لم يسلم التعليم من تداعيات أحداث 14 أغسطس 2013، بعدما امتدت الاعتداءات فى المنيا إلى عدد من المدارس، لتتحول أماكن كان يفترض أن تستقبل الأطفال والطلاب إلى ساحات للنهب والتحطيم وإشعال النيران.
وتكشف الوقائع التي يوثقها كتاب «رحيق الاستشهاد» من إعداد الأنبا مكاريوس، أسقف إيبارشية المنيا وتوابعها، أن الاعتداءات طالت مدرسة الأقباط الخاصة، ومدرسة الأقباط الإعدادية، والمدرسة الثانوية، ضمن موجة واسعة من الاعتداءات التي امتدت إلى منشآت مدنية وممتلكات خاصة.
اقتحام المدارس من النوافذ وبحسب التوثيق، دخل المعتدون إلى بعض المدارس من النوافذ، وقاموا بسرقة محتويات، وتحطيم ما تبقى من مقتنيات، قبل إشعال النيران في عدد من المرافق داخلها.
ولم تكن الخسائر مجرد جدران وأثاث، فالمدرسة بالنسبة للأطفال والطلاب تمثل جزءًا من حياتهم اليومية، بما تحمله من فصول ومقاعد وكتب وذكريات.
الاعتداء يتجاوز الكنائس
وتكشف واقعة المدارس أن دائرة الاعتداءات تجاوزت دور العبادة إلى مؤسسات التعليم، لتطال أماكن مرتبطة مباشرة بالأطفال ومستقبلهم.
ففي الوقت الذي كان فيه الطلاب يستعدون لبدء عام دراسي جديد، تعرضت المدارس للاقتحام والتخريب، وأصبحت الفصول التي اعتاد الطلاب دخولها كل صباح تحمل آثار الاعتداء.
وتأتي هذه الوقائع ضمن صورة أوسع للأحداث في المنيا، حيث امتدت الاعتداءات إلى المستشفيات والمحال ودار الكتاب المقدس والسيارات والبواخر، بما يعكس اتساع نطاق الخسائر التي خلفتها تلك الساعات.
وبعد انتهاء الأحداث، لم تكن إعادة الحياة إلى هذه المؤسسات مجرد إصلاح للجدران، وإنما محاولة لاستعادة الشعور بالأمان وإعادة الطلاب إلى أماكنهم الطبيعية.