المقدسة، تمتد الرحلة داخل مصر عبر 25 نقطة، بداية من رفح، مرورًا بعدد من مناطق الدلتا والقاهرة، وصولًا إلى محافظتى المنيا وأسيوط.
ويبلغ طول المسار نحو 3500 كيلومتر ذهابًا وعودة، وهو ما يعكس المسافة الكبيرة التى ارتبطت برحلة العائلة المقدسة داخل الأراضى المصرية.
محطات متنوعة على الطريق
لا تتشابه المواقع التى يضمها المسار فى طبيعتها، فهناك كنائس وأديرة ومغارات وآبار وأماكن ارتبطت بتوقف العائلة المقدسة أو مرورها بها.
ومن بين المحطات التى تظهر على الخريطة تل بسطا، وسخا، وسمنود، ووادى النطرون، ومسطرد والمطرية، وزويلة، ومصر القديمة، ثم المعادى، وجبل الطير، ودير المحرق، ومغارة درنكة.
ويكشف هذا التنوع عن أن رحلة العائلة المقدسة لم تترك أثرها فى منطقة جغرافية واحدة، وإنما امتدت عبر مساحات واسعة من مصر، لتصبح مواقع الرحلة جزءًا من الذاكرة الدينية والتراثية للبلاد.
أغسطس يعيد إحياء المسار
ومع صوم العذراء، يزداد الاهتمام بالمواقع المرتبطة بالسيدة العذراء ورحلة العائلة المقدسة، حيث يحرص كثير من الأقباط على زيارة الكنائس والأديرة والمزارات والمشاركة فى القداسات والصلوات.
وهكذا لا تبقى خريطة الرحلة مجرد مسار تاريخى على الورق، وإنما تتحول فى موسم صوم العذراء إلى خريطة روحية حية، تستعيد خلالها الكنائس والمزارات المرتبطة بالعائلة المقدسة حضورها لدى الزائرين.