سقوط الأقنعة.. كيف انكشفت جماعة الإخوان الإرهابية وسقطت أوهام «الشرعية» و«الخلافة» أمام المصريين.. تحالفات مشبوهة ودعم خارجي وخطاب متناقض ومحاولات للعودة إلى المشهد.. والوعى يُسقط مخططها الخبيث

الجمعة، 21 أغسطس 2026 12:00 م
سقوط الأقنعة.. كيف انكشفت جماعة الإخوان الإرهابية وسقطت أوهام «الشرعية» و«الخلافة» أمام المصريين.. تحالفات مشبوهة ودعم خارجي وخطاب متناقض ومحاولات للعودة إلى المشهد.. والوعى يُسقط مخططها الخبيث جماعة الإخوان الإرهابية _ ارشيفية

كتب _ هشام عبد الجليل

مثلت التطورات السياسية التي شهدتها مصر والمنطقة خلال السنوات الماضية، لحظة كاشفة لطبيعة جماعة الإخوان الإرهابية وعلاقاتها وأهدافها، فبعد سنوات من تقديم نفسها باعتبارها تنظيمًا سياسيًا يمتلك مشروعًا دينيًا ومجتمعيًا، كشفت الأحداث عن تناقضات واسعة بين خطاب الجماعة وممارساتها وتحالفاتها.

وكانت نقطة التحول الأبرز هي وصول الجماعة إلى السلطة ثم سقوطها بعد ثورة 30 يونيو هذه اللحظة أظهرت، أن المصريين لم يقبلوا استمرار الجماعة الإرهابية في إدارة الدولة، ولم تتعامل الجماعة، مع خروج المصريين بالملايين في ثورة 30 يونيو باعتباره خلافًا سياسيًا يمكن التعامل معه عبر الحوار، وإنما اتجهت إلى خطاب تصعيدي، ثم دخلت البلاد في موجة عنف واضطرابات استهدفت مؤسسات الدولة والمواطنين.

ومن هنا بدأت مرحلة جديدة من سقوط الأقنعة، فالجماعة الإرهابية التي حاولت تقديم نفسها باعتبارها تنظيمًا سياسيًا مدنيًا، كشفت عن وجهها الحقيقى وأنها تعتمد على العنف والتحريض والعلاقات مع تنظيمات متطرفة من اجل حرق الوطن، وكان ذلك من خلال تحالف الإرهابية مع كيانات وتنظيمات إرهابية، والجماعة الإرهابية حاولت تقديم خطاب مختلف للخارج عن خطابها في الداخل، وهو تناقض ساهم في فقدان الثقة بها لدى قطاعات واسعة من الجمهور.

كما يركز النص على قضية الدعم الخارجي والملاذات الآمنة التي حصل عليها عدد من عناصر وقيادات الجماعة الإرهابية، تحولت بعض المنصات الموجودة خارج مصر إلى أدوات للهجوم المستمر على الدولة المصرية وبث رسائل سياسية وإعلامية تستهدف مؤسساتها.

وهنا تظهر واحدة من أهم نقاط سقوط الجماعة،  المواطن لم يعد يتعامل مع الشعارات فقط، وإنما أصبح يقارن بين الخطاب والممارسة، وعندما يسمع حديثًا عن الوطنية بينما يرى تحريضًا على الدولة، أو يسمع حديثًا عن الديمقراطية بينما يرى رفضًا لإرادة قطاع واسع من المجتمع، يبدأ الخطاب نفسه في فقدان تأثيره.

كما فقدت الجماعة، قدرتها على استخدام الخطاب الديني باعتباره وسيلة لاستقطاب المواطنين، فالمجتمع أصبح أكثر إدراكًا للفارق بين الدين باعتباره عقيدة ومجالًا روحيًا وأخلاقيًا، وبين استخدام الدين كأداة سياسية لحشد الأنصار وتبرير مواقف التنظيم.

ولم يعد شعار الخلافة قادرًا على تقديم إجابة عن الأسئلة الحقيقية التي يواجهها المواطن، كيف تتحقق التنمية؟ كيف تتحسن الخدمات؟ كيف يتم توفير فرص العمل؟ وكيف تحمى الدولة من الفوضى؟

إن الدولة الحديثة لا يمكن أن تدار بمنطق الجماعة الإرهابية المغلقة، ولا يمكن أن تكون مؤسساتها خاضعة لولاء تنظيمي، فمؤسسات الدولة ملك لكل المصريين، وليست أدوات في يد حزب أو جماعة إرهابية، وسقوط جماعة الإخوان الإرهابية لم يكن مجرد سقوط سياسي، وإنما كان سقوطًا لصورة حاول التنظيم تقديمها لسنوات عن نفسه، فقد اصطدمت الصورة التي قدمتها الجماعة عن ذاتها بما شاهده المواطن على الأرض خلال سنوات وجودها في السلطة وبعد خروجها منها.

وتعيش الجماعة الإرهابية الآن حالة تشتت وصراع داخلي على النفوذ والتمويل، بينما تظل الدولة المصرية قائمة بمؤسساتها وشعبها وقدرتها على مواجهة التحديات.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة